السودان: ما توقعاتكم لدور الجيش في التعامل مع الاحتجاجات؟

مصدر الصورة AFP
Image caption أحد المعتصمين يعرض فوارغ لطلقات استخدمته قوات الأمن في محاولتها تفريق الاعصتام

بدا الاشتباك الذي شهده محيط مقر القيادة العامة للجيش، في العاصمة السودانية الخرطوم، بين جنود الجيش من جانب، وقوات الأمن التي حاولت فض اعتصام ينظمه آلاف السودانيين من جانب آخر، بدا في نظر الكثير من المراقبين، بمثابة علامة تحول في أحداث الحراك الشعبي السوداني، الذي تشهده العاصمة وعدة مدن سودانية أخرى منذ عدة أشهر.

وكان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، قد تداولوا مقاطع فيديو تظهرعناصر من الجيش السوداني، وهم يطلقون النار من أسلحة خفيفة تجاه قوات الأمن، لدى محاولة الأخيرة فضه بالقوة، فجر الثلاثاء 9 نيسان/إبريل، كما أظهرت المقاطع أيضا المتظاهرين، وهم يرددون هتافات مؤيدة للجيش السوداني مثل "جيش واحد شعب واحد".

من جانبها قالت "لجنة أطباء السودان المركزية"، الثلاثاء التاسع من نيسان/ إبريل، إن شخصين قتلا جراء محاولة "مليشيات النظام وأجهزته الأمنية"، فض الاعتصام بالقوة، في وقت لم يصدر فيه أي تعقيب رسمي سوداني بهذا الصدد.

ويعتبر كثير من المراقبين، أن تدخل جنود الجيش لحماية المتظاهرين من الهجوم عليهم، من قبل مجموعات من رجال الأمن والاستخبارات بالطريقة التي تظهر عبر مقاطع الفيديو، يمثل تطورا جديدا خاصة بالنظر إلى حماية الجيش لهذا الاعتصام منذ بدايته، وهو الاعتصام الذي يجري أمام مجمع من المباني، يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة الرئيس السوداني عمر البشير، رغم أنه ما يزال من المبكر، الحكم بانحياز كامل من قبل الجيش السوداني للحراك الشعبي المتواصل في السودان.

وكان آلاف السودانيين المعتصمين أمام مقر وزارة الدفاع، قد طالبوا الجيش منذ بدء اعتصامهم، بالاختيار بين دعم البشير، أو دعم جماهير الشعب السوداني المطالبة بالتغيير، وهو ما يضع المؤسسة العسكرية السودانية، في موقف صعب من وجهة نظر العديد من المراقبين، الذين يرون أن الأمر ربما يؤدي، إلى حالة من الانقسام في صفوف الجيش نفسه، ويرى هؤلاء أن القيادات العليا بالجيش السوداني، تبدو في حالة اصطفاف مع الرئيس السوداني، في حين تبدو بعض الرتب الوسطى والدنيا في الجيش، أكثر ميلا لمطالب الشارع بحكم أنها أكثر احتكاكا به وبظروفه.

ومع ترشيح كثيرين لسيناريو التصعيد في المشهد السوداني، خلال الأيام القادمة، يبدو من الصعب التكهن بما قد يسفر عنه هذا التصعيد، ففي الوقت الذي أشارت فيه بعض التقارير، إلى أن البشير يقترب من التنحي، نفى مسؤولون بنظامه كل تلك التقارير، ووصفوها بأنها لا تهدف سوى للبلبلة، لكن المؤكد هو أن تصدي جنود الجيش، لقوات الأمن السودانية التي سعت لفض اعتصام وزارة الدفاع، ربما يكون مؤشرا على الطريقة التي قد تتطور بها الأمور خلال الأيام القادمة.

برأيكم

ما دلالات تصدي جنود الجيش السوداني لقوات الأمن التي سعت لفض اعتصام وزارة الدفاع؟

هل تتفقون مع من يرى بأن الأمر قد يتطور إلى حالة من الانقسام داخل الجيش تجاه التعامل مع الحراك الشعبي؟

ماهي الخطوة القادمة التي تتوقعونها للحراك السوداني؟

وكيف ترون الأخبار التي تتردد حول اقتراب تنحي الرئيس عمر البشير؟

شاركونا بتعليقاتكم