ما الذي تمثله معركة حلب بالنسبة للأزمة السورية؟

القتال في حلب مصدر الصورة BBC World Service
Image caption مقاتل الجيش السوري الحر

تشهد مدينة حلب، أكبر المدن السورية، مواجهات عنيفة بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية مما أدى إلى نزوح ما يقارب 200 ألف مدني حسب تقارير الأمم المتحدة.

تضاربت الأنباء بشأن الغلبة التي حظي بها كل من الطرفين، إذ يقول الجيش السوري الحر بأنه أحكم السيطرة على عدة أحياء في المدينة، بينما يؤكد النظام –الذي استخدم المروحيات لأول مرة لقصف مواقع مأهولة بالسكان – بأنه "سيدحر الإرهابيين في حلب كما دحرهم في دمشق".

يرتعش رعباً بين الجيش السوري الحر و القوات النظامية مئات الآلاف من المدنيين الذين لم يختاروا أن تدور هذه المعارك الطاحنة في عقر دارهم إذ أنهم يعانون من نقص حاد في السلع الأساسية و المحروقات بالإضافة إلى القتال المستمر الذي تشهده مدينتهم.

ومن جانبه اتهم النظام السوري "مجموعة من الإرهابيين و العصابات المسلحة" بالاستيلاء على أحياء سكنية و إجبار أهاليها على الرحيل مما استدعى استنفار قوات الجيش النظامي لمحاربة هذه العصابات و بسط الأمن من جديد.

  • هنا نسأل، ما هي الكلفة التي تتكبدها مدينة حلب في ظل القتال المستمر منذ وصول المعركة بين الجيش السوري الحر والقوات النظامي إليها؟
  • هل تبرر محاربة النظام الثمن الذي يدفعه سكان المدينة ممن فرّوا أو الذين لا زالوا عالقين فيها؟
  • و بشكل أعمّ، ما الذي تمثله معركة حلب بالنسبة للأزمة السورية على المدى البعيد؟ هل تكون نقطة تحول في تاريخ النزاع في البلاد المستمر منذ أكثر من 17 شهراً؟