لماذا يرفض رئيس الحكومة المغربية "النبش في ملفات الفساد القديمة"؟

مصدر الصورة AFP
Image caption حركة 20 فبراير تتظاهر من أجل إسقاط الفساد والاستبداد

أثارت التصريحات التي أدلى بها عبد الإله بنكيران - رئيس الحكومة المغربية - بشأن عدم متابعة المشتبه بهم والمتهمين بنهب المال العام - أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والاعلامية المغربية.

وكان بنكيران قد اعترف في مقابلة تلفزيونية بأن "النبش في ملفات الفساد القديمة صعب للغاية وأن حكومته لا يمكنها أن تقضي على الفساد في بحر ستة أشهر".

ومن جانب آخر شدد على ضرورة طي صفحة الماضي مستخدما تعبيرات من قبيل "عفا الله عما سلف" و"سينتقم منهم الله" في إشارة الى تسامحه مع من سبق تورطه في عمليات فساد مالي واقتصادي داخل دوائر الدولة.

لكن تصريحات بنكيران قوبلت بانتقادات حادة. فقد قال عبد العزيز أفتاتي - العضو في مجلس النواب عن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه بنكيران - إن رئيس الحكومة "أخطأ عندما رفع شعار التسامح مع المفسدين".

أما حركة اليقظة المواطنة فقد نبهت الى الخطورة التي تنطوي عليها تلك التصريحات. وقالت إن ما أدلى به بنكيران "يتعارض كلّيّا مع روح الدستور الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة ...ويعلن التطبيع مع الفساد ويتنصّل من مبدأ عدم الإفلات من العقاب، علاوة على أنه يتناقض مع البرنامج الحكومي الذي وضعه بنكيران نفسه.

ونددت الشبكة المغربية لحماية المال العام بتصريحات بنكيران واعتبرتها "تراجعا عن الوعود الانتخابية لحزب رئيس الحكومة وتجاوزا لبرنامجها وتطاولا على صلاحية السلطة القضائية وضوءً أخضر لآلة الفساد من أجل الاستمرار في نهب ثروات الشعب المغربي".

  • فهل ترى أن عبد الإله بنكيران تراجع عن تحقيق شعار حملة حزبه الانتخابية في مكافحة الفساد والاستبداد؟
  • لماذا يتبنى - على ما يبدو - موقف المتسامح مع المتورطين في نهب المال العام؟
  • ما هي في رأيك الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ذلك؟
  • هل يمكن أن تفسَر تصريحاته على أنها ضوء أخضر لمن يسعى الى استمرار الفساد المالي والاقتصادي؟