هل يصمد المالكي أمام الحراك الشعبي والسياسي في العراق؟

آخر تحديث:  الأربعاء، 9 يناير/ كانون الثاني، 2013، 09:56 GMT
الانبار

قامت الحكومة بإغلاق المعبر الوحيد بين العراق والأردن

تتصاعد وتيرة النزاع السياسي في العراق دون ظهور أي مؤشرات بأنها ستنحسر قريباً. فالشد والجذب الذي يشهده مجلس النواب يعكس جزءاً يسيراً من الانقسام الذي يحكم الشارع بين معارضي حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ومؤيديها، كما اتسعت رقعة الاحتجاجات حتى وصلت إلى سامراء والموصل. وفي الوقت ذاته، شهدت البصرة وميسان مظاهرات لتأييد المالكي وحكومته في مرحلة هي ربما الأكثر حرجاً له ولائتلاف دولة القانون الذي يرأسه.

وعلى الرغم من انعقاد عدة جلسات في مجلس النواب في الأيام القليلة الماضية بغية التوصل إلى نوع من التوافق الوطني الذي من شأنه إرضاء محتجي الأنبار وغيرها من المدن فإن هذه المحاولات لم تتمخض عن شيء يذكر سوى عريضة تضم تواقيع ما يزيد عن سبعين نائباً يطالبون باستدعاء رئيس الوزراء واستجوابه، مهددين بسحب الثقة من حكومته في حال رفضه الطلب.

من جانبه وفي خطوة وصفها المحللون بالتوعدية قال المالكي في خطاب ضمن احتفالات عيد الشرطة يوم 9 يناير/كانون الثاني بأنه وحكومته يعملون على الاستجابة لكل المطالب المشروعة، وليس تلك التي تنادي بها مظاهرات يشارك فيها أناس مأجورون، حسب وصفه. كما قامت الحكومة بغلق معبر طريبيل بين العراق والأردن مما أثار حفيظة مجلس محافظة الأنبار الذي قال بأن قرار الغلق مخالف للدستور إذ أنه منصوص بأن المعبر هو تحت سلطة المحافظة وليس من صلاحيات الحكومة إغلاقه.

بدأت الاحتجاجات منذ أكثر من ثلاثة أسابيع وجاءت للتعبير عن رفض سكان الأنبار لما وصفوها بالسياسة الممنهجة التي تتبعها الحكومة والتي تهدف إلى تهميش سنة العراق حسب قولهم. يذكر بأن أحدث هذه السياسات التي يعتبرها المحتجون استهدافاً لهم جاءت في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي حين داهمت عناصر أمنية مكتب وزير المالية رافع العيساوي واعتقلت عدداً من حراسه والعاملين في المكتب.

هل يصمد المالكي وحكومته أمام هذا الحراك الشعبي والسياسي؟

ما هي دلالات انطلاق مظاهرات لتأييد المالكي؟

كيف يمكن للعراق، حكومة وشعباً، تجنب الانجرار لمواجهة تتسم بالطائفية كتلك التي عصفت بالبلاد عام 2006 و2007؟

تعليقات

انتقل إلى صفحات أخرى من التعليقات
 
  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 1.

    من المسؤول عن هذه الازمة التي تواجه العراق؟
    الساسة الذين أتوا على ظهور الدبابات
    وهل ترى انها قابلة للحل؟
    نعم بلا شك الحلول موجودة
    وكيف؟
    عندما تستسعر كل طائفة انها لا تعيش لوحدها فى هذا الوطن
    كيف ستتعامل الحكومة العراقية معها؟
    بأعطاء احساس للسنة أنهم جزء من العراق وليس ايران
    هل يصطف الاكراد والسنة في خندق واحد ضد المالكي؟
    من المؤكد هذا وارد بعد أن تلعب الطائفية والولاء المذهبى والمصالح المشتركة بالاطاحة بالمالكى الذى صنع من نفسة ديكتاتور أخر
    هل الازمة الحالية في العراق سياسية أم طائفية؟
    طائفية تشتبك فيها المصالح السياسية

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 2.

    مساء الخير . هي الأزمات في العراق أنتهت لكي تبدأ ! سبق وأن قلت . لا يمكن للأشواك أن تثمر عنب ولا يمكن لهذه الحكومه أن تأخذ بالعراق الى بر الأمان . بدليل أن معظم السياسيين يدركون جيدآ أن جرثومة الشجاعه التي زرعتها أميركا فيهم باتت تنخر بعظامهم . يبقى السؤال . هل سوف يتحد الأكراد مع السنه ضد المالكي . باليقين أقول نعم . لأنني كتبت لأحدى دور الصحف العربيه عمود تحت اسم مستعار حول امكانية تقسيم العراق بعد مرحلة رحيل صدام حسين وكان ذلك في العام 2000 . بالمختصر يجب ان تكون للجميع قناعه واحده وفي هذه المرحله والمراحل القادمه كل من يتسلم رئاسة الحكومه العراقيه يجب أن يؤدي قسم الولاء ليس لخدمة العراق . فما أشبه بنوري اليوم بنوري الأمس .؟

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 3.

    يوجد مثل بغدادي يقول .. اذا تعاركت سمكتين بالشط فذلك ذنب المالكي .. العيساوي متهم بالارهاب وكان احد المساندين للارهابيين في احداث الفلوجة سنة 2004 وهذا ما قرأته اليوم في البي بي سي الانكليزية نقلا عن الجنرال الامريكي الذي كان يقود الحملة انذاك. ولا اعرف لماذا لم تذكر البي بي سي العربية ذلك؟
    القضاء اليوم في العراق منفصل رغم الخروقات وليس كما في عهد صدام حيث كان القضاء بيد الزمرة الحاكمة.

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 4.

    كل ما يحدث في العراق هو عبارة عن صراع طائفي وهذا الصراع هو اخطر من الصراع السياسي فالصراع السياسي يمكن أن يوضع له نهاية أما الصراع الطائفي أو الصراع الديني فليس له إلا نهاية واحدة وهى الحرب الأهلية وتقسيم البلاد هذا باعتبار إن لكل شيء نهاية وفى الحقيقة إن الصراع الطائفي نهايته الحقيقية يوم القيامة أي انه يدوم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لان هذا الصراع هو السبب الرئيسي والمهم فئ التدخل في شؤون البلاد الداخلية وهذا ما يريده الغرب أو بمعنى آخر أمريكا

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 5.

    يعني اصبح واضحا ان الشيعه بعدما حكموا العراق يبدو انهم سائرون به الى النهايه كدوله مسجله في الامم المتحده ليصبح ثلاث دول امرا واقعا ومسجلا في الامم المتحده
    هنيئا للمالكي بالدوله الشيعيه 2013 الملحقه بايران كاقليم بعد ان تقوم الاقليه الفارسيه الحاكمه (2% من العراق ويتمركزون في الكاظميه والنجف) تقوم هذه الاقليه بتسليم الدوله الشيعيه الجديده الى ايران

 

تعليقات 5 من 44

 

تم إغلاق المشاركة في هذا الحوار

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك