تجاربكم: التعليم رغم الحرب والحصار بغزة

حوالي مليون طفل حول العالم لا يتلقون أي تعليم اما بسبب الفقر او الحروب.

اطفال غزة يعانون من صعوبات بالغة لمواصلة تعليمهم بسبب الحرب الأخيرة.بي بي سي تحدثت الى بعض أهالي غزة. اليكم تجاربهم.

شاركنا انت ايضا بتعليقاتك وبتجاربك.

أبو محمد – موظف – أب لأربعة أطفال في سن الروضة والدراسة الابتدائية - غزة

الوضع التعليمي صعب جدا جدا في غزة. بسبب صعوبة الظروف الاقتصادية شاهدت في بداية العام الدراسي أباءا يبكون لعدم قدرتهم على دفع قيمة المصاريف المدرسية لأبنائهم، ناهيك عن توفير متطلبات الدراسة من دفاتر وحقائب والمصروف اليومي للأطفال. ومع ذلك يصر الآباء على تحدي الصعاب وعلى ضرورة تعليم أبنائهم.

قد يكون وضعي أنا أفضل من غيري من الآباء في غزة، فأنا موظف ولدى دخل ثابت يجعلني أكثر قدرة من غيري على تلبية المتطلبات التعليمية لأبنائي، وهم أطفال تتراوح مراحلهم التعليمية بين الروضة والابتدائية.

واحدة من أهم المشاكل التعليمية في غزة هي أن كل شيء يسير وفقا للسياسة. لقد أقحموا السياسة حتى في التعليم. فإذا عرف أن الطفل أو الطفلة والدهما ينتمي فكريا أو فعليا لفصيل أو جماعة معينة أو إذا عبر الطفل ببراءة عن رأي سياسي معين، قد لا يسمح له لحضور الصفوف الدراسية وفقا للانتماء السياسي للمدرسة التي يدرس فيها.

رغم إصراري على تعليم أبنائي، إلا أني لا أعتقد أن المستقبل التعليمي لأبنائي يبشر بالخير. نحن في غياهب المجهول سياسيا وأمنيا واقتصاديا، ولهذا أخشى على مستقبل أبنائي.

نبيل – مدرس لغة انجليزية للمرحلة الإعدادية – غزة

الظروف الأمنية في غزة أثرت بشدة على التلاميذ في غزة. قبل الحرب الأخيرة على غزة كنت أشدد كثيرا على أداء التلاميذ لواجباتهم المدرسية وعلى استذكارهم لدروسهم. أما الآن فماذا يسعني أن افعل عندما أسال أحد التلاميذ عن عدم استذكاره لدروسه فيقول لي إن منزله قد هدم في الحرب أو أخاه أو أباه أو أحد أقاربه قد قتل أو أصيب في الحرب؟

في هذه الأحوال لا يسعني إلا التعاطف مع التلميذ ومواساته ومراعاة ظروفه النفسية حتى يتمكن من مواصلة دراسته.

الظروف الاقتصادية أثرت بشكل كبير على التلاميذ في غزة. ففي المدرسة التي أعمل فيها أصبحنا لا نشدد على التزام الطلبة بالزي المدرسي، لأن الكثير من الطلبة لا قبل لهم بدفع المصروفات الدراسية أو بشراء الزي المدرسي.

الظروف الاقتصادية والمعيشية تؤثر على أنا شخصيا كمعلم، فنظرا لعدم توفر المحروقات لتسيير السيارات والمواصلات لا أستطيع أحيانا الذهاب إلى المدرسة.

أستغرب من مثابرة التلاميذ في غزة ومن جدهم واجتهادهم رغم الصعاب. الكثير من التلاميذ يعانون معاناة نفسية شديدة لمقتل ذويهم وأقاربهم ولكنهم يصرون على التفوق. بحكم عملي أرى كيف يتعالى هؤلاء التلاميذ على الجراح.

رندة- خريجة حديثة – تخصص إعلام – غزة

التعليم بكل مراحله أمر بالغ الصعوبة في قطاع غزة. فبسبب الحصار وأثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة كان الذهاب للجامعة لحضور المحاضرات من شبه المستحيلات. فكيف يمكنك الذهاب إلى الجامعة أو التركيز على الدراسة وسط كل هذا القتل.

لم أكن أتمكن بسبب سوء الأوضاع الأمنية من حضور الكثير من المحاضرات. ولم يكن ذلك حالي وحدي، بل حال الكثيرين من الطلبة. وعلى الرغم من ذلك كان الأساتذة في الجامعة مصرين على عدم اختصار مناهج الدراسة.

في اختبارات نهاية العام في السنة النهائية للدراسة كدت ألا أتمكن من أداء الامتحان بسبب الاقتتال بين حماس وفتح. وإضافة لسوء الأوضاع الأمنية أسهمت أزمة المحروقات في غزة في عدم تمكن الطلبة والتلاميذ الذين يسكنون بعيدا عن جامعاتهم ومدارسهم من الذهاب إلى صفوف الدراسة والمحاضرات.

وعلى الرغم من كل هذه الصعاب كنت عاقدة العزم على إتمام دراستي في أربعة أعوام دون أي زيادة، وهو بالضبط ما قمت به.

تؤثر الأوضاع الاقتصادية المتردية في غزة على الكثير من الطلبة، ولكن نظرا لتفوقي الدراسي وحصولي على منحة دراسية لم تتأثر دراستي بالأزمة الاقتصادية في غزة.

لا أرى أن المستقبل ينبئ بالخير، فمعظم خريجي الأعوام الأخيرة الماضية ما زالوا عاطلين عن العمل، ومن يعمل فهي مجرد بطالة مقنعة. عقب تخرجي عملت بوظيفة مؤقتة ثم لم ألبث أن انضممت إلى قائمة من يعانون من البطالة.

تعليقاتكم

نحن نحرص كآباء على تعليم ابنائنا رغم كل الظروف ولكن المناخ السياسي يؤثر علي التعليم بشكل مباشر فمثلا الفصائل تتحمل مسئوليه كبيره وكذلك الاحتلال مسئوليه اكبر لان الحصار اوقف مشاريع بناء مدارس جديده مما كدس اعدادا كبيرة في الصفوف وكذلك اوقف سوق العمل مما جعل الاباء عاجزين عن تلبيه احتياجات ابنائهم اليومية والمدراسية وكذلك يخلق الحصار والوضع السياسي العام حاله نفسيه صعبة يتأثر بها الابناء من بيتهم او الشارع او المدرسه وهناك اسباب كثيره لسوء التعليم ولكن لا استطيع احصاءها في هذه المساحه الصغيره

<strong>ابو ماجد - غزة</strong><br/>

وجود الانتماء السياسي في المدارس يؤثر على استمرار عجلة التعلم. فالعلم والتعليم يجب ان يكونا بعيدي كل البعد السياسة وخاصة في غزة..يجب ان تكون المدرسة مكانا مريحا للطفل يبعده عن هموم وشجون الحرب واثارها على بيته لا ان تكون معضلة اخرى بكثرة الواجبات الدراسية عليه الاطفال وخاصة ضحايا الحروب يفتقدون للراحة النفسية بالتحديد.

<strong>محمد فرقان محمد - بغداد</strong><br/>

مع الارتفاع الرهيب للاسعار وخصوصا اسعار المواد الغذائية واسعار المساكن وفي ظل وجود الازمة المالية اصبح الانفاق على كليهما يشكل العبء الاكبر من راتب أي انسان واصبح التفكير في الصرف على تعليم بشكل مرضي عبث اذ ان المدارس التي لها مناهج محترمة تطلب مصروفات لا قبل للمواطن العادي عليهاوبالتالي فليس امامنا سوى التعليم الحكومي الضعيف وبكل أسف اصبح همناالاول كاولياء امور توفير الحدود الدنيا من كل شئ لاولادناواعتقد انه لا حل سوى ان تقوم الحكومات بدورها بالتحسين المستمر للمناهج وزيادة الدعم المخصص للتعليم.

<strong>مشارك من السعودية</strong><br/>

أطفال غزة وأبناء شهدائها يعانون لكن أطفال قادة حماس لا يعانون واذا عاش الأسد عاش أبناءه ,يتدرعون أن عباس فاقد للشرعية وبعد 24 يناير 2010 سيفقدون هم كذالك الشرعية ,فماذا هم فاعلون؟ أنا أقول لكم الانتخابات بالنسبة لحماس كيوم القيامة بالنسبة للمؤمنين من كل الأديان يعرفون انهالا ريب فيها لكن الكل يتمنى تأخيرها.والنتيجة أنهم سيتمسكون بالحكم المطلق بعد تأسيسهم لامارة اسلامية تفرخ الارهاب للمنطقة، ومن يكذب سيرى .

<strong>عبدالله محمد أحمد - طنجة </strong><br/>

الاراء المنشورة تعبر عن مواقف أصحابها، ولا علاقة لبي بي سي بمحتواها.