وجها لوجه: هل ينجح الائتلاف الوطني السوري في توحيد صفوف المعارضة؟

آخر تحديث:  الخميس، 22 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 17:29 GMT
معاذ الخطيب

تم اخيتار معاذ الخطيب رئيسا للائتلاف في مؤتمر للمعارضة في الدوحة

أبلغ وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ الثلاثاء 20 نوفبمبر/تشرين الثاني أعضاء مجلس العموم أن بريطانيا قررت الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري المعارض باعتباره "الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري".

وتأتي تصريحات هيج بعد أن أصبحت فرنسا، في الأسبوع الذي سبق الاعلان البريطاني، أول دولة غربية تعترف بالائتلاف.

وكانت فصائل المعارضة السورية توصلت الأحد 11 نوفمبر/تشرين الثاني في العاصمة القطرية الدوحة الى اتفاق لتشكيل كيان موحد يتولى قيادة جهد المعارضة الهادف الى إطاحة نظام الرئيس بشار الأسد، عماده المجلس الوطني السوري وهيئة المبادرة الوطنية التي اطلقها المعارض السوري رياض سيف.

تحدثت بي بي سي العربية مع ناشطين سوريين بارزين عن آراءهما في الكيان الجديد للمعارضة السورية واذا ما كان سينجح في احداث التغيير الذي تتطلع اليه المعارضة في سورية.

عمر ادلبي، الناطق باسم لجان التنسيق المحلية في سورية

معاذ الخطيب

يرى ادلبي ان الائتلاف السوري ضرورة وطنية قبل ان يكون رغبة عربية أو اقليمية

من حيث المبدأ الائتلاف السوري ضرورة وطنية قبل ان يكون رغبة عربية أو اقليمية او دولية لأن السوريين بحاجة الى كيان فعلا يوحد قواهم الثورية بعد فشل المجلس الوطني السوري كمظلة جامعة.

خلال كل جلسات التفاوض بين الأطراف السورية لم يفرض ممثلي الدول الداعمة على الاطلاق أية رؤية سياسية أو اهداف او خطط. وكل الاتهامات التي تشير الى عكس ذلك هي محض أوهام وهواجس لا مكان لها. كل الضغوط التي أتت من هذه الدول اتت لدعم التحالف تنظيميا فقط.

برأيي، اداء الائتلاف سيكون هو المعيار الفاصل في نجاحه وليس أسماء أعضاءه او شكله لذلك لا أستبعد ان يرتكب الائتلاف نفس أخطاء المجلس لكنني متفائل جدا لأننا تعلمنا الدرس هذه المرة من تجاربنا.

التجربة علمت المعارضة ان العمل المنفرد الى تشرذم المعارضة، ومنح النظام الحاكم في دمشق المجال والمساحة للقضاء على الثورة. أعتقد أن المشاركين في المفاوضات وصلوا الى قناعة ان العمل الموحد هو الاجدى والأصلح لمشروع التغيير في سورية.

العضوية الحزبية في المعارضة سواء في الداخل او الخارج كانت من أبرز الأسباب التي أدت الى فشل المجلس لأن المعارضة، برأيي، لم تتعود على أسلوب التحالفات لذا ادت ممارسة أنشطة المعارضة على خلفيات حزبية الى تقويض قوة وفعالية المجلس وهو ما أضر بقضيتنا.

اختيار معاذ الخطيب رئيسا للائتلاف كان موفقا ويكن له السوريون الكثير من التقدير والاحترام بسبب آرائه وموافقه المعلنة مع بداية الثورة. واعتقد ان شخصية الخطيب ملتقى لأطياف عديدة من الشعب السوري لأنه يمثل التيار الوسطي للاسلام، وهو الاكثر انتشارا في سورية.

كانت هناك آمال ورغبات أن تبقى الثورة بطابعها السلمي، لكن بطش النظام لم يترك خيارا للسوريين غير الدفاع عن أنفسهم بالسلاح. ويجب على من يصر على سلمية الثورة أن يعي الوقائع على الأرض لأن غصن الزيتون سيموت حتما في سورية الأسد.

استخدام النظام للعنف كوسيلة للقضاء على الثورة السلمية فرض على الجيش السوري الحر استخدام السلاح. نرغب في حل سلمي لكن الأسد لن يرحل الا بمواجهته عسكريا.

أخيرا، أرى ان الظروف التي تشكل فيها الائتلاف مناسبة جدا لقيادة الثورة الى مراحلها الأخيرة.

ريم تركماني، عضو بارز في تيار بناء الدولة السورية

الناشطة ريم تركماني

تؤيد الناشطة تركماني الحل السلمي للازمة في سورية

لدي الكثير من التحفظات على الإئتلاف الجديد، أبرزها يتعلق بالإئتلاف نفسه وأخرى تتعلق بمواقف الائتلاف من المخاطر التي تتعرض لها سوريا.

فالإئتلاف مثلا يدعم الحل العسكري للأزمة وبهذا هو يتجاهل خطر الحرب الأهلية. البلد تمر بمرحلة حرجة وتغذية العنف بأي طريقة ستسهم في استعار القتال بين أبناء البلد الواحد. كنت أتمنى من الإئتلاف طمأنة جميع أطياف الشعب السوري بالتأكيد على أولية الحل السلمي للأزمة في سورية.

