مقتل خاشقجي: هل تصمد الرواية السعودية أمام التشكيك الغربي؟

مصدر الصورة AFP
Image caption روايات سعودية متتالية بشأن مقتل خاشقجي

ما إن ظهرت الرواية السعودية الأولى، حول مقتل الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في اسطنبول التي دخلها في الثاني من أكتوبر/ تشرين الثاني الجاري، حتى توالت ردود الفعل الدولية المشككة في هذه الرواية والتي أجمعت في معظمها على أنها غير مقبولة ولا منطقية، مشددة على ضرورة إجراء تحقيق دولي، لتقديم الضالعين في قتل خاشقجي للمحاكمة.

غير أن الرواية السعودية الأولى لمقتل خاشقجي، تلتها رواية أخرى حملها تقرير لوكالة رويترز للأنباء الأحد 21 أكتوبر/ تشرين الثاني، نقل عن مسؤول سعودي تفسيرات تناقض الرواية الأولى،وقال المسؤول السعودي الذي رفض الإفصاح عن اسمه إن فريق مكونا من 15 سعوديا، كان قد أرسل للقاء خاشقجي في الثاني من اكتوبر/ تشرين الثاني الجاري في قنصلية بلاده باسطنبول.

واضاف المسؤول لرويترز، أن الفريق كان يعتزم إعادة خاشقجي للسعودية، وأنه هدده بالتخدير والخطف وهو ما أدى إلى شجار، أدى إلى قتل خاشقجي الذي أبدى المقاومة، ثم ارتدى أحد أفراد الفريق ملابس خاشقجي، ليبدو الأمر وكأن خاشقجي قد غادر القنصلية وفقا لرواية المسؤول السعودي.

وكانت الرياض قد أقرت رسميا، عبر روايتها الأولى فجر السبت 20 تشرين الأول/أكتوبر، بمقتل جمال خاشقجي إثر ما وصفته ب"شجار" مع مسؤولين داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، كما أعلنت توقيف 18 سعوديا على صلة بالقضية.

وتلى ذلك إعفاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين سعوديين بارزين، أحدهما هو أحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات، والثاني هو سعود بن عبد الله القحطاني، المستشار بالديوان الملكي السعودي، كما أمر بتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان لإعادة هيكلة الاستخبارات.

وبعيدا عن التغيير المتواصل في الروايات السعودية، بشأن كيفية مقتل الصحفي والكاتب السعودي جمال خاشقجي، بدا أن العديد من الجهات الدولية الرسمية، فضلا عن الوسائل الإعلامية متشككة في الرواية الأولى فور صدورها، ولم يبد سوى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصديقا لتلك الرواية، وإن كان قد عاد فيما بعد ليتحدث عن وجود أكاذيب في الرواية السعودية.

غير أن العديد من المشرعين الأمريكيين، ناقضوا موقف ترامب مباشرة،وقال السناتور الجمهوري الأميركي لينزي غراهام، الذي انتقد السعودية بشدة بعد اختفاء خاشقجي، في تغريدة له على تويتر "أقل ما يمكن أن أقوله هو إنني مشكك في الرواية السعودية الجديدة بشأن السيد خاشقجي".

وعلى المستوى الدولي بعيدا عن واشنطن، تراوحت الجهات المشككة في الرواية السعودية، بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، ورئيس البرلمان الأوربي أنطونيو تيجاني، الذي دعا إلى إطلاق تحقيق دولي ب"شكل عاجل"، لفحص الأدلة المتعلقة بمقتل خاشقجي.

وانضم إيضا إلى المشككين في الرواية السعودية الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي طالب بتحقيق عاجل وشامل وشفاف، حول ملابسات مقتل خاشقجي وكذلك رئيس الوزراء الدنماركي، ورئيس الوزراء الهولندي.

ويبدو من خلال متابعة ردود الفعل الدولية، على الروايات السعودية بشأن مقتل خاشقجي، أنه باسثناء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فإن معظم الشخصيات والهيئات الحقوقية الدولية تبدو غير مصدقة للروايات السعودية، وتدعو إلى تحقيق دولي شفاف، وتضع كل ردود الفعل تلك من وجهة نظر مراقبين، مزيدا من الضغوط على السلطات السعودية التي يرون أنها تأتي بروايات متتالية متناقضة.

ويعتبر المراقبون أيضا أن ورقة الضغط الأخيرة ستكون في يد تركيا، التي ربما تترك السعوديين يأتون بروايات مختلفة وربما متناقضة، لتخرج هي في الوقت المناسب برواياتها التي تعتبرها الحقيقية بعد اكتمال التحقيقات.

برأيكم

إلى أي مدى يمكن أن تصمد الرواية السعودية بشأن مقتل خاشقجي؟

ولماذا تتوالى روايات مختلفة بشأن ما حدث لخاشقجي من الجانب السعودي؟

هل يمكن أن تقبل الدول والهيئات الحقوقية الدولية بالرواية السعودية؟

كيف ترون موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الرواية السعودية حول مقتل خاشقجي؟

إلى أين سيصل الأمر برأيكم؟ وهل هناك بالفعل إمكانية لتحقيق دولي؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 22 تشرين الأول/أكتوبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

شاركونا بتعليقاتكم