هل تتراجع علاقة واشنطن بالرياض على وقع اختفاء خاشقجي؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption ترامب يعرض أسلحة أمريكا على بن سلمان في واشنطن

من ضمن تداعيات اختفاء الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي، وما أثير عن مقتله داخل قنصلية بلاده في اسطنبول بتركيا، التي دخلها في الثاني من أكتوبر الجاري، تبرز التداعيات التي بات مراقبون منشغلين بها حاليا، على العلاقات القوية بين الرياض وواشنطن.

ويعتبر كثيرون أن هذه العلاقة التي مثلت لسنوات طويلة، أهم الشراكات الأمنية لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط، باتت تواجه خطر التراجع المحدق، في ظل ما يثار عن دور سعودي محتمل، في اختفاء أو قتل خاشقجي، وقد لخص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كل ذلك، في وعيده ب"عقاب شديد" للرياض في حالة ثبت أي دور للنظام السعودي في مقتل خاشقجي.

ورغم أن ترامب التزم نوعا من اللين في بداية الأمر، ورغم أنه أيضا أبدى حرصا على استمرار عقود بيع السلاح للرياض، وتحدث عن بدائل أخرى للعقاب، إلا أن الأمر لا يبدو في يد الرئيس الأمريكي وحده، فقد بدا أن هناك جبهة قوية من المشرعين، وكذلك من الصحافة الأمريكية، التي تدفع بقوة في اتجاه توقيع أقسى عقاب على المملكة العربية السعودية، في حال ثبت تورط نظامها في ما حدث لخاشقجي اختفاء أو قتلا.

وتركز جبهة متنامية من المشرعين الأمريكيين، على ضرورة أن يتضمن الرد القاسي من قبل واشنطن، الحد من مبيعات الأسلحة للرياض، وكانت السيناتور(ديان فاينستاين)، قد قالت في بيان لها "كانت السعودية في يومٍ من الأيام واحدة من أقرب حلفائنا في الشرق الأوسط. وأظن أنَّ الوقت قد حان لإعادة تقييم تلك العلاقة".

من جانبه قال السيناتور بيرني ساندرز، أحد أبرز شخصيات الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي، إن الكشف عن مصير الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ومحاسبة المسؤولين، أهم من أرباح الشركات الدفاعية.

وكانت صحيفة الواشنطن بوست، والتي كان خاشقجي أحد كتابها، قد قالت في عدد سابق، إن قضية اختفاء الكاتب السعودي، أحدثت بالفعل حالة من الارتباك في العلاقات بين واشنطن والرياض.

على الجانب السعودي أكدت وزارة الخارجية الأحد 14 تشرين الأول/اكتوبر، رفضها لأي اتهامات أو تهديدات بفرض عقوبات اقتصادية بحقها، مشددة على أنه في حال اتخذت أي إجراءات ضدها فإنها سترد عليها بإجراءات أكبر.

وقالت الخارجية السعودية في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس" إن "المملكة تؤكد رفضها التام لأي تهديدات ومحاولات للنيل منها، سواء عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية، أو استخدام الضغوط السياسية، أو ترديد الاتهامات الزائفة".

ويقلل العديد من الإعلاميين والكتاب السعوديين، المحسوبين على النظام عبر وسائل إعلامه، من خطورة تأثير قضية خاشقجي السلبي، على العلاقات مع واشنطن، ويرون أن الأمر لا يعدو أن يكون زوبعة قصيرة، وأن الوقت كفيل بتهدئة الموقف، والعودة بالعلاقات لسيرتها الأولى.

برأيكم

هل تتراجع علاقات واشنطن بالرياض بفعل قضية خاشقجي؟

كيف تقيمون موقف الرئيس الأمريكي تجاه القضية حتى الآن؟

هل يمكن للسعودية أن ترد كما قالت خارجيتها على أي عقوبات أمريكية؟

وهل يمكن بالفعل للمشرعين الأمريكيين الوقوف في وجه الرئيس والحد من مبيعات السلاح للرياض؟

كيف سيكون موقف الرياض في حالة خسارتها لواشنطن حليفتها القوية؟