هل حققت جولة بن سلمان العربية أهدافها؟

مصدر الصورة EPA
Image caption جانب من مظاهرات معارضة لزيارة بن سلمان لتونس

في الوقت الذي يواصل فيه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان جولته العربية التي حملته إلى تونس الثلاثاء 27 تشرين الثاني / نوفمبر، يتواصل الجدل بشأن هذه الجولة التي شملت حتى الآن بجانب تونس، كلا من البحرين والإمارات ومصر، ويبدو الفارق واضحا بين ما تقوله السعودية عن الهدف من الجولة، وبين ما يقوله مراقبون معارضون لها في العديد من الدول التي شملتها حتى الآن.

ويكتسب الجدل بشأن جولة ولي العهد السعودي أهمية كبيرة، في ظل توقيت الزيارة، الذي يأتي في أعقاب الجدل الذي أثير بشان مقتل الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي ،داخل قنصلية بلاده في اسطنبول بتركيا أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وما قيل عن احتمالات ضلوع ولي العهد السعودي في هذه العملية وهو ما تنفيه الرياض .

ولا يحوي البيان الصادر عن الديوان الملكي السعودي في 22 نوفمبر/تشرين الثاني، معلومات مفصلة عن الزيارة وأهدافها لكنه يقول: " بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - وانطلاقاً من حرص مقامه الكريم على تعزيز علاقات المملكة إقليمياً ودولياً، واستمراراً للتعاون والتواصل مع الدول الشقيقة في المجالات كافة، واستجابة للدعوات المقدمة من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، فقد غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع اليوم الخميس 14 / 3 / 1440هـ الموافق 22 / 11 / 2018م لزيارة عدد من الدول العربية الشقيقة" .

غير أن إعلاميين سعوديين اعتبروا أن الزيارة تأتي في سياق مجابهة التحديات ومحاولات تشويه سمعة المملكة عبر استغلال قضايا بعينها أهمها قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

يقول المحلل السياسي السعودي، مبارك آل عاتي في حديث لنقطة حوار إن جولة ولي العهد السعودي، تأتي لتوثيق التنسيق بين السعودية والدول العربية، وتعميق العلاقات الأخوية، وكذلك بحث الملفات السياسية الهامة ذات الاهتمام المشترك في المنطقة، والتصدي للنفوذ الإيراني المستشري في بعض الدول العربية، وكذلك ضرورة الإبقاء على المقاطعة التي تفرضها الرياض، مع حليفاتها من الدول العربية ضد قطر.

ويضيف آل عاتي أن ولي العهد السعودي وهو يتوجه لقمة العشرين، التي ستنعقد في بيونس أيرس بالأرجنتين خلال الأيام المقبلة، أراد أن يتسلح بموقف عربي موحد تقوده الرياض وأراد أن يوصل رسالة للرئيسين الأمريكي والروسي، بأنه يمثل العالم العربي كما يمثل المملكة العربية السعودية.

ويرى آل عاتي أن الجولة تأتي بعد نجاح السعودية، في طي صفحة قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ووضعها في إطارها الصيح أمام القضاء السعودي وانهاء الابتزاز التركي من خلالها على حد قوله.

غير أن جمال عيد رئيس الشبكة العربية لحقوق الانسان في مصر، وأحد المعارضين لزيارة بن سلمان لمصر، ضمن الجولة يختلف مع ما يقوله أل عاتي، بشأن الغرض من الزيارة وتحقيقها أهدافها، ويعتبر عيد في حديث لنقطة حوار، أن جولة بن سلمان ليست سوى محاولة لتحسين صورته، باعتبار أنها تمثل المحاولة الأولى له للخروج من البلاد، بعد التداعيات الكارثية لعملية قتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.

ويرى عيد أن اختيار ولي العهد السفر إلى دول، معظمها لا يقل استبدادا عن السعودية، يظهر إلى أي مدى فشلت هذه المحاولة، رغم جهود الحكومات غير الديمقراطية على حد قوله في تلك الدول، والتي حرصت على إظهار أنه مرحب به دون وجود حرية لدى الناس في التعبير عن رأيهم في الزيارة.

ويعتبر عيد أن السلطات في مصر هي واحدة من الدول التي سعت لترتيب الترحيب ببن سلمان، وإلباسه لباس الترحيب الشعبي، عبر مجموعة ممن يصفهم بالمواطنين الشرفاء، الذين تم تسييرهم في ميدان التحرير رافعين الأعلام السعودية، ويضيف أن السيدة الوحيدة التي رفعت لافتة معارضة لزيارة بن سلمان، وسط كل من حشدتهم الدولة، انتهى بها الأمر في قبضة الشرطة.

ويستثني بن سلمان تونس من ضمن الدول العربية التي شملتها جولة بن سلمان، ويقول إنها الحالة التي يمكن القياس عليها، فيما يتعلق بالترحيب بالزيارة فحيث تواجد مناخ الحرية في تونس والكلام لعيد، فإن الناس والصحافة والنقابات عبرت بقوة عن رفضها لتلك الزيارة.

ويخلص عيد إلى القول بأن جولة بن سلمان فشلت فيما هدف إليه ولي العهد وهو تحسين صورته، مضيفا أن هناك مذكرة مقدمة للنائب العام الأرجنتيني، من قبل منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان، وأنها بانتظار قبولها لملاحقة بن سلمان ،وهو ما يرجح وفقا لعيد أن ولي العهد السعودي لن يذهب إلى بيونس أيرس لحضور قمة العشرين المزمعة.

برأيكم:

هل تتفقون مع ما تقوله الرياض عن الهدف من جولة بن سلمان أم تتفقون مع ما يقوله المعارضون؟

هل ترون أن جولة ولي العهد السعودي حققت أية أهداف مما تحدثت عنه الرياض أو المعارضين للجولة؟

كيف تقيمون اختلاف الحراك الشعبي تجاه الجولة في تونس عن دول عربية أخرى شملتها الجولة؟

هل تتوقعون بالفعل مشاركة بن سلمان في قمة العشرين؟ وهل يمكن بالفعل تعرضه للملاحقة هناك كما يقول البعض؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 28 تشرين الثاني /نوفمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

شاركونا بتعليقاتكم