هل ما يزال التعليم أولوية في اهتمامات الشباب العربي؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption آلاف الشباب يتخرجون من الجامعات العربية كل عام

وسط تأكيدات من قبل العديد من حكومات الدول العربية، على الاهتمام بشريحة الشباب في كل المجالات، ضمن إحياء اليوم العالمي للشباب، يعتبر كثير من شباب الدول العربية أن واقعهم يختلف كثيرا عما تصوره الجهات الرسمية.

وكان العالم قد أحيا الاثنين 12 آب/أغسطس يوم الشباب العالمي، تحت شعار (النهضة بالتعليم )، مؤكدا على الجهود المبذولة، بما في ذلك جهود الشباب أنفسهم، لإتاحة التعليم للجميع وتيسيره أمام الشباب.

ووفق الموقع الرسمي للأمم المتحدة، يوجد في الوقت الحالي نحو 1.8 مليار شاب، تتراوح أعمارهم بين 10 و 24 سنة في العالم، وهذا هو أكبر عدد من الشباب على الإطلاق، غير أن أكثر من نصف عدد من هم بين سني 6 و 14 عاما، يفتقرون لمهارات القراءة والحساب على الرغم من أن معظمهم يذهبون إلى المدارس.

وتشير التوقعات الصادرة عن منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو)، إلى أنه بعد مرور 5 سنوات، على اعتماد الأمم المتحدة لأهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030، فإن بلدان العالم لن تتمكن من الوفاء بالتزاماتها في مجال التعليم، بموجب أهداف التنمية المستدامة ،إلا إذا أحرزت تقدماً جاداً خلال العقد المقبل.

الأغلبية في المنطقة العربية

ويشكل الشباب الشريحة الأكبر من السكان في المنطقة العربية، وكان تقرير صادر قبل أيام عن منظمة اليونيسف التابعة للأم المتحدة، قد أشار إلى أنه يوجد حاليا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، 124 مليون طفل وطفلة وشاب وشابة ، حيث يشكل الأطفال والشباب دون الـ24 عاما حوالى نصف عدد سكان المنطقة.

وفي ظل العنوان الرئيسي، الذي أحيت تحته الأمم المتحدة، اليوم العالمي للشباب هذا العام، وهو (النهضة بالتعليم) يثار العديد من التساؤلات، حول ما إذا كان التعليم ما يزال يمثل بالفعل، أولوية مهمة للشباب العربي.

أحوال مزرية

وكانت عدة تقارير قد تناولت فيما سبق، الحالة المزرية للتعليم بشكل عام، في العديد من البلدان العربية، من حيث انهيار البنية التحتية، وتردي وضع المعلم وعدم توافر الكوادر المدربة، إضافة إلى وجود حالة من الفوضى في قطاع التعليم الجامعي، في ظل تردي مستوى الجامعات الحكومية، ومطالبة الجامعات الخاصة بمصروفات باهظة، دون توفير تعليم جيد.

عزوف

لكن وبجانب ما يقوله كثيرون عن أن النظام السياسي، يبدو غير راغب في إحداث نهضة حقيقية بالتعليم، في العديد من الدول العربية، فإن العديد من الشباب في العالم العربي، باتوا عازفين عن التعليم، أو متشككين في إمكانية أن يوفر لهم مستقبلا أفضل، في ظل تخريج الجامعات لآلاف الشباب سنويا، ممن ينضم معظمهم إلى طابور بطالة طويل، في ظل عجز الحكومات عن وضع خطط تنمية حقيقية تنهض بمستوى التعليم، وتوفر فرص العمل اللازمة.

ويعتبر بعض المختصين بالتعليم في عدة دول عربية، أن التعليم الجامعي، يجب ألا يكون إلا للقادرين والنابهين فقط، وأن فتح الباب على مصراعيه، لتخريج أفواج كبيرة من المتعلمين الجامعيين، يؤثر على مستوى الخريج بما يجعله غير قادر، على العثور على فرصة عمل جيدة في سوق العمل، وينادي هؤلاء بضرورة التوسع في التعليم الفني، عوضا عن استمرار التوسع في التعليم الجامعي.

إذا كنتم من فئة الشباب

هل ماتزال الشهادة الجامعية تحتل الأولوية في مستوى حياتكم؟ ولماذا؟

ولأي سبب تعزون الأزمة الحالية في التعليم؟

كيف تقيمون مستوى خريجي الجامعات العربية اليوم؟ وهل هناك فارق في المستوى بين خريج جامعة وأخرى؟

هل مازلتم ترون أن الشهادة الجامعية ضرورية من أجل الحصول على وظيفة؟

لماذا لم يعد خريج الجامعة في المجتمعات العربية يحظى بألقه القديم؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 14 آب/أغسطس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.