السودان: هل يستعين المجلس العسكري بالقاهرة والرياض لمواجهة العصيان المدني؟

مصدر الصورة AFP
Image caption البرهان خلال لقائه بالسيسي في القاهرة

في الوقت الذي أعلنت فيه قوى الحرية والتغيير في السودان، والتي تقود حركة الاحتجاجات، عن إضراب عام في البلاد ، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، كان رئيس المجلس العسكري السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، في أول زيارة خارجية يقوم بها منذ توليه منصبه، عقب عزل الرئيس السابق عمر حسن البشير في نيسان/ ابريل الماضي.

وجاءت زيارة البرهان للقاهرة، بعد ساعات فقط من زيارة قام بها نائب رئيس المجلس العسكري، قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو "حميدتي" إلى السعودية، التقى خلالها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث أكد على بقاء القوات السودانية المشاركة في الحرب التي تقودها الرياض وأبوظبي في اليمن.

وقد أثارت الزيارتان المتتاليتان المزيد من التعليقات، وكذلك قلق قوى الحرية والتغيير في السودان ، واعتبر كثير من السودانيين، أن الزيارتين تؤكدان ما يقال عن سعي القاهرة والرياض، للإجهاز على الثورة السودانية وتمكين المجلس العسكري من البقاء في حكم البلاد.

واعتبرت قوى الحرية والتغيير في السودان، زيارتي المجلس العسكري لكل من الرياض والقاهرة مؤشرا، على أن المجلس يتمدد في صلاحياته وسلطاته، مشيرة إلى أن هذه الزيارات تنذر بفتح الباب للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية السودانية، والتي تزيد من مخاوف المحتجين السودانيين على مكاسبهم الثورية.

وبعد موجة استنكار من قبل قوى الحرية والتغيير، لزيارة حميدتي إلى السعودية قال بيان للمجلس العسكري، إن الغرض من زيارة حميدتي هو "تقديم الشكر للمملكة لما قدّمته من دعم اقتصادي يؤمن متطلبات الحياة المعيشية للشعب السوداني، وهو ما أعلن عنه في الفترة السابقة، فضلاً عن دعمها السياسي للمجلس للمساهمة في الوصول إلى حل سريع للمشكلات".

وتواجه كل من السعودية ومصر بجانب الإمارات، اتهامات من قبل الثوار السودانيين، بأنها تدعم ما يسمونها بالثورة المضادة في البلاد، وقد أودعت الرياض الأسبوع الماضي 250 مليون دولار في المصرف المركزي السوداني، في إطار حزمة مساعدات تعهّدت بها وحليفتها أبو ظبي لصالح السودان ، وأعلن البلدان في 21 نيسان/أبريل الماضي، تقديم دعم مالي قيمته ثلاثة مليارات دولار للخرطوم، فيما يراه مراقبون سودانيين دعما للمجلس العسكري للبقاء في الحكم فترةً أطول.

أما القاهرة من جانبها فقد شهدت اجتماعا في وقت سابق، لقادة الاتحاد الأفريقي، انتهى إلى تمديد المهلة الممنوحة للمجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين، وهو ما أعقبته مظاهرات سودانية تطالب السيسي، الذي ترأس بلاده قمة الاتحاد الأفريقي في دورتها الحالية، بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجارة الجنوبية لمصر.

ويرى مراقبون أنه وفي الوقت الذي تنطلق فيه كل من السعودية والإمارات، في دعمهما للمجلس العسكري السوداني، من حاجتهما للجنود السودانيين المشاركين في الحرب التي تقودها السعودية في اليمن، فإن مصر تنطلق من مخاوف، من نجاح تجربة نقل السلطة إلى مدنيين في السودان، واحتمال انتقال العدوى إليها.

على الجانب الآخر وبينما اعتبر العديد من قادة الاحتجاجات في السودان، أن زيارتي البرهان وحميدتي لكل من القاهرة والخرطوم، تأتى في إطار السعي للتغلب على دعوات الإضراب العام هذا الأسبوع، أكد هؤلاء أيضا على أن حركة الاحتجاج ستتواصل في السودان، مهما تمت الاستعانة بقوى إقليمية لإنهاء الثورة، وأن قوى الحرية والتغيير لديها العديد من الخيارات التي لم تجربها بعد.

برأيكم

هل يستعين المجلس العسكري السوداني بالقاهرة والرياض لمواجهة العصيان المدني؟

ولماذا جاءت زيارتي المجلس العسكري للرياض والقاهرة في هذا الوقت؟

إذا كنتم في السودان كيف تنظرون للدور الذي تقوم به كل من القاهرة والرياض تجاه الثورة السودانية؟

هل تنجح دعوات العصيان المدني في السودان في مواجهة الدعم الخارجي للمجلس العسكري؟

ولماذا تسعى برأيكم كل من الرياض والقاهرة لدعم المجلس العسكري السوداني؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 27 أيار/مايو من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar