آراء عراقية في قانون الانتخابات

أقر مجلس النواب العراقي بأغلبية أعضائه نسخة معدلة من قانون الانتخابات الذي كان قد نقضه الأسبوع الماضي نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.

النسخة المعدلة سترفع ثانية الى مجلس الرئاسة للمصادقة عليها او نقضها.

بي بي سي العربية سألت مجموعة من العراقيين عن رأيهم في قانون الانتحابات الحالي والتعديلات المقترحة وتطلعاتهم لمستقبل العملية الانتخابية.

أحمد الصفار - 29 سنة - مهندس - بغداد

Image caption نقل صناديق الانتخابات العراقية

أعتقد بأن قرار النقض كان صائباً لأن نسبة تمثيل الأقليات يعتبر ضئيلاً و لن ينصف ذلك بحق العراقيين في الخارج على سبيل المثال، كما أن الأخذ و الرد الجاريان حول الانتخابات المقبلة مجرد إضاعة للوقت لأن السياسيين يعرفون بأن وقتهم شارف على الانتهاء.

هناك تقلب يومي من مختلف الجهات للآراء و المواقف السياسية في العراق، لذا فثقتي بقدرة صناع القرار على إيجاد حل لهذه الأزمة محدودة، إلا إذا تعرضوا لضغوط أمريكية تجبرهم على الوصول إلى اتفاق فيما بينهم.

الانتخابات المقبلة هي فرصة العراقيين لتصحيح الخطأ الذي ارتكبوه في 2005. لن تنطلي علينا الأحاييل هذه المرة و سنقوم باختيار من رأينا فيهم الإخلاص في العمل و الكفاءة اللازمة لتأدية المهام الموكلة إليهم على مدار الأربع سنوات القادمة.

القضايا الرئيسية التي أريد أن يعالجها البرلمان المقبل هي مكافحة الفساد الإداري و المالي المستشري في البلاد و توفير فرص عمل خصوصاً للخريجين الجدد، و بالطبع الوضع الأمني الذي تحسن نسبياً و لكنه لا يزال بحاجة للمزيد من الجهد.

علي الكربلائي -24 سنة - مفوض شرطة - كربلاء

Image caption جانب من لجان فرز الأصوات في انتخابات ماضية

المماطلة التي نشهدها ما هي إلا محاولة ممن اعتلى سدة الحكم لسرقة ما يمكن سرقته قبل فوات الأوان.

ثقتي بسياسيي العراق الحاليين معدومة لأنهم يثبتون بشكل يومي بأن هدفهم الوحيد هو إشباع أطماعهم و أطماع حاشياتهم التي تمشي وراءهم أينما ذهبوا.

الانتخابات لن تفيد العراق لأنه من الواضح بأنه بلد لا يستقر إلا بحكم قوي أشبه بالاستبدادي لكي لا يعطى من هب و دب الفرصة للتلاعب بمصائر الناس.

ضياء القطراني - 37 سنة - صحفي - البصرة

Image caption تشديد أمني لحماية الناخبين

بالرغم من الانتقادات التي يتلقاها قانون الانتخابات فأنا متفائل به لأنه يسعى إلى ترسيخ الأسس الديمقراطية التي نريد لها وجوداً وأثراً ملموساً في الحياة العراقية.

أتوقع أن يصل البرلمان إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة كما شاهدنا في المرات السابقة.

الانتخابات ضرورة يجب التمسك بها و التثقيف لأجلها لأنها السبيل الذي يؤدي بالعراقيين إلى حياة أفضل يختارونها هم.

الناخبون هم من سيتفحص المرشحين و يختارون من يرونه مناسباً.

من الضروري الحد من تأثير دول الجوار الناجم عن العلاقات السياسية و المالية التي تربط بين هذه الدول و أحزاب سياسية معينة.

حينئذ سيتم التوصل إلى الحل الذي يصب في مصلحة العراق فحسب بغض النظر عن مآرب الآخرين.

يجب أن يركز البرلمان المقبل على تحسين الوضع الأمني و الرفع من مستوى الخدمات و يعتبرها أولويات تليها القضايا الأخرى كالفساد و البطالة.

محمد رضا فاضل- 27 سنة - صحفي - بغداد

Image caption تشارك مختلف فئات المجتمع في العملية الانتخابية

قرار النقض له أبعاد طائفية واضحة و هو أصلاً عمل غير دستوري، فالقانون يحظى برضى البعض و رفض البعض الآخر و هذا هو الحال مع أي مشروع سياسي و لكن في هذه الحالة فإن ما يقارب 70% من العراقيين مؤيدون للقانون.

لذلك فإن محاولات التعتيم التي يقوم بها السيد طارق الهاشمي تعتبر مخالفة لإرادة الشعب العراقي.

يمكنني القول بأن المشكلة تكمن في التركيبة التشريعية و التي قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات و الذي بدوره قد يؤخر من الانسحاب الأمريكي من العراق.

هناك من يعمل بشتى الوسائل لحل هذه الأزمة و لكن التجاذبات السياسية هي التي تعرقل أي تقدم في مسار العملية السياسية، أنا حضرت جلسات البرلمان الثلاثة عشر التي ناقشت قانون الانتخاب و بعد أن توصلوا إلى اتفاق قامت بعض الجهات باختلاق عيوب و ثغرات لمصالح شخصية على حساب المصلحة الوطنية.

بصورة عامة، إذا تم تفنيد قرار النقض فإن الانتخابات المقبلة ستكون مثمرة و إيجابية لأن الناخب العراق اكتسب وعياً و دراية سياسية خلال الأربعة أعوام الماضية و أصبح قادراً على اختيار من يمثل طموحاته و آماله بغض النظر عن الأجندات الخارجية التي يروج لها البعض.

تعليقاتكم

ان صراعات اعضاء مجاس النواب و الحكومة ليست لسواد عيون الشعب العراقي و لكن بحثا عن مصالح شخصية و اهداف حزبوية لغرض تقاسم الكعكة العراقية و لمن تكون الحصة الأكبر.

<strong>سعد الموسوس - بغداد</strong><br/>

لا نربد انتخابات نريد حل بحق يسوع نحن الاطباء البيطريين العقود لا نملك حتى ملابس عيدنربد حل من براون.

<strong>خلود - ذي فار</strong><br/>

اعتقد ان قرار النقض سيولد فراغ دستوري كبير ولايتحمل تداعيات هذا القرار سوى الهاشمي وحده بسب ماسيولده النقض بوقف ضد ارادة الشعب اي انه في حالة النقض الهاشمي للقرار مره اخرى سيفشل القانون وبالتالي الرجوع الى القائمة المغلقة وهذا ما يعترض مع مطالب الشعب العراقي.

<strong>يد صياء بيرم - بابل</strong><br/>