هل تحد عقوبات واشنطن من نفوذ طهران الاقليمي؟

مصدر الصورة AFP
Image caption محتجون ضد ارتفاع الاسعار في مدينة مشهد ضمن احتجاجات عدة في إيران

في الوقت الذي يبدأ فيه تطبيق المرحلة الأولى من العقوبات، التي تفرضها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران الاثنين 6 آب/أغسطس، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران، تحدثت أخبار لوكالات أنباء إيرانية، ومقاطع فيديو بثت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن احتجاجات متفرقة شهدتها عدة مدن إيرانية.

وأشارت بعض التقارير إلى مهاجمة المتظاهرين المحتجين على ارتفاع الأسعار، وتراجع قيمة الريال، حوزة شيعية للمرة الأولى غرب طهران، بينما أشارت تقارير إلى مهاجمة حشد آخر، تمثالا للصحابي سلمان الفارسي في مدينة (كازرون) في محافظة فارس غربي البلاد.

ووفقا لوزارة الخزانة الأمريكية، فإن المرحلة الأولى من العقوبات الأمريكية، ستمتد لمئة وثمانين يوما لتنتهي في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، وتشمل حظرا على المعاملات التجارية بالعملة المحلية الإيرانية، والذهب والمعادن النفيسة، بالإضافة لقطاع السيارات، في حين ستبدأ المرحلة الثانية في نوفمبر المقبل، وتشهد توسيعا لنطاق الحظر ليشمل قطاع تشغيل الموانئ والسفن، وأي تعاملات مالية ما بين مؤسسات أجنبية والبنك المركزي الإيراني، وكذلك قطاع الطاقة.

وتطرح تلك العقوبات الأمريكية، بجانب ذلك التململ الذي تتحدث عنه التقارير في أوساط الإيرانيين أسئلة عديدة حول ما إذا كانت الضغوط الاقتصادية الأمريكية على طهران، كفيلة بدفعها إلى تغيير سياساتها الاقليمية في الشرق الأوسط، والتي تعتبرها واشنطن بجانب حلفائها الخليجيين توسعية وتهدف للهيمنة.

ويعتبر مؤيدو طهران أن تلك العقوبات والضغوط الأمريكية لن تجدي نفعا، في تغيير التوجه والسلوك الإيراني في المنطقة، وأن تعامل إيران مع العقوبات ليس بالأمر الجديد، ومن وجهة نظرهم فإن طهران تمكنت من الصمود أمام عقوبات الولايات المتحدة سابقا، لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن، ونجحت خلالها أيضا في تطوير نفسها اقتصاديا وعسكريا وعلميا.

وفي معرض الحديث عن امكانية أن تؤدي العقوبات الأمريكية، إلى تغيير طهران توجهها يقول مراقبون إنه بدا واضحا من خلال التصريحات الأخيرة المتبادلة بين واشنطن وطهران، بشأن الحوار بين الجانبين، أن الأخيرة ليست متلهفة للجلوس إلى طاولة الحوار مع أمريكا، دون تلبية شروط بعينها، في حين جاءت الأخبار التي نقلتها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بتأكيد الحرس الثوري إجراءه مناورات حربية في الخليج الأسبوع الماضي، بهدف "مواجهة تهديدات محتملة" من الأعداء، لتثبت أن الضغط الأمريكي ربما لا يجدي نفعا.

على الجانب الآخر يرى معارضون للنظام الإيراني، أن طهران تواجه أزمات اقتصادية ومعيشية بالفعل، وأن هذه الأزمات، كفيلة بتوسيع نطاق الاحتجاجات في البلاد، وأن الإيرانيين باتوا يعانون من ارتفاع الأسعار والتضخم وزيادة نسب البطالة، وهو ما يتعارض مع استمرار طهران في زيادة إنفاقها على التوسع الإقليمي والإنفاق العسكري، ويعتبر هؤلاء أن العقوبات الاقتصادية في ظل هذه الظروف، ستكون كفيلة بتفجر غضب شعبي ربما يضع النظام في ورطة خاصة إذا تمكنت تلك العقوبات من شل اقتصاد البلاد.

برأيكم

هل تفلح عقوبات واشنطن في اقناع طهران بتغيير سياستها الاقليمية؟

إلى أي مدى يمكن أن تصمد طهران أمام تلك العقوبات؟

كيف ترون التظاهرات التي تشهدها مدن إيرانية ضد سوء الأحوال المعيشية؟

وفي حالة خروج طهران أكثر قوة وحوارها مع واشنطن كيف سيكون موقف الدول الخليجية المعادية لها؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 7آب/أغسطس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

شاركونا بتعليقاتكم