أصوات مصرية: كيف يمكن نزع فتيل أزمة الاعلان الدستوري؟

آخر تحديث:  الخميس، 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 13:03 GMT
محمد مرسي

أثار الاعلان الدستوري الجديد حفيظة بعض القوى السياسية في مصر

تمر مصر هذه الأيام بحالة استقطاب سياسي حاد نتيجة اصدار الرئيس المصري محمد مرسي الخميس 22 نوفمبر/تشرين الثاني اعلانا دستوريا جديدا يؤدي الى تغييرات واسعة في الاوضاع السياسية والقانونية في مصر.

وشمل الاعلان الدستوري تعيين نائب عام جديد وإعادة التحقيق في جرائم قتل واصابة الثوار. كما تضمن الاعلان حصانة للقرارات والقوانين الصادرة عن رئيس الجمهورية من الرقابة القضائية، وقوبل الاعلان بمظاهرات معارضة في ميدان التحرير وسط القاهرة.

تحدثت بي بي سي العربية الى مجموعة من المصريين لمعرفة آرائهم حول الأزمة، والحلول التي يقترحونها لنزع فتيلها، وتجاوز هذه المرحلة.

سلمى اشرف عبدالغفار, 27 سنة، حقوقية، القاهرة

سلمى أشرف

ترى سلمى ان أزمة الاعلان الدستوري مفتعلة

التظاهر السلمي حق مكفول للجميع. لكن ما يحدث في مصر الآن هو استقطاب طائفي وخطة مرسومة قام بتنفيذها الاعلام الذي يعمل على تحريض الشعب ضد رئيس منتخب شرعيا لم يكمل حتى ربع مدة ولايته.

والمعركة الآن ليست بين الاخوان والثوار فالإخوان كانوا وما زالوا من الثوار. ارى ان الرئيس محمد مرسي شخصية وطنية مخلصة ومحترمة، وحقق العديد من مطالب الثوار، منها إنهاء حكم العسكر، وهو ليس بالأمر الهين.

كما ألغى الرئيس الإعلان الدستوري المكمل الذي وضعه المجلس العسكري وأمر بمحاكمة المتهمين بقتل المتظاهرين، وإقالة النائب العام. وكان هذا امرا ضروريا منذ البداية حتى تتحقق العدالة.

اما بالنسبة لتحصين الرئيس لقراراته، فأراه قرارا لازما خاصة في ظل الظروف القائمة، لأن بإمكان المحكمة الدستورية إلغاء جميع قرارات الرئيس وحل مؤسسات الدولة، بما فيها الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى، وهذا من شأنه أن يفسح المجال أمام عودة المجلس العسكري لحكم البلاد.

في النهاية لن يمرر هذا الدستور قبل أن يتم الاستفتاء عليه من قبل الشعب الذي اختار رئيسه في انتخابات ديمقراطية. والقضية ليست قضية صراع على السلطة او صنع ديكتاتور جديد، بل هي قضية قوى جديدة تولد وقوى قديمة تموت.

نيرمين بدير، 32 سنة، طبيبة، القاهرة

نيرمين بدير

تقول نيرمين ان الثوار فقدوا الثقة في مرسي

الاحتقان السياسي التي تعيشه مصر هذه الأيام يعود سببه الى فقدان عامة الناس الثقة في الرئيس محمد مرسي.

في الانتخابات الأخيرة اختار الناخبون الرئيس ليتولى سلطات تنفيذية فقط كما كان متوقعا. الا انه من الواضح الآن أن مرسي يسعى الى اكتساب سلطات إلهية بعيدة عن أي نوع من الرقابة.

لم أكن من الذين صوتوا لمرسي، لكن كغيري قبلت بنتائج الانتخابات. لكن ما يرفضه الناس اليوم ولن يتحملوه هو رفض مرسي للرقابة القضائية على قراراته.

وكأن مرسي يضعنا أمام خيارين لا ثالث لهما: فإما سلطة مطلقة للمضي بالبلاد الى الأمام ومحاسبة رموز النظام السابق، وإما الفوضى والعودة الى الوراء. وهذا أمر غير مقبول سواء بالنسبة لي أو للمواطنين الذي قرروا النزول الى الشارع.

الاعلان الدستوري ليس هو الطريق لحماية الثورة، بل بالعكس الاعلان أقرب الى حماية مرسي من معارضيه، ويعيدنا الى حقبة أوائل الخمسينيات عندما استغلت القرارات المحصنة ضمن قانون حماية الثورة لإعدام قيادات عمالية كانت تقود إضرابات.

لا حل آخر للازمة القائمة الا إلغاء الاعلان والعودة الى ما كان عليه الوضع يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني، أي ان يكون للرئيس سلطات تنفيذية وتشريعية لكن برقابة قضائية.

طارق النحاس، 34 سنة، محاسب، مصري في أبوظبي

طارق النحاس

يرى طارق ان مرسي بدأ يكرر اخطاء مبارك

كرر مرسي حتى الآن جميع أخطاء مبارك في نفس الظروف من حيث التقليل من القوى الشبابية - المحرك الاساسي لثورة الخامس والعشرين من يناير - واعتماده على المؤيدين له من جماعته من خلال حشدهم لتأييد القرارات حتى قبل صدورها، ومن بعدها توجيه الكلمة لهم امام القصر الرئاسي.

ربما يكون الرئيس قد راهن على ان الشعب المصري لن يتحرك ضده نتيجة فقدانه الثقة في التيارات المدنية بسسب عدم قدرتها على الاتحاد امام تيار الاسلام السياسي. ولكن في النهاية استطاع مرسي توحيد الجميع ضده، من شباب ونخب سياسية، واجمعوا على الانتفاضة ضد الاعلان مع وعود بالتصعيد.

لقد تناسى الرئيس مرسي اسباب قيام الثورة وتجاهل حالة المد الثوري الموجودة. لربما خفتت جذوة هذا المد لكنها تظل مشتعلة بدماء شهداء الثورة التي لم يقتص لها حتى الآن، مع رفض هذا الجيل القائد للثورة اي محاولات لإعادة انتاج النظام القديم، سواء قادها مرسي او من قبله المجلس العسكري.

برأيي، الحلول تكمن في سحب الاعلان - الذي اعتبره ديكتاتوريا ولا يمت بصلة الى الثورة - والاجتماع ببقية قيادات القوى السياسية لبحث العقبات المزعمة أمام الحركة السياسية في البلد وأخيرا اعادة النظر في هيكلة وطريقة عمل الجمعية التاسيسية التي لا أثق مبدأيا فيها.

محمد الشبيني، 22 سنة، صيدلي، بورسعيد

محمد الشبيني

يجب الصبر على الرئيس الجديد مدة أطول حسب رأي محمد

أنا أرى أن رد الفعل العكسي ضد أي شيء يفعله اخوان مصر، مهما كان، هو الذي يقود المظاهرات في ميدان التحرير. والنتيجة ان القوى المدنية فشلت مرارا في حشد أكثر من عشرين ألف شخص في حين انهم اعلنوها مليونية.

وبشكل عام يجب الصبر على الرئيس الجديد مدة أطول لأنه لن يستطيع القضاء على فساد ثلاثين سنة في بضعة اسابيع، خاصة وأن النظام السابق لم يسقط بعد.

بداية التطهير تكمن في تعيين نائب عام جديد يقوم باعادة محاكمة المتهمين بقتل المتظاهرين استنادا الى أدلة جديدة، وتطهير عناصر وزارة الداخلية تدريجيا.

المظاهرات في الوقت الحالي لن تنتج إلا مزيدا من الضحايا الأبرياء، وفي النهاية لن يتراجع الرئيس عن قرارته، خاصة وأنها تنال تأييد قطاع واسع من الشعب المصري.

تعليقات

انتقل إلى صفحات أخرى من التعليقات
 
  • قيم هذا
    +1

    رقم التعليق 1.

    عدم الثقة في التأسيسية و مقارنة مرسي بمبارك و اتنظار النتائج من رئيس دولة جوفاء في خمسة أشهر فقط كل هذا في رأيي هو تأثير الإعلام الموجهو الغير محايد بالمرة. و أرى أن الضمانة الوحيدة في عدم استإثار الرئيس بالسلطة هو ما حدث يومي الجمعة و الثلاثاء من نزول العديد من أطياف الشعب المعارضة إلى ساحات الميادين. ما فعله مرسي محاولة لترسيخ الاستقرار بإصدار الدستور و عزل النائب العام الذي تحوم حوله الشبهات. رأيي أن لابد من إعطاء الرجل فرصة و الثقة في حسن نواياه و بلاش العمل بالمثل القائل " إلي اتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي"

  • قيم هذا
    +1

    رقم التعليق 2.

