تقرير: الاقليات بشمال العراق ضحايا الصراعات

كركوك
Image caption كركوك الغنية بالنفط من المناطق المتنازع عليها

اعلنت منظمة هيومان رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان ان الاقليات التي تعيش شمال العراق، خصوصا الاقلية المسيحية، هم ضحايا الصراع الجاري بين العرب والاكراد للسيطرة على تلك المنطقة.

ودعت المنظمة، ومقرها نيويورك، في تقرير الثلاثاء، الى حماية تلك الاقليات التي يتم " استهدافها في الصراع الجاري بين العرب والاكراد من اجل السيطرة على الاراضي في منطقة نينوى"، وعاصمتها الموصل.

والمناطق المتنازع عليها بالعراق، اضافة الى نينوى، مدنية كركوك الغنية بالنفط، وديالى.

ويشير التقرير الى ان هذه المناطق تعرضت الى " التعريب" ابان حكم الرئيس الراحل صدام حسين، حيث طرد مئات الالاف من الاكراد والاقليات الاخرى، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.

وحدد التقرير الاقليات التي تستهدفها الهجمات واعمال العنف وهي الاقلية المسيحية والتي يتجاوز عددها نصف مليون واليزيدية والتي يصل عدد اعضائها الى 220 الف واقلية الشبك فضلا عن الاقليتين التركمانية والكردية الكاكائية.

Image caption مواطن في مدينة كركوك

واشار التقرير الى انه بينما يستحق الاكراد معالجة اثار الجرائم التي ارتكبت في حقهم، ومن بينها جرائم الابادة الجماعية التي ارتكبت ضدهم على يد حكومات سابقة، فان مسألة الاراضي المتنازع عليها ينبغي ان تعامل بشكل مستقل.

يقول التقرير ان الاقليات التي تعيش في تلك المناطق " في موقع هش في النزاع القائم بين الحكومة المركزية التي يهيمن عليها العرب في بغداد والحكومة الكردستانية الاقليمية للسيطرة على الارض".

واضاف التقرير " انهم يتعرضون للاضطهاد بواسطة الاساليب العنيفة التي تتبعها السلطات الكردية من قبيل عمليات الاحتجاز والاعتقال العشوائية، والترهيب، والتي توجه ضد اي شخص مناهض لخطط التوسع الكردية".

وتابع التقرير ان ما يقوم به الاكراد ادى بالمقابل الى وجود متطرفين من السنة الذين " يواصلون حملتهم في قتل الاقليات، خاصة الاقليات الدينية".

وقالت المنظمة انه من اجل تفادي نشوء ازمة فان على الحكومة الاقليمية ان " تبدأ تحقيقات مستقلة ونزيهة تشمل قوات الامن الكردية، والتي يزعم انها تقوم بعمليات قتل وضرب وتعذيب ضد الاقليات".

ودعت المنظمة حكومة كردستان الى تعديل دستورها من اجل ان يتم الاعتراف بالشبك واليزيديين "كمجموعات اثنية وان تكف فورا عن اعمال الاحتجاز التعسفي بحق النشطاء من الاقليات وان تكف عن قمع المنظمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني التي تعارض السياسات الكردستانية في المناطق المتنازع عليها".