هل يتمكن العراق من تجاوز أزماته السياسية والأمنية؟

متظاهرون في البصرة مصدر الصورة AFP
Image caption انتقد متظاهرون يوم الاثنين اخفاق الحكومة في توفير الخدمات

انتقد رئيس إقليم العراق مسعود بارزاني بشدة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي متهما إياه باحتكار السلطة وبناء جيش يأتمر بأوامره.

وحذر بارزاني - في خطاب ألقاه بمناسبة أعياد النيروز – من أن العراق ينزلق نحو "الهاوية". وطالب الأطراف العراقية بـ"تدارك الوضع قبل فوات الأوان" مشيرا الى أن انه قد يسعى إلى إجراء استفتاء على علاقة إقليم كردستان ببغداد. يحدث هذا مع استمرار الخلاف بين رئيس الوزراء المالكي ونائب الرئيس السني طارق الهاشمي اللاجئ الى اقليم كردستان.

وتزامنت هذه التصريحات مع انفجارات هزت مدنا وبلدات في أنحاء متفرقة من العراق في الذكرى التاسعة للغزو الامريكي، أسفرت عن مقتل 52 شخصا على الأقل وإصابة نحو 250 آخرين. وتعد موجة العنف هذه الأكثر دموية في البلاد منذ نحو شهر.

ورغم تراجع حدة العنف بصورة عامة في العراق منذ ذروة الاقتتال الطائفي بالبلاد عامي 2006 و2007 يخشى كثير من العراقيين أن تكون الاحزاب السياسية عاجزة عن تجاوز خلافاتها وفشلها في إقرار الامن وتقديم الخدمات بعد مرور تسع سنوات على الاطاحة بنظام صدام حسين.

وعشية ذكرى الغزو خرج نحو مليون من أنصار رجل الدين العراقي مقتدى الصدر الى شوارع مدينة البصرة. ورددوا هتافات تستهدف إخفاق الحكومة في تحسين الأوضاع المعيشية للطبقات الفقيرة وتوفير خدمات من قبيل إمدادات التيار الكهربائي والصحة والتعليم في بلد يتمتع بثروة نفطية كبيرة.

يأتي كل هذا بينما تستعد بغداد لاستضافة القمة العربية نهاية الشهر الجاري وسط اجراءات أمنية صارمة ومشددة. وتعد هذه القمة أول ظهور للعراق على الساحة الإقليمية، وتحرص الحكومة على إثبات قدرتها على حفظ الامن في البلاد عقب انسحاب القوات الأمريكية في شهر ديسمبر/كانون الأول.

فهل تستطيع الحكومة العراقية – برغم كل مشاكلها - الوقوف في وجه هذه الأزمات السياسية والاجتماعية؟

هل ترى أن الدولة لا تتحكم في الوضع الامني في البلاد؟

هل ترى أن تنظيم القمة العربية في بغداد يساهم في تغيير حقيقة الوضع السائد في البلاد؟