الغارديان: صناعة العراق الجديدة التعذيب والفساد

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تحقيقا مفصلا كتبه مراسلها غيث عبد الاحد عن الفساد المتفشي في العراق وخاصة في وزارة الداخلية والاجهزة الامنية التابعة لها بعنوان " "صناعة العراق الجديدة التعذيب والفساد".

مصدر الصورة AP
Image caption يتم تعذيب السجناء ليلا حسب الصحيفة

ويقول عبد الاحد ان الفساد في العراق منتشر الى درجة تحول الى تجارة مربحة حيث يتم شراء المناصب الامنية والعسكرية في العراق بالمال وان كثيرا من المسؤولين يتقاسمون واردت الفساد والرشى.

رشاوي مقابل الحرية

ويسرد الكاتب قصة ام عراقية فقدت اربعة من ابنائها واحد منهم قتله تنظيم القاعدة والثلاثة الباقون خطفتهم مليشيا شيعية ولا يعرف مصيرهم حتى الان والابن الخامس الوحيد الباقي على قيد الحياة اعتقل لمدة خمس سنوات واخيرا اطلق سراحه بعد ان تمكنت الوالدة من جمع مبلغ الفي دولار من جيرانها ومعارفها ودفعتها لمسؤول امني كبير رغم ان القضاء كان قد امر بذلك قبل خمسة اشهر لكن المسؤول الامني ابقاه معتقلا الى ان تم دفع "المعلوم".

كما اجرى المراسل مقابلات مع خمسة عشر معتقلا اطلق سراحهم وقد اكد الجميع انهم دفعوا رشاوي لشراء حريتهم وان المعتقلين يتعرضون لمختلف انواع التعذيب لكي يقوم اهلهم بدفع الرشاوي للتخفيف من عمليات التعذيب التي يتعرضون لها.

كما التقى المراسل بضابط في وحدة امنية يثير اسمها الرعب في اوساط الناس يبرم الصفقات مع ذوي المعتقلين مقابل تلبية بعض الطلبات مثل التوقف عن تعذيب معتقل او ايصال بعض الاغراض الشخصية لمعتقل اخر.

وينقل المراسل عن الضابط قوله " اننا حياديون ولم نعد نعتقل الناس لاسباب طائفية، الان نعتقل السنة والشيعة ولا فرق عندنا" وشرح الضابط كيف يتم تعليق المعتقلين بالسقف وضربهم الى ان يفقدون الوعي و"يتحولون الى جثة هامدة" كي يتعرفوا بما ينسب لهم من تهم.

ويقول الضابط " ان الوضع حاليا يشبه تماما ما كان سائدا ايام الرئيس العراقي السابق صدام حسين".

فصل جديد

صحيفة الفاينشيال تايمز تناولت اخر فصول الازمة في سوريا في اعقاب اعلان الرئيس السوري بشار الاسد عن عفو عام عن المعتقلين والسجناء الذين شاركوا في الاحتجاجات المناهضة لحكم الاسد وبعد دعوة امير قطر الى ارسال قوات عربية الى سوريا لوقف نزيف الدماء هناك.

وقالت الصحيفة ان المعارضة السورية وصفت العفو بانه محاولة من جانب النظام لتخفيف الضغوط العربية على النظام حيث تترقب المعارضة السورية والقوى الدولية الاجتماع المقبل للجنة الوزارية العربية الخاصة بالازمة السورية.

وتنقل الصحيفة عن دبلوماسي غربي قوله ان اعلان العفو محاولة لاظهار ان النظام يلبي شرطا اخر من شروط المبادرة العربية ولكي ينعكس ذلك في تقرير المراقبين العرب عن الاوضاع في سورية بحيث لا يبدو النظام قد اخل بشروط المبادرة كلها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption "العفو لن يكون له اثر يذكر"

كما سمحت الحكومة السورية بدخول مزيد من وسائل الاعلام الدولية الى سوريا وهذا ايضا احد شروط المبادرة العربية.

نتيجة هزيلة

اما صحيفة الديلي تليغراف فتناولت ايضا الازمة في سوريا وقالت ان العفو الذي اصدره الاسد لن تكون له نتائج تذكر مثل مراسيم العفو السابقة التي اصدرها بل سيحفز المعارضة التي باتت تسيطر عمليا على اجزاء من مدن كبيرة.

وتضيف الصحيفة ان اتباع الاسد سياسة تقديم التنازلات بالتوازي مع تبني خطاب اعلامي متشدد يشير الى ان النظام بدأ يتراجع امام الضغوط الدولية المتنامية ضده.

وتشير الصحيفة الى ان الجامعة العربية اصبحت الان مرغمة على اتخاذ موقف مما يجري في سوريا والا فانها ستفقد مصداقيتها على الساحة الدولية وخاصة بعد ان سخر الاسد منها في خطابه الاخير.

وعن الصيغة التي يمكن ان يتم التدخل العسكري في سوريا قالت الصحيفة ان ذلك يرجح ان يتم على شكل فتح ممر امن للوصول الى المناطق التي تقع خارج سيطرة قوات الاسد مثل بعض احياء مدينة حمص وهذا يمكن ان يوفر ملاذا امنا لعناصر الجيش السوري الحر.

المزيد حول هذه القصة