معاناة الطلبة الفلسطينيين العالقين في قطاع غزة

يعاني عدد من الطلبة الفلسطينيين العالقين في قطاع غزة من عدم القدرة على السفر لإكمال دراستهم الجامعية في بلدان مختلفة، بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة.

بي بي سي تحدثت لعدد من هؤلاء الطلبة وهم في معبر رفح يحاولون العبور إلى مصر للسفر الى جامعاتهم.

ونرجو ان تشاركونا ايضا بآرائكم وتعليقاتكم.

شيماء يوسف - طالبة لغويات

أنا شيماء يوسف طالبة جامعية من قطاع غزة أدرس اللغويات في جامعة في الأردن وأحاول أن أخرج من قطاع غزة لاستكمال دراستي التي بدأت أصلا قبل أشهر، المشكلة هي في أننا كطلبة من قطاع غزة متوقفين عن الدراسة ومحاصرين ولا نستطيع إكمال الدراسة.

بالنسبة لي فقد بدأ الفصل الدراسي بالفعل ولم أستطع ان التجق بزملائي الطلبة وبقيت عالقة في قطاع غزة الامر الذي يترتب عليه عدة امور من بينها فقدان مبلغ كبير من المال وهو رسوم الفصل الدراسي للجامعة التي أدرس بها حيث بدأ الفصل ويكاد ينتهي وانا عالقة في القطاع ، والاهم من ذلك هو ضياع عمري على معبر رفح منتظرة تكرم من يتكرم ليفتح المعبر لكي التحق بجامعتي.

كل يوم آتي في الصباح إلى معبر رفح حيث وعدنا مرارا وتكرارا بأن الطلبة سيسمح لهم بالمرور ولكن عندما أتينا اليوم تم السماح لحافلة واحدة فقط بالعبور إلى الجانب المصري وللأسف لم يسمح لنا.

Image caption الطلبة محرومون من السفر لمواصلة تعليمهم

الحافل التي عبرت اليوم إلى الجانب المصري لم يكن بها طلبة ولكن كان بها رجال أعمال وبعض الطلبة الذين لديهم تنسيق مع الاستخبارات المصرية، فماذا نفعل نحن.

نحن مجموعة من مما يقارب 70 طالب نحتاج جميعا للمغادرة الفورية من القطاع للحاق بالتزاماتهم التعليمية وهذه المجموعة هي جزء من مجموعة أكبر من قرابة 700 طالب كلهم ينظرون إلى مستقبلهم يتبخر أمام أعينهم وهم ينتظرون أمام معبر رفح كل يوم لمدة 3 أشهر او يزيد.

محمود حجازي - طالب لغة انجليزية

أنا واحد من عشرات الطلبة الذين يعيشون حياتهم في الانتظار على معبر رفح متسلحين بأمل أن يسمح لنا بالعبور إلى الجانب المصري لكي يتسنى لنا إكمال دراستنا الجامعية حيث أننا متأخرون عن أقراننا في نفس السنة الجامعية لأننا محاصرون في قطاع غزة.

أحاول أن أسافر إلى أوكرانيا لكي أكمل الدراسة الجامعية والمشكلة هنا أن الفيزا التي أحصل عليها بعد طول انتظار من سفارة أوكرانيا في تل أبيب وتكلفني ألف وخمسمائة دولار انتهت اليوم بعد ان لم نتمكن من الدخول إلى مصر عن طريق معبر رفح.

Image caption يواجه الفلسطينيون صعوبات كبيرة على المعابر

النتيجة هي أنني قابع هنا في غزة وأنفق الاموال لكي أجدد الفيزا حيث نوعد أننا سنخرج عندما يفتح المعبر مرة أخرى، وكل يوم نذهب إلى المعبر والنتيجة صفر وأنا أناشد العالم كله عن طريق موقعكم الموقر أن يسمح لنا بالخروج لمواصلة دراستنا الجامعية وتحقيق أحلامنا وطموحاتنا في الحياة.

أنا أطمح بأن أحصل على الماجستير ثم الدكتوراه وأن اعود لوطني لأخدم أهلي هنا في قطاع غزة ولكن الطموح الآن وكل ما أستطيع أن أفكر به هو أن يفتح معبر رفح، فحياتي كلها متوقفة على هذه الخطوة، وأرى جهدي ضائعا بين مطرقة الفيزا وسندان معبر رفح.

هذه المشكلة التي تعترض طريق حياتي تجعلني محبطا ومرهقا وتجعل حياتي سيئة جدا، هناك الكثير ممن يعولون علي لاكمل دراستي وأعود لأساعدهم.

محمد الجاروشة - طالب طب أسنان

أنا محمد الجاروشة طالب طب أسنان في إحدى الجامعات المصرية وقد ضاع من عمري سنتين وأنا أنتظر هنا في قطاع غزة ولا زلت أنتظر الخروج لأكمال دراستي.

لا تتخيل مدى الاحباط الذي أشعر به وأنا أرى العالم يتحرك ويتغير من حول وأنا أقصى طموحي هو السفر لمتابعة الدراسة الجامعية في دولة شقيقة لا يفصلني عنها غير بوابة معبر رفح.

وهناك أيضا جانب آخر وهو أن الطلبة هم من يدفع ثمن الخلافات السياسية بين كل الاطراف، وأنا لا أوجه أصابع الاتهام لأحد ولكنني أريد أن اوصل صوتي للعالم وأريد أن يسمحوا لي ولإخواني الطلبة الفلسطينيين بالخروج لأكمال الدراسة.

Image caption يبقى الفلسطينيون ساعات طويلة ومنهم الطلبة في محاولة للخروج من قطاع غزة

في كل مرة نسجل أسماءنا للخروج من قطاع غزة عبر موقع وزارة الداخلية ونذهب إلى المعبر أملا في الخروج ولكننا لا نخرج، ونرى أناسا آخرين يخرجون ولكن بأعداد قليلة والانتظار في الباصات وعلى المعبر طوال يوم كامل أمر مرهق ومهين.

لا أعتقد أنه ينظر إلى الطلبة الذين تذوب أحلامهم أمام أعينهم كل يوم كحالة مستعجلة وإلا لكان سمح لهم بالخروج من قطاع غزة ومواصلة دراستهم وإكمال مسيرتهم التعليمية، كل ما نحصل عليه هو وعود.

اليوم التقينا مع غازي حمد المسؤول عن المعابر في قطاع غزة ووعدنا بعد اعتصامنا أمام المعبر أنه سيفعل كل ما بوسعه لمساعدتنا.

تعليقاتكم

جريمه ضد الانسانيه يجب على العالم التصدي لها واصدار قرار من محكمة العدل الدوليه لرفع الحصار لان معبر رفح ممر دولي مثله مثل قناة السويس.

<strong>ناصر - تورنتو</strong><br/>

انا طالب لغة انجليزي عالق في غزة أحاول أن أسافر إلى أوكرانيا لكي أكمل الدراسة الجامعية والمشكلة هنا أن الفيزا التي أحصل عليها بعد طول انتظار من سفارة أوكرانيا في تل أبيب وتكلفني ألف وخمسمائة قد انتهت .......الخ

<strong>محمود زيدان حجازي - غزة </strong><br/>