هل هناك إمكانية للوصول إلى سلام حقيقي بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

Image caption ناقشت الحلقة التي سجلت في تل أبيب مستقبل السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين

شهد العام الحالي مجموعة من التطورات المهمة التي يرى مراقبون أنها قد تؤثر كثيرا على سير أي محادثات سلام بين إسرائيل والفلسطينيين المتعثرة أصلا.

من أبرز هذه التطورات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس، وتم اختيار يوم 14 مايو/آيار للاحتفال بنقل السفارة الامريكية، وهو اليوم الذي يوافق الذكرى السبعين لقيام اسرائيل، أو ما يطلق عليه الفلسطينيون "النكبة".

خطوة رفضها الفلسطينيون والعرب وعدد من الدول الأوروبية، مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، واعتبروها انتهاكا صارخا للقانون الدولي، كما أنها تقوض فكرة إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، على اعتبار أن مصير القدس يجب أن يحدد ضمن مفاوضات الوضع النهائي طبقا لاتفاق أوسلو.

وجاء إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون يهودية الدولة في شهر يوليو/تموز، ليصبح هذا القانون جزء من التشريعات الأساسية لإسرائيل التي تعد بمثابة الدستور ليمثل ضربة قاصمة لأي محادثات بين الجانبين.

فالقانون ينص على أن إسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي"، ويعطي اليهود الحق الحصري في تقرير المصير.

كما يلغي هذا القانون عمليا حق العودة للاجئين الفلسطينيين، المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة، ويؤيد الاستيطان، ويؤكد أن القدس كاملة عاصمة لإسرائيل، وبالتالي ينهي كل الملفات العالقة التي كانت محل تفاوض، ويجعل حل الدولتين غير مطروح بالأساس.

وفي نهاية الشهر الماضي قطعت الولايات المتحدة تمويل وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، قائلة إن نموذج عملها وممارساتها المالية "عملية معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه".

وقد وصفت الأونروا، التي تقدم خدمات لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني معظمهم أحفاد من هربوا من فلسطين خلال حرب عام 1948 التي أدت لقيام دولة إسرائيل، وصفت القرار الأمريكي بأنه مخيب للآمال ومثير للدهشة.

وخلال الأشهر القليلة الماضية كثر الحديث عن قرب إعلان "الاتفاق النهائي" الذي وضعه الرئيس دونالد ترامب للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل والمعروف باسم "صفقة القرن".

ووفقا لمصدر دبلوماسي غربي ومسؤولين فلسطينيين فإن هذا الاتفاق ينص على التالي:

أولا: إقامة دولة فلسطينية تشمل حدودها قطاع غزة والمناطق (أ، وب) وأجزاء من المنطقة (ج) في الضفة الغربية.

ثانيا: توفر الدول المانحة 10 مليارات دولار لإقامة الدولة وبنيتها التحتية بما في ذلك مطار وميناء بحري في غزة والإسكان والزراعة والمناطق الصناعية والمدن الجديدة.

ثالثا: وضع القدس وقضية عودة اللاجئين سيؤجلان لمفاوضات لاحقة.

رابعا: مفاوضات بشأن محادثات سلام إقليمية بين إسرائيل والدول العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية.

وقبل خمسة أشهر تحدث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للمرة الأولى في تصريحات لمجلة (ذا أتلانتيك) الأمريكية، عن حق الإسرائيليين في العيش بسلام على أرضهم.

ونقلت المجلة عن الأمير محمد قوله ردا على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد أن للشعب اليهودي حقا في دولة ولو في جزء من أرض أسلافه "أعتقد أن الفلسطينيين والإسرائيليين لهم الحق في أن يكون لهم أرض خاصة بهم. لكن علينا التوصل إلى اتفاق سلام لضمان الاستقرار للجميع ولإقامة علاقات طبيعية".

وقال ولي العهد السعودي "لدينا مخاوف دينية بشأن مصير المسجد الأقصى في القدس وبشأن حقوق الشعب الفلسطيني. هذا ما لدينا. ليس لدينا أي اعتراض على أي شعب آخر".

من جانبه أبلغ الملك سلمان بن عبد العزيز المسؤولين الأمريكيين، كما أبغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنه سيرفض أي خطة سلام لا تشمل الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

برأيكم ما مستقبل التفاوض بين الجانبين في ظل هذه التطورات؟

كيف يؤثر قانون يهودية الدولة على وضع العرب في إسرائيل؟

كيف يرى الإسرائيليون مستقبل العلاقة مع الفلسطينيين في ظل الأوضاع بالمنطقة؟

هل تصلح "صفقة القرن" ببنودها الحالية؟ إذا فشلت ما البديل؟

ناقشنا هذه المحاور وغيرها في حلقة خاصة سجلت في تل أبيب بحضور عدد من الضيوف والمشاركين في الحوار . ستبث الحلقة يوم الثلاثاء 18 أيلول/ سبتمبر الساعة 21:05 بتوقيت غرينتش،

وتعاد الأربعاء 19 أيلول/ سبتمبر الساعة 16:06 مساءاً وأيضا يوم الخميس 20 أيلول/ سبتمبر 01:06 صباحاً والساعة 08:06 صباحاً بتوقيت غرينتش.