ليبيا: هل انتهي عصر المليشيات وبدأت مرحلة سيادة القانون؟

آخر تحديث:  الأحد، 23 سبتمبر/ أيلول، 2012، 11:21 GMT
بنغازي

شارك الالاف في مظاهرات بنغازي

اصدرت السلطات الليبية قرارا بحل جميع الميليشيات والمجموعات المسلحة غير المنضوية تحت سلطة الدولة، وذلك غداة مظاهرات دامية لسكان بنغازي ضد الميليشيات الاسلامية.

وحدد الجيش الليبي من جهته مهلة 48 ساعة للميليشيات والمجموعات المسلحة لاخلاء المباني العامة وممتلكات اعضاء النظام السابق في العاصمة وجوارها.

وقال رئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف وهو يتلو بيانا في بنغازي "تقرر حل كافة الكتائب والمعسكرات التي لا تنضوي تحت شرعية الدولة".

واضاف ان السلطات قررت ايضا "تشكيل غرفة عمليات امنية مشتركة في بنغازي من الجيش الليبي والامن الوطني والكتائب المنضوية تحت" سلطته.

اوضح انه تقرر "تكليف رئاسة الاركان تفعيل سيطرتها على الكتائب والمعسكرات المنضوية تحتها عن طريق قيادة تمثل قيادة الاركان في هذه الكتائب تمهيدا لدمجها بالكامل في مؤسسات الدولة".

واعلنت "القوة الوطنية المتحركة" التابعة لرئاسة الاركان العامة للجيش الليبي عن "البدء في تنفيذ المهام الموكلة لها وردع أي تشكيلات أو تنظيمات مسلحة وافراد خارجين عن الشرعية القانونية لمؤسسات الدولة".

وكان آلاف الليبيين شاركوا في مسيرة في بنغازي يوم الجمعة رفعوا خلالها شعارات ضد الميليشيات الاسلامية التي تلقي الولايات المتحدة عليها باللائمة في هجوم وقع على القنصلية الامريكية وادى إلى مقتل اربعة امريكيين من بينهم السفير في ليبيا.

وطرد مئات المتظاهرين جماعة "انصار الشريعة" السلفية من الثكنة التي كانت تحتلها في وسط المدينة.

كما هاجم المئات المقرات العامة وقواعد هذه الميليشيات واخرجوها منهما بعد اعمال عنف اسفرت عن سقوط 11 قتيلا وعشرات الجرحى.

وطالب المتظاهرون الحكومة بتفكيك الجماعات المسلحة التي رفضت التخلي عن سلاحها بعد نجاح الانتفاضة الليبية بدعم من حلف شمال الاطلسي في الاطاحة بحكم معمر القذافي العام الماضي.

ورغم ان المطالب الرئيسية للمتظاهرين لم تتطرق لهجوم القنصلية الامريكية إلا ان الحكومة استغلت المناسبة وبادرت الى اصدار قرار حل المليشيات التي شاركت في القتال ضد حكم القذافي.

وبعد اعمال العنف في بنغازي اعلنت اثنتان من الميليشيات المسلحة في درنة الى الشرق من بنغازي حلهما وقررتا اخلاء المنشآت العامة التي كانتا تحتلهما وهما الفرع المحلي لجماعة "انصار الشريعة" وكتيبة "شهداء ابو سليم".

  • هل تنجح الحكومة الليبية في بسط سيطرتها على جميع انحاء البلاد؟

  • وكيف ستتعامل مع الجماعات المسلحة المحلية التي حافظت على الامن بغياب سلطة الدولة؟

  • الا تهدد قرارات الحكومة باستعجال المواجهة مع الجماعات الاسلامية المتشددة؟

  • هل جاء تحرك الحكومة بضغوط خارجية بعد حادث الهجوم على القنصلية الامريكية؟

تعليقات

انتقل إلى صفحات أخرى من التعليقات
 
  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 1.

    عصر المليشيات لن ينتهي إلا إذا تم القضاء على الفلول التي كانت تتبع النظام السابق وعلى ما يسمى بالقبلية

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 2.

