ما بعد صدمة الازمة الاقتصادية: تجارب شخصية من العالم العربي

تصادف في سبتمبر القادم الذكرى الأولى لافلاس بنك ليمان بروذرز الأمريكي، وهو الحدث الذي عكس مدى عمق الأزمة المصرفية وأدى الى تراجع حاد في اسعار الأسهم في بورصات العالم وانهيار ثقة المستثمرين.

الأزمة الاقتصادية اثرت بشكل مباشر على حياة الافراد حول العالم وعلى مشاريعهم الشخصية والمهنية وعلى نظرتهم للمستقبل.

كجزء من تغطية خاصة تقدمها بي بي سي على الانترنت والراديو التلفزيون، ننقل اليكم على هذه الصفحات تجارب من العالم العربي.

اينما كنت، نود ان نتعرف على انعكاسات هذه الاحداث على حياتك انت ايضا. استخدم الاستمارة على يسار الصفحة لإرسال مشاركتك.

منى عدنان النابلسي - 37 سنة - موظفة في القطاع الخاص - الأردن

عندما بدأنا نسمع من الخبراء الماليين والعالمين عن توقعاتهم بحدوث أزمة اقتصادية عالمية، كنا هنا في بلادنا نسمع تلك الأخبار ونقرؤها في وسائل الإعلام وكأنها ستحدث في كوكب آخر بعيد عنا ولم ندرك ونمعن النظر أننا نعيش هذه الأزمة منذ أعوام مضت.

عندما اجتاحت موجة ارتفاع الأسعار عالمياً كنا نحن في الدول العربية نعاني الأمرين من هذا الارتفاع خاصة مع ثبات دخل الفرد وأخص هنا بالذكر الموظف الذي لا يملك غير راتبه الشهري، وبات ما يسيطر على تفكيره هو تأمين احتياجاته وأسرته من أساسيات الحياة من مـأكل ومشرب ونادراً من تجديد الملبس، وتوفير بعض الخدمات الضرورية للحياة اليومية من كهرباء وماء ومحروقات.

وأصبحت القدرة الشرائية أقل من السابق والخيارات التي تطرح قليلة. مع الشعور الدائم بعدم الاستقرار الوظيفي خاصة في القطاع الخاص وكل يوم يستيقظ هذا الموظف متوتر ويسأل نفسه – حتى ولو كان متفاني في عمله – هل أنا على لائحة الموظفين المسرحين اليوم لتقليل نفقات المؤسسة التي اعمل بها؟

وهذا كله أثر نفسياً وصحياً واجتماعياً على الفرد، وقلل من التواصل الإجتماعي خشية التورط والإلتزام بتكلفه قد تقلب أو تغير في ميزانيته الهزيلة الضعيفة التي لا تحتمل التغيير، وحتى لا يجد نفسه مضطر للدين وهذا اذا وجد من يداينه.

الأزمة الإقتصادية وارتفاع الأسعار والبطالة باتت الكابوس الذي يهدد أحلام الكثير والكثير من جمد أحلامه وطموحه وتحركاته خوفاً من تدهور الوضع.

وأبسط الأمور أن في شهر رمضان، وهو شهر الخير وتواصل الأرحام، اكتفى الكثير من الناس بارسال الرسائل النصية على الجهاز المحمول أو برسائل الكترونية بدلاً من زيارة أرحامه حاملاً طبق الحلوى الرمضانية.

لذلك أجد أن هذه الأزمة أصبحت ليست فقط أزمة اقتصادية ، انها أصبحت أزمة اجتماعية خطيرة.

أسامة الشوربجي - 26 سنة - مهندس برمجة - القاهرة

لقت تأثرت حياتي المهنية والشخصية بالأزمة العالمية المالية. أنا مهندس برمجة. هذه السنة، لم نحصل على الزيادة السنوية في الرواتب لأن إدارة العمل تقول إنه غير ممكن بسبب الأزمة المالية العالمية الحالية. وبالتالي، اضطررت لتغيير بعض الأمور في حياتي للتماشي مع هذا الظرف.

كنت قبل الأزمة أقتني مواد غذائية بالزيادة، فمثلا كنت أشتري اللحوم والأسماك بالزيادة، نأكل ما نأكل ونحتفظ بالباقي، أما الآن، فصرت أشتري فقط ما نأكله يومها.

كما قللت من الكثير من المشتريات الأخرى التي كنت أشتريها قبل الأزمة. كنت اشتري بدلتين كل شهر - بسبب العمل- لكن الآن لا أشتري سوى بدلة كل ثلاثة اشهر.

الكثير من الناس حاليا متشائمون من الوضع ولا يستبشرون خيرا بالمستقبل لكن أنا شخصيا متفائل لأن دوام الحال من المحال، فمصير الفرج أن يأتي. ستزول هذه الأزمة حتما. هذه طبيعة الحياة.

رندا محمد الصومالي-24 سنة -صحفية- الكويت

في مثل هذة الايام العام الماضي، كنت خريجة جديدة والتحقت بوظيفة للأسف لم تدم طويلا حيث أفلست الشركة بعد اربعة اشهر تأثرا بالازمة المالية. تأثرت كثيرا عندما فقدت هذة الوظيفة بهذا الشكل المرعب لنفاجأ انا وغيري من الخريجين الجدد ان فرص توظيفنا تتضاءل نظرا للازمة.

ولكن الآن وبعد أن حصلت على وظيفة جديدة تعلمت سياسة التوفير في الاستهلاك خاصة انني من محبي التسوق.

بشكل عام الازمة اثرت على حياتي بشكل كبير فمثلا لم اكن ادخر شيئا من راتبي و لم اكن افكر كثيرا في مستقبلي المادي، اما الآن فأنا اكثر وعيا و افكر فيما احتاجه و ما لا احتاجه و في الاساسيات و الكماليات.

و اصبح لدي رصيد ادخار و بدلا من تسوق كل شهر اصبحت الحاجة الفعلية هي سبب ذهابي للتسوق و ايضا شراء ما احتاجه فقط حتى من السوبرماركت , كما انني قررت ان استكمل دراساتي العليا بشكل جدي ففي ظل هذه الازمة لا يبقى في وظيفته او يجد أخرى بسرعة غير ذوي المؤهلات العليا و من يدري الى متى قد تستمر.

علي عباس-26 سنة - مصمم - البحرين

في الفترة الاخيرة اي في الاشهر الستة او اكثر الماضية تراجعت اعمالنا بشكل رهيب جدا تقريبا اكثر 60% بسبب الازمة المالية، والسبب يعود الى ان مؤسساتنا تتعامل مع عدة شركات كبيرة.

وهذة الشركات بدورها تقوم بعمل مشاريع البنية التحتية هنا في البحرين وكلها حكومية وايضا هناك مشاريع خاصة تعمل بها ايضا.

عندما تأثرت الحكومات الخليجية بسبب استثمار اموالها في البنوك الامريكية اضطرت الجهة المسؤولة عن المشاريع الى ايقافها والغاء بعضها وتاجيل بعضها وتأخير بعضها.

كما اضطرت ايضا الى تأخير المبالغ المستحقة للمقاولين العاملين في المشاريع مما حدا بهم الى تقليص المصروفات الاعلانية وغيرها من المصروفات بل الغاء بعض المصروفات الاعلانية لبعض المشاريع.

محمد نبيل رفيق حمد -20 سنة -طالب جامعي -غزة

طرأت تغييرات كبيرة على الحياة في غزة ليس بسبب الأزمة المالية العالمية فقط وإنما بسبب الحصار الذي نعيشه منذ سنين وحتى قبل الحرب الأخيرة على غزة.

أنا غير متفائل كثيرا بالمستقبل. بات على كل طالب في غزة أن يعمل ويكد أكثر من ذي قبل ليتفوق على المتفوقين في صفه من أجل ضمان الحصول على وظيفة بعد التخرج.

قليل هم الطلبة الذين يستطيعون تلبية حاجياتهم اليومية من نفاقات في القطاع لأن الوضع متأزم. أما الظروف الأسرية فهي جيدة والحمد لله، عدا المشاكل التي نعاني منها باستمرار مثل انقطاع الكهرباء والغاز والمحروقات وأشياء أخرى. لا نعرف متى تقطع أو متى ستعود.

زد على ذلك، يحدث من وقت لآخر اختفاء مواد غدائية أساسية من السوق مثل الطحين.

انا غير متفائل ولا أتوقع أن تتحسن الأوضاع في غضون السنة المقبلة.

تعليقاتكم :

أنا موظف منذ أكثرمن ثلاثين سنة، كنت دائما أحاول تأمين حاجيات أسرتي ولو بالقروض، مماجعل تلك الديون تتراكم، واليوم قام البنك بإغلاق حسابي، وتركني بدون مأكل ولامشرب، أقتات فقط من بعض التبرعات التي يجمعها لي بعض الأصدقاء في العمل، هذه التبرعات لا تكفي حتى لفاتورة الماء والكهرباء، فإذا كانت الأزمة المالية قد أصابت البنوك،فإنها تحاول قلب القفة على بعض الزبناء،وهذا رأيناه في العديد من الدول العربية والغربية، فرمت بهم في الحدائق والغابات يبنون خيامهم.

ابوالطيب - وجدة المغرب

كما واني ايضا موظف بالقطاع الخاص مثل الاخت منى - من الاردن- في البداية لم نأخذ بالا لهذه الازمة المالية ولكن شيئا فشيئا بدأت اثار المرض واعراضه تدب في اوصال الاقتصاد المخلي من حيث شح السيولة وبالتالي عدم دفع الصرفيات الحكومية ومن ثم تزيد الاسعار بصورة جنونية وعدم قدرة المقاولون واصحاب العمل على الايفاء بالتزاماتهم المالية . في مجالي (الهندسة المدنية ) فحدث ولا حرج ما تخرج بالكاد من ازمة لتلاقي ازمة اكبر منها

محمد – حجازي

لا شك في ان الازمة الاقتصادية اثرت في الاتجاهين سلبا وايجابا، فالنواحي السلبية تمثلت في ضعف القدرة الشرائية ، مما دفعني للاستغناء عن سلع معينة . واما النواحي الايجابية فقد ساعدت الازمة على البحث عن المصدر المناسب للشراء بما يتناسب والدخل . وازدياد الاضطلاع على الامور الاقتصادية ، مثل ان الجفاف في استراليا واستخدام القمح لانتاج الوقود قد رفع سعر القمح الى ما فوق الالف ودلار . اعتقد ان الدرس الاهم للمستهلك هو ان يعود نفسه الاستغناء عن السلعة التي يعتقد ان سعرها مبالغ فيه حتى لو ملكت ثمنها..

ياسين صبحي الترك

بصفتي أملك مقهى انترنت انا ايضا تعرضت لنوع من نقص المردودية اليومية كما ان الزبناء قلوا بعض الشيء. حاليا اعتقد ان الحال على ما يرام واتمنى من الدولة ان تقلل بعض الشيء من الضرائب والرسوم لأنها تنهك جيوب الجميع.

بوعلفة أحمد - العيون

الازمة الاقتصادية هي مشجب علقت عليها الحكومات فشل سياساتها الاقتصادية خاصة الحكومات العربية فاذا تكلمنا على الجزائر مثلا وهي من دول ا لبترودولار وجدناها قد تأثرت بالازمة رغم تأكيدات مسؤوليها بأن الجزائر بعيدة عن ألازمة وتأثيرها اتضح جليا بوقف اجرءات بيع السيارات عن طريق القروض البنكية وهو الاجراء السياسي وليس الاقتصادي الذي قوبل باستنكار شديد من طرف الطبقات العاملة ونقابات العمال المستقلة وعلى رأسها الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين.

<strong>عبد الحليم هياق - الجزائر</strong><br/>

للاقتصاد تأثير كبير على حياة الإنسان ، اجتماعيا وثقافيا وعلى جوانب الصداقة والهوايات ، حين تخيم الأزمات الاقتصادية ، وتلقي بظلالها القاتمة على الحياة ، تؤثر سلبا في مشاعر الناس ، وأنا مسؤولة عن أسرة ، فلا تكتفي الازمات أن تحرمني مما أحب ابتياعه من حاجات ، بل تجعلني أحزن كثيرا ، لآني أضطر غالبا الى حرمان عائلتي اتي أحبها من امور عديدة ، لااجد سوى النقود من تلبيتها ، يصبح النقد عاجزا عن شراء الحاجات بسبب ارتفاع الأثمان والتضخم ، يضحى المرء متوترا ، لآنه رغم اتقانه العمل ، فان كثيرا من العاملين.

<strong>صبيحة شبر- الرباط</strong><br/>

لقد كان للأزمة الاقتصادية اكبر الاثر على حياة أولئك العاملين في دول الخليج العربي و على حياة من يحبون ومن يحبهم,وساهمت في تأخير ارتباط واجتماع الكثير من الأحباب.

<strong>مروة – عمان </strong><br/>

لقد كان الاثر السئ للازمة الاقتصادية اثر بالغ السوء ليس فى عالمنا العربى وحدة ولكن على مستولى العالم الصناعى كأمريكا وغيرها من الدول الاوربية ولكن ندعوا الله ان ينجلى هذا الغم عن العالم بأسرة ويعود العالم كما كان قبل الازمة فقد اثرت فينا نحن كشعوب للعالم الثالث اكثر واكبر من العالم الصناعى والعالم النامى . لذا ندعوا الله عز وجل ان تنجلى هذه الازمة عن العالم بأسرة بلا خسائر كبيرة.

<strong>يحيي احمد ـ مبرمج </strong><br/>

لم يسلم منزل في الوطن العربي الكبير من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية وكل على طريقته : فإما تعرض لعمليات نصب واحتيال من قبل اشخاص محترفين , او كان ضحية لشركات البورصة الوهمية , او لخسارة تجارية بالاضافة الى تآكل في المداخيل , تبعه ارتفاعات في اثمان الاشياء الاساسية لتأمين حياة كريمة (حد الكفاية) في الاسلام السؤال هو : كيف الخروج من هذه الازمة بأقل خسارة ممكنة بعد ان وصلتنا متأخرة كما ذكرت الاخت منى النابلسي ؟؟؟ لابد من تدخل الحكومات لحماية مواطنيها من وحوش المال الذين غابت الرحمة عن قلوبهم !

<strong>العميد المتقاعد فتحي الحمود - عمان الاردن</strong><br/>

الى يامن يهمه الأمر ان الدكتور صالح قال جملة جميلة جدا ان الربا يعني حرب مع الله ورسوله قال وين نقدر الحرب مع الله وانا اضيف ورسوله اين رسول مادري ان الرسل كثر ماشاء الله يستر الله حرب مع كل رسول عارفين الطوفان وموسى ولوط وغيرهم فاتقو الله يجد لكم مخرجا.

<strong>حور العين- بنغازي</strong><br/>