ما هو "الموقف الدولي الحازم" ضد ايران الذي ينشده محمد بن سلمان؟

الأمير محمد بن سلمان أثناء القمة الإسلامية في مكة يونيو/حزيران 2019 مصدر الصورة AFP
Image caption الأمير محمد بن سلمان أثناء القمة الإسلامية في مكة يونيو/حزيران 2019

اتهم ولي العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان إيران بتصعيد التوتر في منطقة الخليج وبالوقوف وراء الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط دولية في خليج عمان خلال الأسابيع الأربعة الماضية.

وقال الأمير محمد بن سلمان في حوار شامل نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية إن ايران هي "الطرف الذي يصعّد دائما في المنطقة، ويقوم بالهجمات الإرهابية والاعتداءات الآثمة بشكل مباشر أو عبر الميليشيات التابعة".

وأضاف أن الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط ومنشآت نفطية ومطار أبها، في الآونة الأخيرة "تؤكد أهمية مطالبنا من المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم" من سلوك النظام الإيراني، مشددا على أن بلاده "لا تريد حربا في المنطقة" لكنها "لن تتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية".

ويأتي الاتهام السعودي لطهران بعد يومين على اتهام واشنطن قوات الحرس الايراني بتنفيذ هجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان الخميس الماضي. وتعزيزا لادعاءاتها نشرت الولايات المتحدة شريط فيديو قالت إنه يبين قوات إيرانية في قارب تزيل ألغاما لم تنفجر من جسم الناقلة. الا أن ايران نفت أي ضلوع لها في الحادث.

وكانت بريطانيا قد انضمت إلى الولايات المتحدة واتهمت هي أيضا طهران بالهجوم على ناقلتي النفط، هذا في الوقت الذي دعا فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تحقيق مستقل في تلك الهجمات للكشف عن هوية منفذيها.

ويبدو أن هجمات المقاتلين الحوثيين المتتالية منذ أسابيع على أهداف داخل الأراضي السعودية سواء بالصواريخ أو الطائرات المسيرة، والهجمات التي تعرضت لها أربع ناقلات في سواحل الفجيرة الإماراتية قبل أربعة أسابيع، واعتداءات الأسبوع الماضي على ناقلتين للنفط في خليج عمان، كشفت عن نفاد صبر المسؤولين السعوديين مما يعتبرونه ضغطا ايرانيا متزايدا على دول المنطقة خصوصا المتحالفة منها مع واشنطن.

وكانت الرياض قد أطلقت صفارات إنذار قبل شهر عندما دعت على نحو عاجل إلى عقد ثلاث قمم عربية وإسلامية وخليجية في مكة لبحث سبل وقف ما تعتبره المملكة "تدخلا ايرانيا سافرا" في شؤون الدول العربية الخليجية وخصوصا الدعم الذي تقدمه طهران للحوثيين في اليمن.

وبالفعل اجتمعت تلك القمم وصدرت عنها بيانات ختامية عكست القلق السعودي من "التدخل الايراني" في دول المنطقة. لكن القمم الثلاث اكتفت بإصدار بيانات صحفية خالية من أي قرار قابل للتنفيذ من شأنه أن يقيد ما تعتبره السعودية والدول المتحالفة معها تغلغلا ايرانيا يهدد أمن واستقرار ومصالح دول المنطقة.

وتثير تصريحات ولي العهد السعودي عددا من الأسئلة من قبيل من هي الأطراف الدولية التي يستهدفها بدعوته إلى "اتخاذ موقف حازم" من ايران؟ هل هي الدول العربية والاسلامية التي اجتمعت قبل أسبوعين في مكة؟ هل هي الولايات المتحدة التي لا يبدو أن رئيسها على عجلة من أمره لحمل عصا عسكرية غليظة في وجه طهران، الآن وقد ارتفعت آمال إعادة انتخابه لولاية ثانية نهاية العام المقبل؟ هل هي الدول الأوروبية الحائرة في أمرها تجاه التعامل مع موقف طهران بعد انسحاب الأمريكيين من الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني؟ هل هي الأمم المتحدة التي تمسك العصا من الوسط وترفض القبول بتحميل ايران مسؤولية الاعتداء على ناقلتي نفط في خليج عمان ما لم يتم إثبات التهمة بتحقيق مستقل في الحادث؟

أيا كانت الأطراف المستهدفة بتصريحات الأمير محمد بن سلمان يبدو أن موقف المسؤولين السعوديين، في رأي كثير من المتابعين والمحللين السياسيين، يفتقر إلى دعم دولي قوي من شأنه أن يضع حدا لنشاط ايراني تريد طهران من خلاله ايصال رسالة إلى القوات المناهضة لها في المنطقة ومفادها أنها قادرة على تعطيل الملاحة البحرية دون إشعال حرب.

برأيكم،

  • ما هو "الموقف الدولي الحازم" ضد ايران الذي ينشده محمد بن سلمان؟
  • هل تنم تصريحات ولي العهد عن شعور بالإحباط من "خذلان" عربي واسلامي إزاء التعامل مع ايران؟
  • هل تتوقع أن تجد دعوة ابن سلمان آذانا صاغية في واشنطن؟
  • وماذا تعكس مطالب الأمير السعودي من المجتمع الدولي؟