السودان: هل يشكل اتساع رقعة الاحتجاج خطرا على حكومة الخرطوم؟

مظاهرات السودان انطلقت من مدينة عطبرة احتجاجا على الضائقة المعيشية. مصدر الصورة Reuters
Image caption مظاهرات السودان انطلقت من مدينة عطبرة احتجاجا على الضائقة المعيشية.

دخلت الاحتجاجات على ارتفاع الأسعار في السودان مرحلة حرجة في اليوم الثاني على اندلاعها في مدينة عطبرة شمالي البلاد، لتشمل العاصمة الخرطوم ودنقلا وبربر وسِنار والقضارف.

وشهدت مدينة القضارف، الواقعة شرقي البلاد، أعنف المواجهات بعد ارتفاع عدد القتلى إلى ثمانية على الأقل بحلول منتصف الليل بالتوقيت المحلي من يوم الخميس، حيث أعلنت لجنة أمن الولاية فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال من السادسة مساء وحتى السادسة صباحا.

وكان مبارك النور النائب البرلماني عن القضارف قد دعا في تصريح لمراسل بي بي سي في الخرطوم، قوات الشرطة الى الإحجام عن استخدام القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين وناشد المحتجين عدم تخريب الممتلكات العامة والخاصة والالتزام بالاحتجاج السلمي.

وكانت مدن عطبرة و النهود وبورتسودان والدامر ومناطق أخرى قد شهدت يوم الاربعاء مظاهرات انخرط فيها المئات من المواطنين بينهم طلاب مدارس احتجاجا على غلاء المعيشة وندرة السلع الأساسية.

ففي مدينة عطبرة الواقعة بولاية نهر النيل شمال البلاد اندلعت احتجاجات، هي الأعنف منذ سنوات، رفع المتظاهرون خلالها شعارات من قبيل "الشعب يريد إسقاط النظام" وأضرموا النار في مبنى حزب المؤتمر الوطني الحاكم. فتصدت لهم قوات مكافحة الشغب بالغاز المسيل للدموع.

ولما بدا أن الوضع قد يخرج عن السيطرة أغلقت المحال التجارية أبوابها في سوق المدينة وفرضت السلطات حالة الطوارئ وقررت وزارة التربية والتعليم تعليق الدراسة في المدارس حتى إشعارٍ آخر.

ويقول محمد عثمان مراسل بي بي سي في الخرطوم إن شح إمدادات الدقيق وندرة الوقود، وارتفاع سعر رغيف الخبز من جنيه واحد إلى ثلاث جنيهات كانت السبب الرئيس في اندلاع هذه الاحتجاجات، على الرغم من عدم وجود قرار حكومي رسمي يقضي برفع سعر الخبز في الأسواق. ويضيف مراسلنا أن خفض قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الاجنبية أدى الى ارتفاع كبير في سعر الدقيق على ندرته.

ويشهد السودان أزمات اقتصادية حادة منذ سنوات طالت إمدادات الوقود والخبز والدواء وتفاقمت بسبب ارتفاع معدل التضخم وتطبيق سياسات مصرفية جففت السيولة في البنوك.

وكان السودان قد شهد احتجاجات واسعة في سبتمبر/أيلول 2013 عقب رفع الدعم عن الوقود، وواجهتها السلطات باستخدام القوة المفرطة ما أدى إلى مقتل العشرات حينها. وتنحو المعارضة السياسية في البلاد باللائمة في تدهور الظروف المعيشية والانهيار الاقتصادي على الفساد الإداري والمالي وعدم وجود تصور لدى الحكومة لإدراج إصلاحات اقتصادية بعد انفصال جنوب السودان عن الشمال في يوليو/تموز 2011.

وقد أسفر استقلال جنوب السودان عن خسارة الخرطوم لنسبة 75% من الاحتياطي النفطي وحرمانها من ملايير الدولارات من عائدات كانت تشكل أكثر من نصف مجموع ايرادات البلاد وحوالي 90% من الصادرات.

وعلى غرار ما حدث عام 2013 لا يوجد تيار سياسي يقود هذه الاحتجاجات التي تبدو عفوية. ويقول مراسلنا إن من الصعب التنبؤ بالاتجاه الذي ستسلكه هذه المظاهرات والطريقة التي ستتعامل الحكومة معها باستثناء اعتماد الحل الأمني.

فهل تتوقع اتساع رقعة الاحتجاج على غلاء المعيشة في السودان؟

ماذا يعكس خروج احتجاجات عفوية دون إشراف من أحزاب سياسية معارضة؟

ما هي خيارات الحكومة في معالجة الوضع الاقتصادي؟

هل تشكل هذه المظاهرات تهديدا على استمرار نظام الرئيس البشير؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 21 كانون الأول/ديسمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

مواضيع ذات صلة