نقطة أخرى تقلقني هي علاقة الإئتلاف بالدول الداعمة له، فهو مدعوم بشكل كبير وواضح من دول معينة أصبحت جزء من الصراع الدولي في سوريا، وبهذا فهو يضع نفسه خادما لمصالح هذه الدول التي لن تكون على رأس أولوياتها مصلحة سوريا والسوريين.

الأزمة السورية أصبح ذات طابع دولي واقليمي، ومن الصعب تخيل حل لا يشمل كل الأطراف الدولية الفاعلة في الأزمة. لذلك أرى أن أي مبادرة سياسية لحل الأزمة تحت مظلة أحد دول الصراع الدولي فقط، وليس كلها، هو خطأ سياسي كبير جدا.

وستؤدي النقاط التي ذكرتها الى المزيد من الانقسامات في الداخل والخارج وستزيد من إستقطاب المجتمع الدولي، وبالتالي إبتعادنا أكثر عن حل يحظى بتوافق دولي.

حاليا المجتمع الدولي يخفي إنقساماته وراء إنقسامات المعارضة، ويتحجج بها والبديل برأيي هو البدء بالضغط على المجتمع الدولي لتوحيد موقفه من الأزمة السورية بدل الضغط على المعارضة لكي تتوحد هي في البدء.

هذا الموقف يجب أن يكون مبنيا على أساس إيجاد أكثر الحلول أمانا وسلاما لسوريا والسوريين وذلك بالتصدي لجميع المخاطر التي تهدد سوريا وعلى رأسها بقاء هذا النظام ولكن ايضا إحتمال الحرب الأهلية والإنهيار الإقتصادي والتدويل.

تجاهل هذه المخاطر -بإستثناء بقاء النظام- يؤدي حقيقة إلى تقوية النظام ودفعه لإستخدام أسلحة أكثر فتكاً.

وقد أدى تساهل الكثيرين مع خطر التدويل إلى جعل النظام يتأكد من أنه يستطيع الاستمرار بالقتل دون أن يشعر بأي خطر من تدخل دولي.

تعليقات

انتقل إلى صفحات أخرى من التعليقات
 
  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 1.

    الهدف من هذه الخطوة دعم المعارضة سياسيا ولوجستيا اما الدعم السياسي سرعان ما يختفي بعد فترة من الزمن ليست ببعيدة كما حصل مع المجلس الوطني والدعم اللوجستي لايتحقق الا بتوحيد الكتائب على الارض

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 2.

    السؤال المهم هل اليد العليا لمصلحة الشعب السوري في الائتلاف ام مصلحة الدول الراعية له ....والدليل اقصاء اطراف المعارضة التي تختلف مع دول الخليج

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 3.

    هل من الممكن إنو السيدة تركماني تشرحلنا شو قصدها ب "توافق دولي" و هل فعلا وصلنا لمرحلة عم نطلب من العالم يقعد على طاولة و حدة و يتفاوض حول سورية كأنها ورقة بتصفية حساباتون؟
    شو كان مطلوب من الدول ياللي هلأ عم تهاجموها لإنها دعمت الشعب السوري، متل تركيا و قطر؟ هل كان المطلوب تضل تتفرج ع الشعب السوري عم ينقتل بدم بارد متل باقي الدول بالعالم؟ عنجد كنتو مصدقين إنو النظام ناوي يتغير؟ أنا فعلا ما عم بحسن إفهم مواقف الهيئة أو التيار أو أي فصيل تاني لحد هلأ النظام بيستخدموا لحتى تضل روسيا تقول إنو في "معارضة الداخل" غير معارضة الخارج، و هالشي مو صحيح، يالللي بالداخل و ضد النظام عن حق و حقيق، النظام عم يتخلص منو! متل ما عمل مع عبد العزيز الخير .. أما السيد هيثم مناع، فبظن إذا إجا على سوريا النظام يفرزلو مفرزة تحميه على قد ما عم يخدم النظام بمواقفو.

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 4.

    إنه فعلاً إئتلاف ممثل للغالبية العظمى من شعبي منفتح وإرضاء جميع الناس غاية لا تدرك والحكماء فيه لا بد مدركون أن 50 سنة إضطهاد ستفرز أقليات متطرفة (دينية,عرقية,..) كردود فعل مفهومة والصعوبة الأكبر للإتلاف عند سقوط النظام توجيه هذه الأقليات لمصلحة سورية الجديدة

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 5.

    حين اقرا عدد الضحيا المدنين في سوريا اجد انها هي الاغلب مقارنتا الجيش النضامي او قوات المعلرضه وهلاء معضمهم لايويدون النظام او المعارضه بل هم يستغلون كا رقام تدعم توجهات كل طرف ولنسال انفسنا هل الدول التي تدعم النظام او المعارضه حريصه على الدم السوري اشك في ذلك.

 

تعليقات 5 من 13

 

تم إغلاق المشاركة في هذا الحوار

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك