كيف اصبحت علاقة الجزائر مع فرنسا بعد خمسين عاما من الاستقلال؟

جنود فرنسيون في شوارع العاصمة الجزائرية مصدر الصورة Reuters
Image caption جنود فرنسيون في شوارع العاصمة الجزائرية 1952

تحتفل الجزائر يوم 5 يوليو/تموز الحالي بذكرى مرور خمسين عاما على استقلالها عن فرنسا بعد استعمار دام اكثر من 130 عاما، وترك الكثير من المشكلات العالقة بين الجانبين.

فالجزائر تطالب فرنسا بالاعتذار عن مقتل مئات الآلاف من الجزائريين اثناء حرب التحرير، ومعاناة الآلاف من الاعتقال، كما تطالب باعادة الكثير من المستندات والخرائط التي تخص الارشيف الوطني الجزائري، ولازالت بحوزة فرنسا.

ومؤخرا قال وزير المجاهدين الجزائري محمد الشريف عباس ان بلاده تنتظر الأفعال لا الأقوال من الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا أولاند. واعتبر تصريحات أولاند، التي أدلى بها اثناء الحملة الانتخابية في ابريل/نيسان الماضي، بهذا الشأن مشجعة.

وكان أولاند قد أعلن حينها تأييده لفكرة اعتراف بلده بجرائم الاستعمار، لكنه رفض إجبار فرنسا على الاعتذار عما يصفه الجزائريون بجرائم الاستعمار. وهو ما اعتبرته أوساط جزائرية موقفا متقدمًا مقارنة بموقف الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الذي سبق أن صرح أن الأبناء لا يتحملون ما قام به أجدادهم وآباؤهم.

يذكر أن العلاقات الجزائرية الفرنسية مرت بأزمة خلال فترة حكم ساركوزي بسبب قانون سنه البرلمان الفرنسي عام 2005 يمجد الاستعمار، وينص على رفض الحكومة الفرنسية الاعتراف بجرائمه.

كما ترفض فرنسا اعادة الخرائط والمستندات التي تخص الجزائر، وذلك على اساس ان الجزائر كانت جزءا من فرنسا اثناء اصدار هذه الخرائط، وبالتالي فهي تخص فرنسا، وهذا ما يرفضه الجزائريون على اساس ان كل ما يخص الجزائر يجب اعادته الى الجزائريين.

ورغم هذه الخلافات فان وجود عدد كبير من المهاجرين الجزائريين في فرنسا يزيد من التأثير المتبادل بين البلدين، ويجعل حركة السفر والانتقال والتجارة بينهما لا تتوقف.

كيف اصبحت علاقة الجزائر مع فرنسا بعد خمسين عاما من الاستقلال؟

كيف تؤثر تركة الاستعمار الفرنسي للجزائر على العلاقات بين البلدين؟

لماذا تلح الجزائر على اعتراف فرنسي بجرائم الحقبة الاستعمارية؟

هل تتوقع ان يفي الرئيس أولاند بتأييده لفكرة الاعتراف بجرائم الاستعمار بعد وصوله الى السلطة؟