هل ماتزال هناك فرص لهدنة طويلة الأجل بين إسرائيل وغزة ؟

مصدر الصورة EPA
Image caption طفل فلسطيني يقف على أنقاض مبنى دمره القصف الإسرائيلي لغزة

أعلنت فصائل فلسطينية في قطاع غزة، عن التوصل لاتفاق بشأن وقف إطلاق النار مع إسرائيل بوساطة مصرية، وقالت الغرفة المشتركة لفصائل غزة إنها ستلتزم بهذا الإعلان طالما التزمت به إسرائيل، من جانبها قالت إسرائيل إنها ستستمر في شن غاراتها عند الضرورة.

وجاء ذلك بعد اشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومسلحين في قطاع غزة تعد الأشد من نوعها منذ 4 سنوات، وكان مراقبون قد اعتبروا في ظل تلك الاشتباكات أن التطورات الخطيرة والمتتالية لهذا التصعيد، قضت على جهود التهدئة بين إسرائيل وحماس والتي كانت تقودها مصر بدعم من الأمم المتحدة، كما يطرحون تساؤلات حول السبب في بدء إسرائيل لهذا التصعيد، رغم تأكيد الخطاب السياسي الإسرائيلي وحتى على مستوى رئيس الوزراء، على ضرورة الحيلولة دون نشوب حرب مع غزة.

وكان التصعيد قد بدأ على خلفية عملية، قامت بها وحدة من القوات الخاصة الإسرائيلية، في منطقة خان يونسي بقطاع غزة، ليل الأحد 11 تشرين الثاني نوفمبر الجاري، وانتهت بمقتل سبعة من كتائب عز الدين القسام وأولية الناصر صلاح الدين، إضافة إلى مقتل ضابط إسرائيلي برتبة مقدم، وإصابة آخر بجراح متوسطة.

وقد ردت الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس على العملية، بهجمات صاروخية، منذ الاثنين الماضي، استهدفت المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لمحيط قطاع غزة، مما أوقع إصابات في صفوف المستوطنين، وهو ما دفع إسرائيل في المقابل إلى شن هجمات جوية على القطاع، أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين.

ومع استمرار التصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، والذي بدأ يوم الأحد الماضي، تبدي عدة أطراف دولية قلقا من انهيار جهود تثبيت الهدنة، بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، والتي كانت قد أسفرت مؤخرا، عن تمكن قطر من إدخال قطر 15 مليون دولار عبر إسرائيل لدفع رواتب موظفي القطاع.

وكان نائب رئيس الدائرة السياسية لحماس عصام الدعليس، قد قال في معرض تعليقه على العملية الإسرائيلية، إنها تثبت أن" الاحتلال لا يحترم جهود الوسطاء"، وكان وسطاء مصريون يقودون جهودا لتثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، ليصبح طويل الأمد قبل أن يندلع التصعيد الحالي.

في جانب آخر يستغرب مراقبون من اختيار إسرائيل هذا التوقيت، لتنفيذ عمليتها في قطاع غزة، رغم حودث تقدم كبير في جهود التهدئة، التي تقودها مصر وأطراف دولية، بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، ويتساءل هؤلاء عما إذا كان الهجوم الإسرائيلي، يهدف إلى تخفيف الضغط عن السعودية، عبر صرف الأنظار عن عملية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في سفارة بلاده في اسطنبول أوائل الشهر الماضي، والتي أدت ومازالت تؤدي إلى تزايد الضغوط الدولية على السلطات السعودية للكشف عن ملابساتها.

برأيكم

هل قوض التصعيد الحالي بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية جهود التهدئة بين غزة وإسرائيل؟

إلى أين يمضي هذا التصعيد وهل سيتزايد أم سيتم احتواؤه؟

كيف يؤثر التصعيد على التحركات فيما بات يعرف بصفقة القرن؟

لماذا قررت إسرائيل بدء هذه العملية في غزة يوم الأحد الماضي رغم ما قيل عن نجاح في جهود التهدئة؟