هل يشكك ازدواج جنسية كبار المسؤولين في العالم العربي في انتمائهم؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption تخلي الرئيس العراقي عن جنسيته البريطانية إعمال للدستور يفتح الجدل بشأن مزدوجي الجنسية

أعاد إعلان الرئيس العراقي برهم صالح، تخليه عن جنسيته البريطانية والتي حصل عليها، إبان معارضته لنظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين الجدل بشأن ازدواج الجنسية، خاصة للمسؤولين الكبار في العالم العربي.

وكانت الرئاسة العراقية التي أعلنت الخبر، قد قالت إن صالح تنازل عن الجنسية البريطانية، التزاما بالدستور العراقي الذي يحظر ازدواج الجنسية للمكلفين بمهام سيادية، وقال المتحدث باسم الرئاسة لقمان الفيلي، إن "الإجراءات القانونية بشأن تنازله عن الجنسية البريطانية قد استكملت".

ويعد برهم صالح أول رئيس جمهورية عراقي، يتخلى عن جنسيته الأجنبية إعمالا لدستور البلاد منذ العام 2003 ، وتنص الفقرة الرابعة من المادة 18 ، على أنه "يجوز تعدد الجنسية للعراقي، وعلى من يتولى منصبا سياديا أو أمنيا رفيعا التخلي عن أي جنسية أخرى مكتسبة، وينظم ذلك بقانون".

ويطرح تخلي برهم صالح عن جنسيته البريطانية إعمالا للدستور، اشكالية بالنسبة للعديد من المسؤولين العراقيين الكبار، الذين يحملون جنسيات بلدان أخرى، إذ يحمل رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الجنسية الفرنسية، كما يحمل عشرات من المسؤولين والوزراء العراقيين، جنسيات إيرانية وبريطانية وأمريكية وكندية واسترالية وغيرها، وقد تغاضى معظم هؤلاء عن تطبيق الدستور على أنفسهم، ولم يقدموا على التخلي عن جنسياتهم الأجنبية ليكون الرئيس هو أول من يفعل ذلك.

وضمن السياسيين العراقيين الذين يحملون جنسيات أجنبية، وشغلوا سابقا مناصب قيادية منذ العام 2003، تبرز أسماء مثل رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ، وهوشيار زيباري وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الأسبق ، وإياد علاوي نائب رئيس الجمهورية الأسبق، ووزير الخارجية السابق أيضا إبراهيم الجعفري، وجميعهم يحملون الجنسية البريطانية.

ويبدي المراقبون للحالة العراقية، تفهما لفكرة أن يحمل عدد كبير من المسؤولين العراقيين الحاليين جنسيات أخرى، غير الجنسية العراقية، ويرون أنه يعود لفترة ما عرف بالشتات العراقي ، منذ عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي وهو ما زاد في الخمسينات والستينات.. ليصل إلى ذروته خلال السبعينات والثمانينات مع تزايد القمع، ونشوب الحرب العراقية الإيرانية الطويلة، وقد كان معظم المسؤولين الحاليين معارضين للنظام العراقي السابق، يقيمون في بلدان أجنبية حصلوا منها على الجنسية.

غير أن نفس المراقبين يعتبرون، أن ازدواج جنسية العديد من السياسيين العراقيين منذ العام ، 2003 ساعدهم كثيرا في الهرب خارج البلاد،وأضعف محاولات تعقبهم قانونيا هناك، بتهم فساد خلال توليهم لمناصب حكومية.

ويعتبر القانون الدولي أحكام الجنسية، من القضايا الخالصة لأي دولة، وأنها تنبع من سيادتها، ولا معقب على الطريقة التي تقرها في تنظيمها، وهو ما يعطي لأي دولة الحق في السماح بازدواجية الجنسية أو منعها، سواء كان الأمر متعلقا بالمواطن العادي، أو بالمسؤولين الذين يتولون مناصب سيادية.

ومن بين الدول العربية التي أجرت تعديلا، يمنع على المسؤولين الكبار ازدواج الجنسية الجزائر، التي منعت وفق قانون مزدوجي الجنسية من شغل مسؤوليات عليا بالبلاد، سواء كانت عسكرية أو مدنية، في حين أن معظم دول الخليج لا تسمح بازدواج الجنسية، وتخير مواطنيها بين جنسيتها والجنسية التي يرغب في الحصول عليها، وتسمح مصر من جانبها بازدواج الجنسية للمواطنين العاديين، وكان جدال قد أثير في مناسبات سابقة، بشأن تمتع بعض من الوزراء بجنسيات دول أخرى، أما الدستور التونسي فيقر حق الترشح لمنصب رئيس الدولة، لأصحاب الجنسيات المزدوجة بجانب سماحه للمواطنين العاديين بازدواج الجنسية.

كيف تقيمون خطوة الرئيس العراقي بالتنازل عن جنسيته البريطانية إعمالا للدستور العراقي؟

هل تتوقعون أن يحذو وزراء ومسؤولون عراقيون آخرون حذو الرئيس؟

هل ترون أنه يجب السماح للوزراء وكبار المسؤولين في بلدانكم بازدواج الجنسية؟ ولماذا؟

هل ترون أن هناك علاقة حقيقية بين الحصور على جنسية دولة أخرى والانتماء للبلد الأصلي؟

وماهي فوائد ومضار تمتع مسؤولين كبار بجنسية مزدوجة من وجهة نظركم؟

شاركونا بتعليقاتكم