من يقف وراء عمليات قتل عراقيات بارزات مؤخرا؟

مصدر الصورة ITS.TARAFARES/INSTAGRAM
Image caption خبيرة التجميل العراقية البارزة رفيف الياسري كانت أولى الضحايا

ماتزال سلسلة قتل عدة نساء عراقيات بارزات، في الآونة الأخيرة، تثير علامات استفهام في الشارع العراقي، حول من يقف وراءها؟ وأين وزارة الداخلية العراقية منها؟

وكانت آخر الضحايا النساء الأربعة في العراق، هي وصيفة ملكة جمال العراق السابقة، وعارضة الأزياء تارا فارس، التي قتلت يوم الخميس الماضي، بثلاث رصاصات، بينما كانت تقود سيارتها، في شوارع العاصمة العراقية بغداد وتعد تارا فارس البالغة من العمر 22 عاما، من الشخصيات البارزة في مجالها بالعراق، ويتابع حسابها عبر تطبيق انستجرام على الإنترنت ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص، وكانت تنشر هناك صورا شخصية لها بأزياء جريئة.

وجاء مقتل تارا فارس بعد يومين فقط، من مقتل الناشطة الحقوقية النسوية سعاد العلي، في مدينة البصرة جنوب العراق، وهي التي عرفت بدورها في تنظيم مظاهرات الاحتجاج الأخيرة، التي شهدتها المدينة ضد الفساد وتردي الأوضاع المعيشية.

طرق مختلفة

وفي الوقت الذي قتلت فيه كل من تارا فارس وسعاد العلي بطريقة واحدة، وهي إطلاق الرصاص وفقا لكاميرات التصوير التي قيل إنها التقطت عمليتي القتل، جاءت وفاة عراقيتين أخريين من أبرز خبيرات التجميل في العراق، هما رفيف الياسري، ورشا الحسن الشهر الماضي، بطريقة غامضة.

وكانت الياسري أبرز خبيرة تجميل في العراق، والتي تملك مركز (باربي) للتجميل، أحد أكبر مراكز التجميل في العاصمة، قد وجدت متوفية في منزلها، الذي يقع في نفس منطقة عملها، فيما قيل إنها تعرضت للاختناق أو للخنق، في حين قالت وزارة الداخلية العراقية إن وفاتها كانت بسبب "تناولها جرعة دوائية كانت لها تأثيرات سلبية على سلامتها وأودت بحياتها."

وبعد أسبوع واحد على وفاة الياسري، جاء الإعلان عن وفاة رشا الحسن، التي تملك ثاني أكبر مركز تجميل في العراق هو (فيولا)، فيما قال متحدث باسم وزارة الصحة العراقية في ذلك الوقت، إن رشا الحسن وصلت وقت الغروب إلى المستشفى، وهي في حالة اختناق، لتفارق الحياة بعد وقت قصير من وصولها.

تعدد الروايات

ورغم عدم الإعلان عن العثور على أدلة، تدعم توجها بعينه في هذه العمليات المتتالية، لقتل نساء عراقيات بارزات خلال الفترة الماضية، إلا أن ناشطين عراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي، رجحوا أن يكون وراء ذلك مؤامرة تقف وراءها جهات بعينها، لتصفية الناشطات العراقيات، فيما أشار بعض العراقيين على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى احتمالات بتورط متشددين دينيين في ذلك.

ويصب الناشطون العراقيون على وسائل التواصل الاجتماعي، غضبهم أيضا على وزارة الداخلية وأجهزة الأمن العراقية، ويتساءلون عن موقفها من هذه الحوادث المتكررة، كما يتندرون على ما أعلنته الوزارة من أنها فتحت تحقيقات في عمليات القتل الأخيرة، ويرون أن الوزارة لم تعلن ما توصلت إليه من نتائج للتحقيق في جرائم سابقة كي تفتح تحقيقات جديدة.

وكانت وزارة الداخلية العراقية، قد تحدثت عن تقارير أولية فيما يتعلق بتحقيقاتها، في جرائم القتل التي استهدفت النساء العراقيات مؤخرا، إلا أن أي نتائج نهائية لم تعلن حتى الآن، وهو ما زاد من انتشار الشائعات والروايات، بين العراقيين سواء على مواقع التواصل الاجتماعي، أو في الشارع العراقي نفسه خاصة مع عدم إعلان نتائج تشريح جثث القتيلات حتى الآن.

برأيكم

من يقف وراء علميات القتل الأخيرة التي استهدفت عراقيات بارزات؟

هل تعتقدون باحتمال أن تكون العراقيات الأربعة استهدفن لسبب سياسي؟

لماذا يقفز ناشطون عراقيون إلى استنتاجات بشأن المسؤولين عن تلك العمليات على مواقع التواصل الاجتماعي؟

وهل ترون أن هناك تقصيرا من قبل أجهزة الأمن أدى إلى تزايد الروايات بشأن ماحدث؟

شاركونا بتعليقاتكم