مؤتمرحركة فتح : وجهات نظر فلسطينية

بعد اكثر من عشرين عاما على مؤتمرها السابق عقدت حركة فتح مؤتمرا لاعضائها يراه الكثيرون مصيريا في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها الحركة في الواقع الفلسطيني الراهن وتعثر مسيرة السلام والعلاقة المضطربة مع منافستها حماس.

وقد اظهرت النتائج الأولية لانتخابات المجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح تقدم الشباب في الحركة على حساب ما يطلق عليه جيل الحرس القديم فيها.

كيف ينظر الفلسطينيون في مختلف المناطق الفلسطينية الى مؤتمر حركة فتح الاخير، وهل ينجح مؤتمر فتح في اعادتها الى واجهة المشهد الفلسطيني بعد تراجع مكانتها في السنوات الاخيرة في ظل الانقسام الفلسطيني الفلسطيني.

هذه عينة عشوائية من اراء بعض الفلسطينيين في مناطق فلسطينية مختلفة ونرحب تبعليقاتكم وارائكم.

فارس الشرطي، 50 سنة ، محاسب، طولكرم.

مجرد نجاح فتح في عقد مؤتمرها هو مؤشر ايجابي فمنذ من عشرين لم تعقد فتح أي مؤتمر وكانت تتعرض لانشقاقات ومحاولات مزاحمة لتجريدها من التمثيل الفلسطيني. انا ارى انه انجاز لفتح ان تعقد مؤتمرها في ارض فلسطين في ظل هذه الظروف الصعبة ورغم الاحتلال وبحضور كبير وتدافع وتزاحم على الترشيح، هذا يدل على ان الفتحاويين مازالوا مصرين على اعادة فتح الى مكانتها السابقة.

من انجازات المؤتمر الاخرى تبنيه لعدم اسقاط خيار المقاومة المشروعة حتى في ظل المفاوضات، وفي ظل الاحتلال نقول ان لدينا مقاومة مشروعة اقرتها التشريعات الدولية.

ظهرت دماء جديدة من الشباب المتفتح،وهم اكثر من ستين بالمائة من اللجنة المركزية وكذلك الحال مع المجلس الثوري الذي ظهرت فيه دماء جديدة، فالناس الذين كانوا متربعين في القيادة وكان الشارع الفلسطيني يشعر انهم اصبحوا عبئا على فتح لم يستطيعوا ان يحققوا معدلات الاصوات التي تؤهلهم للانضمام الى الجنة المركزية.

يبقى الجانب المهم هو كيفية التوفيق بين المقاومة والمفاوضات، وماهي الخطوات القادمة بعد المؤتمر، اعني كيف يقنع ابناء فتح الشعب الفلسطيني بالعمل بعد خروجهم من هذا المؤتمر لاثبات ان فتح فيها عهد جديد ودماء جديدة وخطوات جديدة.

ياسر محمد، 25 سنة، اخصائي اشعة، غزة

انعقاد هذا المؤتمر تحت حراب الاحتلال اصبح يدلل بشكل واضح على وجود تيارات داخل حركة فتح تريد تصفية القضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني عبر جعله تابعا للاحتلال.

كان بامكان حركة فتح ان تعقد هذا المؤتمر في قطاع غزة او أي من دول الجوار. فقطاع غزة خال من الاحتلال وخاضع تماما للسيطرة الفلسطينية الكاملة وله ممرات عربية بحتة. لماذا نترجى الاحتلال وندفع اثمان سياسية واستحقاقات مقابل عقد المؤتمر. اذ أتى اعضاء فتح من شتى بقاع الارض وقدموا صكوك غفران لاسرائيل كي يمروا الى بيت لحم حيث يعقد المؤتمر.

عندما قرات اسماء اعضاء اللجنة المركزية الجدد زاد توقعي بان تكون هناك كثير من المصادمات والانجرافات نحو مستنقع الهاوية اكثر مما حدث في 14 / 6/ 2007 ، حيث وقع الحسم العسكري.

وفعلا حركة فتح الان فيها انقلاب، كان يمكن لفتح ان تفرج عن بعض السجناء الفلسطينيين في سجونها لكي يتم التحاق اعضائها في غزة بالمؤتمر، فهي دفعت اثمان سياسية باهضة لاسرائيل لكي يدخل اعضاء فتح من مختلف بقاع العالم ، لكنها لم تستطع ان تدفع استحقاق وطني واحد لصالح ابناء الشعب الفلسطيني وكسر الهوة بين ابناء الشعب الفلسطيني باطلاق سراح معتقلي حماس من سجونها.

وهكذا هناك علامات استفهام كبيرة على طريقة انعقاد المؤتمر واعضاء حركة فتح الذين حضروه وعلى زيادة اعضاء مؤتمر فتح بمعدل 700 عضوا . كل هذه علامات استفهام اتمنى من الكادر الفتحاوي الاجابة عليها.

ابو عصام الحكيم، 35 سنة، عاطل عن العمل، خان يونس.

كان الزعيم الراحل ياسر عرفات يمسك بكل شيء وبيده مفاتيح اللعبة كلها، ولكن في اواخر ايامه ظهرت مجموعة ارادت الانقضاض على الحركة من جهة اخرى. وبعد وفاة عرفات اصبحت الحركة مشتتة بين جناح المقاومة وجناح التفاوض.

ربما واؤكد على ربما يكون في هذا المؤتمر تجديد لدماء حركة فتح. ومن مصلحة الكفاح الفلسطيني والمقاومة اعادة فتح كما كانت. ففتح قوتها من قوة الشعب الفلسطيني اذا ترهلت سيكون هناك تمزق في كيان الشعب الفلسطيني لايمكن ملء فراغه من أي طرف اخر.

كما رأينا في انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري هناك وجوه قديمة واخرى شابة بيد ان السؤال المهم هو: من الذي سيفرض اجندته على الاخر؟ ومن الذي سيقود الحركة في المستقبل؟

هناك عدة سيناريوهات مطروحة امام الحركة في القادم من الايام ، اصيغها في ثلاثة اسئلة.

اولا: هل ستعود حركة فتح للتفاوض مع اسرائيل ام ستغلق باب التفاوضات من جانب وتفتح باب المصالحة مع حماس من الجانب الاخر.

ثانيا : الكيان الفتحاوي الجديد عن أي شيء يبحث؟ عن المقاومة ام الدولة او عن لاشيء اي مجرد الهالة الاعلامية؟

والسؤال الثالث والمهم هو الدعم المالي للحركة من اين يأتي وماهي مصادره هل هي الدول المانحة ام امور اخرى؟ هناك ضبابية في هذا المجال لدى حركة فتح.

ماجد عمرو ، 30 سنة، مدرس، الخليل

وجود اعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح سواء من الجيل الشاب او الحرس القديم لن يقدم او يؤخر بالنسبة للقضية الفلسطينية، اعني هل سيعود اللاجئون؟ لا اطلاقا . هل ستزول المستوطنات ؟ لا اطلاقا . انه صراع على الكراسي لا اكثر ولا اقل.

ان عدد من دعوا للمؤتمر يقدر تقريبا بالفين وخمسمائة شخص، لكن عدد الافراد المنتمين للحركة يتجاوز الثلاثين او الاربعين الفا. في الاحزاب الاسرائيلية يدعى جميع الاعضاء للتصويت ولكن في حركة فتح اعضاء المؤتمر فقط.

الى جانب ذلك يكلف عدد اعضاء فتح ميزانية السلطة الكثير، في الوقت الذي يشكو فيه شعبنا الفلسطيني من البطالة. فاعضاء الاقاليم والمجلس الثوري واللجنة المركزية وهم عدد كبير يصل الى ثلاثة الاف شخص يكلفوا ميزانية السلطة مبالغ كبيرة وهم غير فاعلين في المجتمع الفلسطيني، مجرد مكاتب فارغة وادوار هامشية والهدف من استمرارهم هو تمرير مشاريع سياسية مؤيدة لحركة فتح.

اما مايقال عن وصول شباب للجنة المركزية فالحقيقة وانا ابن البلد واعرف كل شيء ان الاسماء الجديدة كلهم من ابناء الاجهزة الامنية للحركة وليسوا وجوها جديدة والفساد سمة عامة وكل من يأتي هو اسوا من الثاني.

الذي اراه ان حركة فتح ستتحول الى مجرد ادارة مدنية لشؤون المواطنين في اراض السلطة الفلسطينية، اما الموضوع السياسي فانا اعتبره قد انتهى فلا المستوطنات ستزال ولن يرجع اللاجئون ولن تقوم دولة فلسطينية مستقلة والذي اراه مجرد صراع على المناصب.

اما العلاقة مع حماس لا اعتقد انها ستتحسن لان الهدف هو فصل الضفة عن غزة، ورمي مسؤولية غزة على حماس لتعتمد على دعم الدول الاسلامية.

تعليقاتكم:

كنت اتمنى من الرئيس الفلسطيني لو اعلن للشعب الاسرئيلي انه لايوجد عداء بيننا واننا نحترم الديانه اليهوديه والشعب اليهودي التوراتي لكن على الاقل كسبنا ودهم وافهمنهاهم ان عدائنا لهم كاحتلال او كمغتصب او كحكومه وانه لامانع من ان نعيش بسلام مع الاسرائيلين ولكنه لم يقل شيء بخصوص السلام ولا حتى المقاومه ولاحتى السلام الداخلي ولم يضع برنامج ولامده زمنيه لاللحرب ولا للسلام ماذا فعل هذا الرئيس غير انه استخف بعقولنا كشعب فلسطيني وبصراحه لااريد ارضا يسكنها المتعبون.

صلاح الدين - الرياض

فتح حركة ليس لها وجود بالشارع الفلسطيني ولانها حكومة غير شرعية للشعب الفلسطيني وكذلك من اتو من الخارج لحضور التنصيب باراء الدول المضيفة لهم من سوري ولبنان ومصر لا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني يجب التسليم بالأمر الواقع واجراء انتخابات جديدة للحكومة الديمقراطية لا حماس لا فتح اختيار الشعب ولكن مع المحافظة علي الرموز الفلسطينية عباس رئيس الدولة حتي انتخابات اخرى للرئيس

مؤمن ابوسته- برديس