هل يخرج ترامب أقوى أم أضعف بعد انتخابات الكونغرس؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption دونالد ترامب

تمكن الحزب الديمقراطي من الحصول على أغلبية المقاعد في مجلس النواب الامريكي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي تمت الثلاثاء 6 نوفمبر/تشرين الثاني، الأمر الذي سيشكل قيودا على قدرة الرئيس الامريكي دونالد ترامب على تمرير القرارات التي يريدها خلال السنتين الباقيتين من فترة رئاسته.

غير أن الحزب الجمهوري تمكن من الاحتفاظ بأغلبية في مجلس الشيوخ، الأمر الذي اعتبره ترامب "نجاحا هائلا" في تغريدة له عقب اعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وأبرزت الانتخابات الانقسام العميق في المجتمع الامريكي بين من يسكنون في المدن الكبيرة، ويتبنون أفكارا أكثر ليبرالية، ويصوتون بكثافة لصالح الحزب الديمقراطي، وبين من يسكنون في الولايات التي بها تجمعات من العمال أو المزارعين البيض، خاصة في وسط الولايات المتحدة، والتي صوتت بكثافة لصالح الحزب الجمهوري، ويتمتع فيها ترامب بشعبية واضحة.

وتعد هذه الانتخابات استفتاء على عامين من ولاية رئيس لم يتوقف عن إثارة الجدل تارة بتصريحات وتارة أخرى بقرارات مست السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة بل قلبت بعضها رأسا على عقب.

وتفاديا لسيناريو فوز الديمقراطيين بأغلبية في مجلسي الكونغرس، قاد الرئيس ترامب، على غير عادة الرؤساء الأمريكيين، عددا كبيرا من التجمعات الخطابية والمهرجانات الانتخابية استمال خلالها الكثيرين بخطابات حماسية، أثار فيها قضايا خلافية هامة مثل الهجرة واللاجئين. وحذر الناخبين منن أن البلاد تتعرض لـ"زحف مجرمين ضمن قافلة مهاجرين قادمة من أمريكا الوسطى". وأضاف أن فوز الديمقراطيين بأغلبية المقاعد في الكونجرس سيتبعه تدمير للاقتصاد الأمريكي وتدفق هائل للمهاجرين وانتشار مريع للجريمة.

وشجعت لهجة الرئيس المناوئة للأجانب، مهاجرين شرعيين وغير شرعيين ولاجئين على حد سواء، على انتشار تغريدات ورسائل نصية وأشرطة على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام اليمينة المتطرفة تسيئ في مضمونها الى مواطنين أمريكيين من أصول إفريقية رشحوا أنفسهم لمناصب في الولايات الأمريكية.

ولم يتوان معارضو الرئيس عن انتقاد أسلوب خطابته واتهموه "بإشاعة الخوف والعنصرية". إلا أن أغلب المرشحين الديمقراطيين تفادوا المواجهة المباشرة معه. وتناولت حملاتهم القضايا التي تمس الحياة اليومية للناخبين مثل الرعاية الصحية والمساواة الاقتصادية أملا في أن يؤدي الخطاب المتشدد للرئيس إلى نتيجة عكسية في صناديق الاقتراع.

وكان الديمقراطيون يرون في استمرار سيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض والكونغرس سيناريو مرعبا يخشى أن يؤدي بالرئيس ترامب الى التمادي في سن سياسات يرون أنها تفرق بين الامريكيين على أساس عرقي داخليا وبين أمريكا والدول الأخرى خارجيا.

برأيك: هل ستتغير سياسة الرئيس ترامب بعد فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب؟

هل يهدد فوز الديمقراطيين ما تبقى من ولاية ترامب؟

ما أثر نتيجة الانتخابات على الموقف الامريكي من القضايا العربية؟