الأردن: هل كان قانون الضريبة خيار الحكومة الوحيد؟

مصدر الصورة KHALIL MAZRAAWI/AFP
Image caption من الأرشيف: إحتجاجات العام الماضي ضد القانون التي أطاحت بحكومة هاني الملقي

يبدو الجدل المتصاعد سمة غالبة، فيما يتعلق بقانون ضريبة الدخل المعدل في الأردن، سواء قبل إقراره أو بعد إقراره، من قبل مجلس النواب الأردني.

وكان المجلس قد أقر القانون الذي يدعمه صندوق النقد الدولي، الأحد 18 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد أربع جلسات من المناقشة، وفي ظل جدل واسع بشأن المادة السابعة من المشروع، والمتعلقة بالإعفاءات.

وقد استبق رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، التصويت على القانون، بالتحذير من أن بلاده ستدفع "ثمناً باهظاً"، إذا لم يوافق البرلمان على المشروع، مؤكداً للنواب أن عدم الموافقة عليه، يعني أن المملكة ستدفع أسعار فائدة أعلى على ديونها الخارجية الكبيرة.

وكان مشروع هذا القانون نفسه، قد أثار جدلا واسعا في الأردن في حزيران /يونيو الماضي ، وتسبب في اقالة الحكومة السابقة، إثر احتجاجات عمت البلاد رفضًا له ، قبل أن يتم تكليف عمر الرزاز برئاسة الحكومة، ليسحب القانون من البرلمان لتعديله.

ووفقا للقانون في صورته الجديدة، فقد تم إدخال تعديلات في مشروعه، المؤلف من 36 مادة، وكما تقول وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، فإن ضريبة الدخل وفقا للقانون، ستُستوفى من الشخص الطبيعي، الذي يقل دخله السنوي الصافي عن 300 ألف دينار( 423) ألف دولار، بواقع 5% عن كل دينار من الـ 5 آلاف دينار الأولى، و10% عن الـ 5 آلاف الثانية، و15% عن الـ 5 آلاف الثالثة، و20% عن الـ 5 آلاف الرابعة.

ورغم ما قاله نواب أردنيون بعد إقرار القانون، من أنه بصيغته المعدلة يعد مقبولا، فإن الجدل والاحتجاج في أوساط الأردنيين لم يتوقف منذ إقرار مجلس النواب له ، ووجد الأردنيون متنفسا على وسائل التواصل الاجتماعي، ليعربوا عن غضبهم تجاه استمرار لجوء الحكومات المتتالية إلى جيوبهم، عبر سياسة الضرائب المتواصلة بدلا من السعي لمصادر أخرى للدخل.

وكان الأمير حمزة ابن الحسين، أول منتقدي القانون الجديد المعدل عبر تويتر، وقد عرف حمزة بمعارضة للقانون، ومطالبته بإصلاح نهج الإدارة العامة في الأردن بدلا من اللجوء لجيب المواطنين.

غير أن كثيرا من الأردنيين الآخرين، صبوا جام غضبهم على النواب الأردنيين الذين أقروا مشروع القانون، معتبرين أنهم يعيشون في حالة انفصال عن الشعب، وأنهم وبدلا من البحث عن تخفيف العبء عن كاهل المواطنين فهم يثقلونه بأعباء جديده، في حين اعتبر آخرون أن القانون الجديد سيرهق الأردنيين المرهقين ماديا بالفعل، وأنه سيدفع كثيرا منهم إلى حالة من عدم الانتماء، والتفكير حتى في سرقة المال العام.

يذكر أن مشروع القانون الجديد للضريبة على الدخل في الأردن، لا يزال بحاجة لموافقة مجلس الأعيان ليصبح قانونا، وتشير التوقعات إلى أنه ربما يصبح ساريا أوائل العام المقبل.

وتشير أرقام رسمية إلى أن معدل الفقر في الأردن، ارتفع مطلع العام الحالي إلى 20 %، كما ارتفعت نسبة البطالة إلى 18.5 %، في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار، والحد الأدنى للأجور 300 دولار، ووفقا لدراسة نشرت مؤخرا بمجلة ( الإيكونومست)، جاءت العاصمة الأردنية عمان في المركز الأول عربيا والثامن والعشرين عالميا فيما يتعلق بغلاء المعيشة.

برأيكم

هل كان هذا القانون الخيار الوحيد للحكومة الأردنية من أجل تحسين حالة الاقتصاد؟

وكيف تقيمون ما قاله رئيس الوزراء عمر الرزاز من أن الأردن سيدفع "ثمنا باهظا" إذا لم يمرر البرلمان القانون؟

إذا كنتم في الأردن حدثونا عن رؤيتكم للقانون الجديد؟ وكيف سيؤثر على ظروفكم المعيشية؟

كيف ترون ما قاله النواب الأردنيون عن أن القانون يعد مقبولا بصيغته المعدلة وأنه يراعي الطبقة المتوسطة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 21 تشرين الثاني/نوفمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

شاركونا بتعليقاتكم