كيف ترون الدعوة لإجراء تحقيق دولي في مقتل خاشقجي؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption مظاهرة خارج البيت الأبيض للمطالبة بالقصاص من قتلة خاشقجي

أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم الخميس 15 نوفمبر/تشرين الثاني رفض بلاده تدويل قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، نافيا أي علاقة لولي العهد محمد بن سلمان بهذه الجريمة.

وقال الجبير في مؤتمر صحفي بالرياض إن بلاده ترفض اقتراح تركيا إجراء تحقيق دولي في قضية خاشقجي، مشيرا إلى أن المملكة أرسلت مذكرات إلى الجانب التركي للحصول على المزيد من الأدلة، وأن أنقرة لم تستجب لذلك.

في المقابل وصف وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو الإجراءات التي أعلنتها النيابة العامة السعودية فيما يتعلق بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول الشهر الماضي بأنها "إيجابية لكنها غير كافية".

جاءت تصريحات الوزير بعد مؤتمر صحفي للنيابة السعودية تحدثت فيه عن تفاصيل الإجراءات التي اتخذتها الرياض بشأن القضية. وقالت النيابة السعودية إن المستشار السابق في البلاط الملكي، سعود القحطاني، مُنع من السفر ويخضع للتحقيق.

كما طالبت النيابية السعودية بإعدام خمسة من بين 11 مشتبها به تم توجيه الاتهام لهم في القضية.

وقالت النيابة السعودية إن الفريق الذي قتل خاشقجي كان قد أرسل لإعادته للمملكة، وأشارت إلى أن من أمر بقتله هو قائد الفريق، وإن التحقيقات مستمرة لتحديد مكان الجثة.

وتعليقا على ذلك قال تشاويش أوغلو إن معدات جلبت إلى تركيا لتقطيع الجثة وإن القتل كان مخططا سلفا، وكرر الوزير مطلب تركيا بأن تجري فيها محاكمة الفريق المكون من 15 فردا المتهم بالمشاركة في عملية القتل.

من جانبها قالت الجامعة العربية إن الاجراءات التي اتخذتها السعودية في إطار التحقيقات الخاصة بمقتل خاشقجي تعد دلالةً على مدى الاهتمام الكبير الذي توليه سلطات المملكة للتوصل إلى المسؤولين عن ارتكاب واقعة القتل واتخاذ إجراءات جدية وحازمة في هذا الشأن. وأكدت الجامعة أهمية أن تقابل هذه الإجراءات بجدية مماثلة من الجانب التركي لتقديم الأدلة والقرائن المتوافرة لديه بشأن هذه القضية، والتجاوب مع المطلب السعودي بالاتفاق على آلية للتعاون بين البلدين في هذا الخصوص.

ودعت تركيا يوم الأربعاء 14 نوفمبر على لسان وزير خارجيتها إلى إجراء تحقيق دولي في مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقال أوغلو أمام البرلمان التركي "في البداية قلنا أننا شكلنا مجموعة عمل مع السعودية، وأنه ليست لدينا خطط لإحالة جريمة القتل على محكمة دولية". الا أنه أضاف أن الأمر تغير، وأن الحكومة تعتقد الآن أنه يجب إجراء تحقيق دولي، موضحا: "سنفعل كل ما هو مطلوب لإلقاء الضوء على جميع جوانب جريمة القتل هذه".

من جانبها دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق مستقل لتحديد ظروف مقتل خاشقجي، ودعت دول العالم لرفض تبرئة السعودية من الجريمة، كما طالبت بالإفراج الفوري عن المدافعين عن حقوق الإنسان في سجون المملكة "كخطوة أولى".

وقالت المنظمة في بيان لها إن "الرياض اعترفت أن موظفين رسميين نفّذوا بصفة سعودية قتل خاشقجي" في قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وبينما حثت المنظمة الحقوقية الأمم المتحدة على فتح تحقيق مستقل لتحديد ظروف مقتل خاشقجي، على أن "يتضمّن تحديد دور السعودية، والمسؤولين عن التفويض والتخطيط وتنفيذ القتل الوحشي"، شددت على ضرورة رفض الدول الأخرى محاولات تبرئة السعودية من مقتل الصحفي.

كانت نددت تركيا باتهام وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الرئيس رجب طيب أردوغان بأنه يمارس "لعبة سياسية" بشأن قضية خاشقجي.

وقال وزير الخارجية التركي إن "وقاحة وزير الخارجية الفرنسي واتهاماته تدعو إلى التفكير. ماذا وراء ذلك؟ هل يسعون الى طمس هذه الجريمة؟. قريبا سيمضي هؤلاء الناس وصولا إلى نفي وقوع جريمة خاشقجي التي أقرت بها السعودية".

وأضاف: "ما الذي يكمن وراء هذا البيان؟، إنني أتساءل عما إذا كانوا يحاولون تغطية هذا القتل. وسنتابع ذلك".

يأتي ذلك في وقت نفى فيه مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون وجود صلة بين قتلة خاشقجي وولي عهد السعودية محمد بن سلمان وفقا للتسجيلات الصوتية، وذلك بعدما رجحت صحيفة نيويورك تايمز وجود هذه الصلة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن بولتون قوله إنه لم يستمع إلى التسجيلات لكن من استمعوا إليها خلصوا إلى أن محمد بن سلمان غير متورط في مقتل خاشقجي.

وبعد اختفاء خاشقجي شددت تركيا على التعاون مع الرياض في التحقيق، إلا أن المسؤولين الأتراك شككوا في استعداد السعودية لتعاون حقيقي مع التحقيق، علما أنها نفت الجريمة مرارا قبل أن تقر بأن خاشقجي قتل في مبنى القنصلية.

وسلمت أنقرة تسجيلات صوتية مرتبطة بالجريمة إلى دول من بينها السعودية والولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون.

كيف ترون الدعوات المطالبة بإجراء تحقيق دولي في قضية خاشقجي؟

برأيكم من يقبل هكذا دعوة ومن يرفضها؟ ولماذا؟

ما توقعاتكم لنتائج هذا التحقيق حال إقراره وأثره على المنطقة؟

هل هناك محاولة للتستر على الجريمة كما تقول تركيا؟

هل تمارس تركيا لعبة سياسية بشأن قضية خاشقجي كما يقترح البعض؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 16 تشرين الثاني/نوفمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

شاركونا بتعليقاتكم