وجوه من ميدان التحرير

ياسمين أبو خضرا – بي بي سي، القاهرة

مصدر الصورة Reuters
Image caption احد ضحايا جمعة الغضب الذين يطالب المتظاهرون بحقوقهم

عاد ميدان التحرير، قبلة الثائرين في مصر، ليحتضن المتظاهرين تحت شعار "يد واحدة" ، الذى عاد بسبب حالة الاحباط التي أصابت العديد من المصريين عقب صدور الحكم على الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته ومساعديه.

وشكل صدور الحكم حافزا للتوحد، من جانب المتظاهرين في الميدان، على مطلب تطبيق قانون العزل السياسي، وذلك تخوفا من أن يصل إلى الحكم الفريق احمد شفيق، آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك، والذى يخوض جولة الاعادة امام محمد مرسى مرشح جماعة الاخوان المسلمين.

تجولت في ميدان التحرير، وقابلت وجوها عكست تباينا كبيرا في التوجهات والمستويات، وذلك في مشهد غاب لفترة عن الميدان.

منة ناجى، متخصصة "جرافيك" في دار نشر

مصدر الصورة r
Image caption منة تحتج على احكام البراءة لمساعدي وزير الداخلية السابق

أتيت هنا لأن القضاء لم يكن عادلا في الحكم على مبارك. ارى ان مبارك يستحق الإعدام. ثم ما هو سبب البراءة للباقين؟! لابد من وجود مجلس رئاسي مدنى يكون ممثلا لطوائف المجتمع، ويضم عبد المنعم ابو الفتوح وحمدين صباحى وممثلا عن الإخوان وغيرهم ليقوموا بوضع الدستور، واجراء انتخابات تشريعية ورئاسية من جديد.

محمد يوسف، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف

مصدر الصورة Reuters
Image caption محمد يوسف يطالب بتوحيد الصف

نحن جميعا نأمل في توحيد الصف تحت راية واحدة، وهذا هو الهدف الأساسي اليوم لاستكمال مسيرة الثورة باختيار مرشح ثوري يحقق اهدافها. المحاكمة التي حدثت تمثيلية على الشعب المصري، ولابد من اعادتها، ولكن لابد أن تكون ثورية.

أوجه رسالة إلى القوة السياسية الأكبر الان في مصر، وهي الاخوان المسلمين، بتقديم بعض التنازلات حتى يطمئن المصريون. وأقول لبقية القوى على الساحة السياسية: كفاكم استفزازا لهم. وأوجه رسالة أخرى إلى المجلي العسكري: كفاكم استخفافا بعقول الشعب، ورسالة الى الشهداء: نخشى أن تلعننا دماؤكم ونحن نضيعها الآن.

إيمان وأمل، شقيقتان

تقول ايمان، وهى أستاذة بجامعة القاهرة، انها نزلت لميدان التحرير لأن مطالب الثورة لم تتحقق بعد. وتتسآل: كيف نأتي بشخص يقول أن مبارك هو مثله الأعلى إلى جولة الاعادة؟ وكيف لم يطبق عليه قانون العزل السياسي؟ كان لابد من عزله حتى اصدار حكم بشأن شرعية القانون من عدمه.

مصدر الصورة Reuters
Image caption ايمان وامل: مطالب الثورة لم تتحقق بعد

وأضافت إيمان "أنا حقا صدمت بالبراءة لمساعدي وزير الداخلية، وكأنهم يقولون أن الشهداء انتحروا! يقولون أن طمس الأدلة هو السبب إذا فليحاكموا من طمس الأدلة.

أما أمل، وهى تعمل كمدرسة، فرأت أنه لابد من الإتحاد الآن، فالإخوان وحدهم غير قادرين على عمل شئ ونحن أيضا، لابد أن يتفقوا على تشكيل مجلس رئاسي مدنى يضم كل الطوائف لكي يدير هذه المرحلة

محمود فوزى، مدير مبيعات وعضو في حزب الحرية والعدالة

مصدر الصورة Reuters
Image caption محمود فوزي يطالب بالعزل السياسي لرموز النظام السابق

محمود الذى كان يعمل وهو يجلس مع أصدقائه في خيمة الحزب، قال إنه لابد من محاكمة رموز النظام السابق وعزل الفلول، ويضيف: لا أقول عزلهم من خلال القانون ولكن عزلهم شعبيا من خلال الصندوق الانتخابي. أنا متخوف من انه إذا طبق قانون العزل السياسي أو حتى انسحب شفيق من أن تعاد الانتخابات كلها.

وائل عدلى، أمين عام نقابة العلوم الصحية

وائل الذى جاء من محافظة الشرقية للمشاركة يعتبر أن ما حدث نتيجة لخطأين: بداية قبول محاكمة رموز النظام السابق أمام القضاء العادي، وليس امام محاكمات ثورية. ثانيا القبول بالمجلس العسكرى ليدير المرحلة الانتقالية بدلا من تشكيل مجلس رئاسي مدنى. ويرى وائل أن الوقت بات الوقت متأخرا الآن للمطالبة بهذا المجلس حتى لا نبدأ من الصفر.

محمد عوض، صديق أحد ضحايا جمعة الغضب

حق الشهداء ضاع بالمحاكمة الهزلية التي تمت، ولهذا توجهت لميدان التحرير وسأستمر في الميدان الى ان ان استرد حق الشهداء. اول واهم شيئ عندي هو القصاص للشهداء، ولا اريد شيئا آخر.

على بكرى، طالب إعلام

على الرغم من انشغالي بالدراسة والاختبارات هذه الايام، فقد قررت التوجه لميدان التحرير لاستكمال أهداف الثورة خاصة بعد المحاكمة الهزلية التى تمت. بالنسبة لقانون العزل السياسي أرى انه طالما قبل المرشحون منذ البداية خوض جولة الإعادة فى وجود شفيق، فلابد أن يقبلوا إستمراره فى السباق حتى نهايته ولا يتذمرون لأنهم خاسرون.

المزيد حول هذه القصة