مصير خاشقجي: إلى أين تتجه العلاقات السعودية التركية؟

مصدر الصورة AFP
Image caption متظاهرون يطالبون بمعرفة مصير خاشقجي امام قنصلية بلاده في اسطنبول

ما يزال الغموض سائدا حتى كتابة هذه السطور، بشأن مصير الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي، الذي اختفى بعد دخوله إلى قنصلية بلاده في اسطنبول بتركيا، يوم الثلاثاء الماضي، للحصول على بعض الأوراق الرسمية.

ففي الوقت الذي تقول فيه الشرطة التركية، إنها ترجح أن يكون خاشقجي قد قتل داخل مقر القنصلية، في عملية مدبرة وتم التخلص منه، تنفي القنصلية السعودية صحة هذه المعلومات، وتشكك بأن تكون هذه التصريحات صادرة عن مسؤولين أتراك، مطلعين أو مخول لهم التصريح عن الموضوع.

وبعيدا عن التفاصيل المتتالية حول مصير الكاتب السعودي، يبدو من خلال متابعة العديد من التقارير، أن القضية سيكون لها تداعياتها الشديدة سلبا على العلاقات المتوترة بالفعل بين الرياض وأنقرة.

وكان مراقبون أتراك قد رأوا أنه وبجانب استهداف الرياض لمعارض لها على الأراضي التركية، فإن أنقرة تنظر بحساسية شديدة لما حصل، على أنه رسالة موجهة من الرياض هدفت إلى الإساءة لسيادتها ولأمنها.

ويعتبر مراقبون دوليون أن أنقرة، ربما لا تقبل بأن يساء لسمعتها كبلد آمن، يؤوي العديد من المعارضين من العالم العربي، خاصة من مصر إذ يعيش على الأراضي التركية، العديد من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، والتي يصنفها النظامان المصري والسعودي، على أنها جماعة إرهابية، وهو ما يحتم على السلطات التركية أن تأخذ الأمر على محمل الجد.

وكان الكاتب البريطاني ورئيس تحرير موقع (ميدل إيست آي) ديفيد هيرست، قد كتب في ذلك قائلا إن "إذا سمحت تركيا بأن تقوم الحكومات الأجنبية بعمليات اختطاف على أرضها ، فإن أمنها الداخلي سيتدهور بسرعة".

ومنذ اتخاذ أنقرة موقفا داعما لقطر، في نزاعها الذي بدأ منذ ما يزيد على العام، وما يزال متواصلا حتى الآن، توترت علاقات الرياض بأنقرة بشدة، وهي تتحرك طوال تلك الفترة من توتر إلى مزيد من التوتر.

و بلغ توتر العلاقات بين البلدين أوجه، خلال محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في تموز/ يوليو من العام 2016، وترويج وسائل إعلام سعودية في الساعات الأولى من الانقلاب له، بجانب وسائل إعلام إماراتية أيضا، ثم تلميح وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو فيما بعد، إلى دور إماراتي في عملية الانقلاب الفاشلة.

وبجانب النزاع السياسي الواضح والمتصاعد، بين أنقرة والرياض، يرى مراقبون أيضا، أن الرياض تستشعر منافسة واضحة من قبل أنقرة على زعامة المسلمين السنة في العالم وخاصة في ظل مناصرتها لعدة قضايا عربية وإسلامية، واستضافتها ودعمها لجماعة الإخوان المسلمين التي يعتبرها النظام السعودي عدوه الأول.

وفي ظل كل هذا الخلاف، والتدهور يستنتج البعض، أن السعودية ربما لا تكون حريصة، على الحيلولة دون مزيد من التدهور في علاقاتها مع تركيا، ولا يستبعدون أن ترى أن التورط في اختطاف مواطنها، جمال خاشقجي لن ينقذ علاقات هي في حكم الميتة بالفعل.

برأيكم

كيف ستؤثر التقارير المتتالية عن مقتل خاشقجي على العلاقات بين الرياض وأنقرة؟

هل تقدم تركيا على إجراءات دبلوماسية قوية في حالة ثبت قتل خاشقجي على أرضها؟

وكيف يمكن أن يكون تأثير خسارة الرياض لأنقرة إن حدث على موقفها الإقليمي حاليا؟

وما هو تقييمكم لقول البعض بأن الرياض ربما لا تعطي بالا لتدهور علاقاتها بأنقرة؟

هل يؤدي ما حدث لخاشقجي إلى قلق في أوساط معارضين عرب آخرين يعيشون في تركيا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 8 تشرين الأول/أكتوبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

شاركونا بتعليقاتكم