باي حال أستقبل المسيحيون العرب عيد الميلاد هذا العام؟

مسيحيون عراقيون في قداس عيد الميلاد بإحدى كنائس بغداد مصدر الصورة Getty Images
Image caption مسيحيون عراقيون في قداس عيد الميلاد بإحدى كنائس بغداد

احتفل المسيحيون العرب بأعياد الميلاد لهذا العام في أجواء هادئة نسبيا مقارنة بالسنوات القليلة الماضية.

ففي المناطق العراقية التي تم تطهيرها كليا من وجود مقاتلي الدولة الاسلامية احتفل المسيحيون لأول مرة بعيد الميلاد وسط إجراءات أمنية مكثفة.

وفي الموصل ونينوى استعاد المسيحيون حقهم الطبيعي في إقامة احتفالاتهم الدينية، وتدفقوا على كنيسة القديس يوسف للكلدان الكاثوليك في إربيل والسليمانية باقليم كردستان العراق.

وفي بغداد أقام المسيحيون قداس عيد الميلاد عبر الكنائس في أجواء من الأمل باستتباب الاستقرار. وكانت أعداد كبيرة من مسيحيي العراق، من مختلف الطوائف والمعتقدات، قد اضطرت الى اللجوء الى خارج البلاد فيما نزح آلاف آخرون من مدنهم وقراهم بسبب عنف مقاتلي تنظيم "داعش".

وطبقا لإحصاءات رسمية، فإن عدد المسيحيين في العراق انخفض من 1.5 مليون قبل الغزو الأميركي عام 2003 الى حوالي 400 ألف اليوم.

وكان البابا فرانسيس بابا الفاتيكان قد دعا في خطاب عيد الميلاد لهذا العام الى إحلال المحبة والسلام في مناطق الحروب مثل سوريا واليمن. وقال البابا "أمنيتي أن تسود الأخوة بين شعوب الأرض حتى وإن اختلفت بينها الأفكار والعقائد".

وعبر البابا عن أمله في أن يعود السلام الى ربوع كل من اليمن وسوريا وأن يتمكن الاسرائيليون والفلسطينيون من استئناف عملية السلام داعيا المجتمع الدولي الى بذل جهود أكبر لوضع حد للصراع في هذه المناطق العربية.

ويحل عيد الميلاد لهذا العام ومنطقة الشرق الأوسط تغوص في توترات داخلية وصراعات إقليمية. ففي لبنان يحتج مئات اللبنانيين في ساحة الشهداء وسط بيروت على أوضاع البلاد الاقتصادية المتردية، وتعطل الجهود المبذولة لتشكيل حكومة، والتي أدت إلى تضخم الاحتقان الشعبي لمستويات غير مسبوقة.

وفي سوريا حمل عيد الميلاد أملا في أن تشهد البلاد مخرجا من المأزق الحالي وأن يكون العام المقبل عام أمن وأمان على السوريين بجميع انتماءاتهم السياسية والعرقية والدينية.

وعلى العموم احتفل المسيحيون العرب بعيد الميلاد هذا العام وهم في حال أحسن مما كانوا عليه العام الماضي مع طرد تنظيم الدولة الاسلامية من سوريا والعراق وتطويق حركة ما تبقى من مقاتليها. لكن ما لم توضع نهاية لمأساة الحرب في سوريا واليمن فإن المخاطر ستظل تهدد المسيحيين والمسلمين العرب في المنطقة على حد سواء.

برأيك كيف احتفل المسيحيون العرب بعيد الميلاد هذا العام؟

هل تأثرت احتفالاتهم بالظروف السياسية والاقتصادية التي تعيشها المنطقة؟

إذا كنت من مسيحي العالم العربي هل أثرت الظروف المعيشية التي تمر بها بلدك في احتفالك بأعياد الميلاد؟

هل ثمة ما يشير الى أن أحوال المسيحيين في المنطقة العربية تحسنت عما كانت عليه؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 26 كانون الأول/ديسمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

مواضيع ذات صلة