    سادتي الأعزاء مازالت دول الربيع العربي تعانى من عدم عودة الآمن إلى البلاد بعد الثورات التي حدثت فيها وأطاحت بأنظمتها وبعد ما حدث من الشعوب من سلوكيات وإعمال فوضى وتخريب وبدأت أعمال التسليح سواء للمعارض أو للمؤيد وانتشرت هذه السلوكيات أيام الثورة تحت أي مسمى المهم وكان وقتتها الأمن لم يكن له أي تواجد فإذا كنا نريد عودة سيادة القانون مرة أخرى وعودة الأمن للبلاد لابد من القضاء على البؤر الإجرامية لهذه الجماعات الممولة من الخارج وأيضا تتبع الفلول وذلك لعدم استقرار البلاد مرة أخرى

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 3.

    بصفة عامة سادتي الكرام نأمل أن يعود الأمن وان تعود مرة أخرى دولة القانون التي من اجلها انطلقت الثورات وأيضا نأمل التعاون من الجميع سواء من السياسيين أو الشعب أو الحكومة بالعمل على هذا ولا داعي للانقسامات والصراعات على السلطة وإتباع سياسة التخوين ونأمل أن تعود دولة القانون ليس في ليبيا فقط ولكن في جميع بلاد الربيع العربي كمصر وتونس وقريبا أن شاء الله بسوريا ونأمل أيضا عدم تدخل خارجة من أي دولة لا تريد عودة الاستقرار لدول الربيع العربي سواء تدخلا مباشرا أو غير مباشر كمثلا القيام بتمويل بعض منظمات الحقوقية المدنية من اجل إثارة البلبلة في البلاد إلى أخره وتأيد أعمال الفوضى بحجة إن هذا من حرية التعبير عن الرأي ولنترك الشعوب هي التي تحقق مصيرها ومصير دولتها دون أي تدخلات طبعا مفهوم ما بين السطور

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 4.

    المفروض أن ينتهي عصر المليشيات بمجرد سقوط النظام السابق وأن يتم تكوين جيش وشرطة نظامية في ليبيا وأن ينتهي كل المظاهر المسلحة وأن تجمع السلاح من أيدي الثوار كما أنني أخشى أن البلدان العربية الأخرى المليئة بالقبائل مليئة أيضا بالأسلحة في أيدي أبناء القبائل وأن سقوط النظام يؤدي إلى تصفيات حسابات وإعتداءات على المقيمين والقناصل والسفراء بسبب أن النعرات القبلية والعنصرية مترسخة في تلك البلدان وهؤلاء ينتشرون بينهم حب الإنتقام والحقد والحسد .

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 5.

    ليس هناك مؤسسة عسكرية أو أمنية في ليبيا بالمفهوم الحديث ، و حتى المليشيات التي أنظمت إلي الجيش و الداخلية أنظمت بتشكيلها و عناصرها و ليس هناك سلطة هرمية ، بل أن تلك المليشيات هي فعلا مستقلة بسلطة الأمر الواقع ، وحتى أن هناك فريق من الإسلام السياسي هو من يسيطر على وزارة الداخلية بشكل كبير على مستوى المناصب القيادية ، و حتى اللجنة الأمنية العليا المؤقتة هي مخترقة بشكل كبير من قبل التيارات الإسلامية المتشددة ، بل أن بعض عناصرها و فرقها ساهم في هدم الأضرحة ، فعمليات الاعتقال و التعذيب و القتل مستمرة و دون رقيب أو حسيب ، و تم إعادة إنتاج مراكز القوى فأصبحنا نسمع بأسماء ردفه لسيف و عبد الله السنوي و المعتصم و خليفة حنيش و الكيلاني و الهنشيري و .........، و لكن في إطار الجماعات الإسلامية المتشددة و بعضها استقدم من الخارج أفغانستان و الشيشان و اليمن ........ و تملك سلطات مطلقة و هي ضمن المليشيات المنطوية تحت الجيش و الداخلية نظريا، حتى أن العديد ممن يشرفون عن السجون هم من تلك الفئة بعدما تم التعاقد معهم من قبل الشرطة القضائية

 

تعليقات 5 من 33

 

تم إغلاق المشاركة في هذا الحوار

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك