ما الدعم الذي قد تقدمه القاهرة للبشير في مواجهة الاحتجاجات؟

الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يستقبل نظيره السوداني، حسن البشير مصدر الصورة AFP
Image caption الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يستقبل نظيره السوداني، حسن البشير

في المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والسوداني عمر حسن البشير، تناول البشير الدعم الذي تقدمه القاهرة للخرطوم، في مواجهة ما تشهده الأخيرة من موجة احتجاجات واسعة، متواصلة منذ ما يزيد على الشهر.

وأشاد البشير بالزيارة التي قام بها وفد مصري رفيع المستوى إلى الخرطوم، بعد تفجر الاحتجاجات موضحا أن هناك محاولات لزعزعة الاستقرار في بلاده، من خلال محاولة تكرار تجارب الربيع العربي، مشيرا إلى أهمية التعاون أمنيا مع مصر في ظل "منظمات سالبة تعمل على زعزعة الأمن في المنطقة".

وأقر البشير بأن هناك "مشكلة في بلاده ولكنها ليست بالحجم الذي يعكسه الاعلام وهناك محاولة استنساخ الربيع العربي في السودان بنفس المواقف والشعارات".

ورغم أن إشارة الرئيس السوداني إلى ما تشهده بلاده من اضطرابات، جاءت ضمن حديث طويل عن التعاون الاقتصادي بين القاهرة والخرطوم، إلا أن العديد من المراقبين، يرون أن الهدف الرئيسي من تلك الزيارة، كان طلب الدعم من القاهرة في مواجهة موجة الاحتجاجات المتواصلة في أنحاء السودان.

وكان الرئيس السوداني قد قدم الشكر لمصر، خلال خطاب له في مدينة نيالا مؤخرا من بين عدة دول، على المساعدات التي قال إن هذه الدول قدمتها للسودان، من أجل حل المشكلة الاقتصادية التي كانت السبب الرئيسي لاندلاع الاحتجاجات في البلاد قبل ما يزيد على الشهر، في وقت يذهب فيه البعض إلى أن الدعم الذي تقدمه القاهرة للخرطوم في مواجهة تلك الاحتجاجات، يتعدى الاقتصادي إلى ما هو أمني.

وعقب اندلاع الاحتجاجات في السودان زار كل من وزير الخارجية، سامح شكري، ومدير المخابرات المصرية عباس كامل الخرطوم والتقيا بالبشير، ثم زار المساعد الأول للبشير مصر مسلما السيسي رسالة من البشير، في الخامس من الشهر الجاري، ليدلي السيسي بأول تصريح له عن السودان منذ بداية الأزمة قائلا وفق بيان رسمي إن "مصر تدعم بشكل كامل استقرار وأمن السودان، الذي يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري".

وقد تحدث كثيرون عن أن هناك ما يبدو توافقا إقليميا، تلعب فيه مصر دورا محوريا، من أجل دعم نظام الرئيس السوداني عمر حسن البشير، في مواجهة موجة الاحتجاجات الحالية التي تشهدها البلاد، وأن القاهرة تقدم للنظام السوداني نصائح أمنية، في مجال مواجهة الاحتجاجات بناء على خبراتها السابقة، في مواجهة ما عرف بأحداث الربيع العربي .

ويشير هؤلاء إلى أن القاهرة، ربما تسعى في المقابل للحصول على عدة مصالح من نظام الخرطوم، في عدة ملفات بينها تأجيل حسم الخرطوم لقضية حصتها من مياه النيل، لحين الانتهاء من الخلاف بشأن سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا، وكذلك قضية المعارضين المصريين من الإخوان المسلمين، الذين تقول القاهرة إنهم يعيشون في السودان.

ويرى مراقبون أن هناك قلقا لدى النظام في مصر، من استمرار الاحتجاجات في السودان جار مصر الجنوبي، ومخاوف من أن تنتقل الحالة إلى مصر، في ظل تشابه في الأوضاع المعيشية للشعبين، ومن ثم فإنه يسعى لإظهار الدعم لنظام عمر البشير بهدف تأمين نفسه أولا.

برأيكم،

  • ما الدعم الذي يمكن أن تقدمه القاهرة للبشير في أزمته الحالية؟
  • كيف تقيمون ما قاله البشير في القاهرة من أن ما يحدث في السودان هو نفس سيناريو الربيع العربي وأن المسؤولة عنه هي جماعات مغرضة؟
  • وكيف ترون قوله بأن القاعدة العريضة من السودانيين ترفض تلك الاحتجاجات؟
  • ما مصلحة مصر في مساعدة البشير على القضاء على الاحتجاجات في السودان؟