كيف يواجه مسيحيو سوريا الازمة التي تعصف ببلادهم؟

كنيسة في دمشق مصدر الصورة Reuters
Image caption احدى الكناس في دمشق التي تعرضت للقصف اثناء الاشتباكات

يواجه السوريون، على اختلاف طوائفهم، اوضاعا قاسية بسبب الصراع القائم في بلادهم، فقد قتل الآلاف اثناء المواجهات مع اجهزة الامن، او خلال الاشتباكات بين قوات النظام والجيش السوري الحر، واضطر الآلاف الى الهروب الى دول الجوار.

غير ان مسيحيو سوريا، الذين يشكلون نحو 10 في المائة من السكان، يواجهون مشكلات خاصة، فهم اقلية في المجتمع السوري، الذي يشكل المسلمون السنة الاغلبية فيه، ولكن هذه الاقلية تختلف في اوضاعها عن الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد، وكثير من قادة الجيش والاجهزة الامنية في سوريا.

وهناك في الوقت الحالي اتجاهات مختلفة تجاه النظام بين المسيحيين في سوريا، فهناك معارضون للنظام يرفضون ممارساته، ويرفضون استمراره، وهناك على الجانب الآخر مؤيدون للنظام على اساس ان المسيحيين تمتعوا بالتسامح الديني تحت حكم بشار الاسد، ووالده حافظ الاسد قبله في ظل دولة علمانية، ويخشون من وصول تيارات اسلامية متشددة الى الحكم اذا سقط النظام.

ويقول مراسل بي بي سي فرجال كين الذي التقى في لبنان بعدد من العائلات السورية المسيحية التي فرت من القتال ان هناك قطاعا من المسيحيين يخشى المستقبل، وانه التقى بسيدة مسيحية قالت له انه لا مستقبل للمسيحيين في سوريا، بل لا مستقبل لهم في الشرق الاوسط كله.

ويضيف مراسل البي بي سي انه التقى في لبنان بأحد معارضي النظام السوري الذي قال له "ان النظام كان يقصف الجميع، ولم يفرق بين مسيحي ومسلم وهذا ما دفعنا للفرار من سوريا."

ولاشك ان تجربة مسيحيي العراق تثير قلق الكثير من مسيحيي سوريا، فقد هاجر اكثر من نصف المسيحيين في العراق منذ غزو العراق عام 2003، وذلك بسبب تدهور الوضع الامني وتصاعد الاشتباكات الطائفية.

وفي تصريح لـ بي بي سي، أكد الأب نديم نصار، المدير السوري لمؤسسة وعي المعنية بحوار الأديان، على ضرورة بناء مؤسسات مدنية في سوريا تضمن حقوق جميع المواطنين في المستقبل.

  • في رأيك، كيف يواجه مسيحيو سوريا الازمة التي تعصف ببلادهم؟
  • ما هو اثر الصراع الدائر عليهم؟
  • وما هو مستقبلهم اذا سقط النظام في سوريا؟ هل يهاجرون على نطاق واسع كما حدث في العراق؟
  • هل ينجح السوريون في تأسيس دولة مدنية، كما يطالب بها مسيحيون سوريون، في حال سقوط نظام الأسد؟