هل يمثل تنحي الأسد عن السلطة – على الطريقة اليمنية – مخرجا للأزمة في سورية؟

مصدر الصورة AFP

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي يوم السبت 9 يونيو/حزيران إن بلاده لن تعارض رحيل الرئيس السوري بشار الأسد "إذا كانت مثل هذه الخطوة نتيجة حوار بين السوريين أنفسهم وليست مفروضة عبر ضغط خارجي".

واضاف لافروف للصحفيين "إذا وافق السوريون (على رحيل الأسد) بين بعضهم بعضا فسنكون سعداء بدعم مثل هذا الحل.. ولكن نعتقد أنه من غير المقبول فرض شروط مثل هذا الحوار من الخارج".

واشار لافروف إلى انتقال السلطة في اليمن حيث تخلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في النهاية عن الحكم وقال ان ذلك كان نتيجة لعملية داخلية دون شروط تضعها اطراف خارجية.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف قال إن موسكو ستقبل انتقال السلطة في دمشق - على غرار ما حدث في اليمن - إذا قرر الشعب السوري ذلك.

وأضاف أن مصير الرئيس السوري بشار الأسد "ليس أمراً يتعلق بنا" بل يرجع للسوريين أنفسهم.

وقد أكد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ أن روسيا لا تعارض رحيل الأسد عن السلطة لكن الخطوة التالية غير قابلة للبحث مع استمرار العنف.

من جهتها جددت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مطالبتها الرئيس السوري بشار الأسد بالرحيل عن السلطة.

يأتي ذلك مع الاعلان عن انتخاب عبد الباسط سيدا رئيساً للمجلس الوطني السوري المعارض خلفاً للدكتور برهان غليون.

كما تأتي هذه التطورات مع انكشاف مزيد من التفاصيل عن "مذبحة القبير"، بريف حماة، والتي قتل فيها 78 شخصاً على الاقل، وتقارب من حيث مأساويتها مذبحة الحولة.

وقد استنكر المتحدث باسم الخارجية الصينية قتل المدنيين الأبرياء وطالب بمعاقبة القتلة. كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن إحباطه العميق من مستوى العنف في سوريا ونبّه إلى خطر انزلاقها إلى حرب أهلية وشيكة.

ومن جانبه حذر كوفي عنان المبعوث الدولي والعربي من أن الأزمة في سوريا "تزداد حدة" وأن العنف "يتصاعد إلى مستويات أسوأ". ودعا الأمم المتحدة إلى تطوير مستوى العمل الدولي لوقف العنف في سوريا.

فهل ترى في السيناريو اليمني مخرجا من دوامة العنف في سوريا؟

هل يمكن التعويل على الجانب الروسي للضغط على النظام السوري لوقف أعمال العنف؟

هل تعتقد أن النظام السوري سيقبل بحل من هذا القبيل حتى لو تحت ضغط روسي؟

وفي حال رفض السيناريو اليمني فهل ترى مخرجاً آخر من الأزمة غير استمرار الاقتتال الطائفي؟