    هذه الأزمة ليست بسبب الإعلان الدستوري الأخير وإنما هي عبارة عن تصفية حسابات بين مرسى المنتمى للتيار الأسلامى والتيارات الأخرى وهذه الأزمة التي نراها هي صورة جديدة من صور الصراع على السلطة وهناك كما نرى المرشحين السابقين كالبر ادعى وموسى وحمدين يشاركون في هذه الاعتراضات بشكل كبير جدا لكسب تأيد شعبي وعدد أصوات كبير جدا أملا في إعادة الانتخابات الرئاسية مرة أخرى إذا استسلم مرسى لهذا الضغط الشعبي و الأعلامى أيضا وهناك سؤال الرئيس كرر مرارا وتكرار بان هذا الإعلان الدستوري مؤقت لمدة شهرين وذلك لأسباب سياسية هو يراها لمصلحة البلاد وما المشكلة إذا فلماذا لا ننتظر ونعطيه فرصته كاملة فهو رئيس منتخب ومن حقه المحافظة على البلاد ولكن يا سادة هناك من يريد عدم الاستقرار لهذا البلد أملا في كرسي الرئاسة فمازال المرشحين السابقين لديهم أمل بالعودة إلى حلبة السباق مرة أخرى للتنافس على الرئاسة من جديد ومازالت هناك أيضا فلولا من فلول النظام السابق تريد الفوضى والعبث بأمن واستقرار البلاد نزع فتيل الأزمة هو أن سرعة الانتهاء من كتابة الدستور وبناء مؤسسات الدولة لأنه إلى ألان الدولة بدون أي مؤسسات ليس هناك مجلس برلماني نيابي يعبر عن أرادة الشعب وهناك فوضى وبلطجة وفوضى فلماذا لا نضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار ؟

  • قيم هذا
    +1

    رقم التعليق 3.

    هناك أمر أخر الدستور سوف يقوم الشعب بالتصويت عليه إذا فالدستور سيكون أمام الجميع فلماذا لا ننتظر أيضا حتى نراه أمامنا فإما نؤيد وإما نعارض ؟ لماذا لم تتغير سلوكياتنا في الاعتراض أو التأيد أو التعبير عن الرأي لماذا نسير على طريقة واحدة في الاعتراض كإحراق وتكسير ونوم في الشوارع واعتصامات وتحرش جنسي أو ما أن الأوان أن نتغير أو نغير سلوكياتنا إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ونقول هنا لمن يقول أن مرسى يريد أن يكون فرعونا أو ديكتاتورا هل هذه الاعتراضات او التظاهرات و الأهانات التي يتعرض لها الرئيس وأسرته عبر وسائل الإعلام المختلفة وعبر صفحات التواصل الاجتماعي تدل على انه ديكتاتورا أو فرعونا ؟ هل هذا كان يحدث أيام النظام السابق ؟

  • قيم هذا
    -1

    رقم التعليق 4.

    الموضوع كله استعراض عضلات من الاخوان لان الرئيس منهم و هم حسين بان البلد اصبحت ملكهم وبس وباقى الشعب رعايا عندهم وهذا خطا لو الرئيس احتضن الشعب من اول يوم وبين بالفعل لابالقول انه رئيس لكل المصريين لكان الوضع تغير ولماذا الان يصطدم الرئيس بالقضاء الا يعلم الرئيس ان القضاء هو الحصن الوحيد للشعب .

  • قيم هذا
    +1

    رقم التعليق 5.

    اعتقد ان قرارات مرسي غير مخيفة للدرجة التي تجعل المصريين يتقاتلون فيما بينهم ! لماذا لا يصبر الشعب على الاقل تمام العام من حكم مرسي ثم ينظروا ويحكموا ؟؟
    مع انني اكره الإسلاميين حتى النخاع وخصوصا السلفيين منهم ، لكن هذا لا يمنعني من محاولة الإنصاف ، الشعب الذي صبر على الظلم الكثير وتوج صبره بثورة تاريخية ، يستحسن به ان يصبر قليلا ليرى النتائج ، لقد عرف الناس طريق الثورة فلم الهلع الغير مبرر من قرارات لها وجهين ، اميل الى الوجه الذي سيصب في صالح المصريين ، ياخواني لا تخربوا بلدكم بأيديكم ،الصبر الصبر القليل هو الذي سيبين لنا هل هي قرارات حكيمة والا دكتاتورية .
    كلمة أخيرة : أركان النظام القديم موجودون في كل مفاصل الدولة يعملون بالسياسات القديمة ،
    كيف لشخص ان ينجح اذا لم يعمل على تحييدها او الحد من نفوذها؟؟؟

 

تعليقات 5 من 32

 

تم إغلاق المشاركة في هذا الحوار

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك