هل تساعدكم البرامج الساخرة في فهم الواقع السياسي؟

آخر تحديث:  الأربعاء، 26 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 16:33 GMT

تجسد هذه الدمى سياسيي تونس وهي تظهر في برنامج سياسي ساخر

باتت برامج السخرية السياسية التي ظهرت مؤخرا في مصر وتونس تثير الجدل بين داع إلى منحها مزيدا من الحرية وآخرين يطالبون بوضع حدود للمواضيع التي تتناولها.

ففي مصر مثلا، انتقدت شخصيات سلفية برناِمج "البرنامج" الذي يقدمه الإعلامي المصري باسم يوسف ويتناول فيه أحداث مصر السياسية بأسلوب ساخر.

ويقول المنتقدون إن إحدى حلقات البرنامج الساخر تطاولت على الشيوخ والعلماء في مصر، على حد تعبيرهم.

وينفي الإعلامي باسم يوسف ذلك ويقول إن برنامجه لا يهدف إلى الإساءة لأحد.

وكانت شائعات قد تحدثت عن إصدار الأزهر لفتوى تحرم مشاهدة البرنامج. وهو الأمر الذي نفاه الأزهر في بيان له بعد ذلك قائلا إنه لم يجتمع قط للبت في قضية برنامج البرنامج.

ولا يختلف الوضع كثيرا في تونس التي تثير فيها برامج السخرية السياسية الكثير من الجدل خاصة في أوساط الائتلاف الحكومي الذي يقود البلاد بزعامة حركة النهضة.

وتبث قناتا "نسمة" و"التونسية" الخاصتين برامج ساخرة يشاهد خلالها المشاهد التونسي دمى تجسد شخصيات سياسية مثل الرئيس التونسي منصف المرزوقي وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي.

وغالبا ما تتحدث هذه الدمى عن منجزاتها السياسية في قالب فكاهي.

وكان برنامج "اللوجيك" السياسي الذي عرض على قناة التونسية قد توقف بسبب ما قالت إدارة القناة إنه ضغط من الحكومة التونسية.

و لم يصدر بيان من الحكومة التونسية ينفي أو يؤكد ذلك.

في نظركم

  • هل تتابعون برامج السخرية السياسية؟ كيف ترونها؟
  • هل تساعدكم هذه البرامج في فهم الواقع السياسي أم أنها تشوهه كما يقول منتقدوها؟
  • كيف ترون تعامل رجال السياسة معها؟
  • هل يجب وضع قيود عليها أم يتحتم منحها مزيدا من الحرية؟

تعليقات

انتقل إلى صفحات أخرى من التعليقات
 
  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 1.

    أتابع برنامج البرنامج للدكتور باسم يوسف منذ فترة طويلة نسبياً. أتفق مع الطرح السياسي الساخر المتهكم الصادم. وأجد أنّ في هذا الكثير من الإبداع والحرية الفكرية والثورة على الأعراف والتقاليد الجامدة التي تعطي التقديس لشخصيات لا قداسة لها. وأجد في هذا البرنامج الكثير من المعلومات والإثارات التي تستثير البحث والتحري والاطلاع.

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 2.

    برنامج البرنامج وغيره من البرامج التي على نفس شاكلته، تساعد إلى درجة كبيرة في فهم التنوع السياسي والفكر السياسي والتوجهات السياسية السائدة بصورة مكثفة مختزلة في جهة، وبصورة مفصلة دقيقة معمقة في جهة أخرى تكون محلاً للمشهد الساخر والتهكمي الصادم. هذه النوعية من البرامج حية نشطة متحركة متوجهة للمشاهد الذكي اليقظ الحر المتابع الراصد. أما إذا كان غير ذلك فيجد صعوبة في التأقلم مع هكذا برامج.

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 3.

    بدأت أكون قاعدة حول تعامل السياسيين مع برنامج البرنامج. فأجد الروح الرياضية السياسية إن صح التعبير بارزة عندما يتقبل ويضحك ويجاري السياسي الطرح الذي يتعرض له بالسخرية والنقد المتهكم الصادم. بينما ذاك السياسي الذي ينزعج ويثور ويغضب ويجابه ويواجه السخرية ولو كانت زائدة عن الحد الذي يرسمه هو ويحده هو وحده، بعيداً عن التقبل والانفتاح على الرأي الآخر المعاكس والناقد.

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 4.

    في وجهة نظري، إنّ حرية الإعلام تتحدّد بمقدار السماح للنقد أن يصل لحد السخرية الضاحكة والتهكم الناقد بمثل برنامج كالبرنامج للدكتور باسم يوسف في مصر. وعليه، فأحد المؤشرات لحرية الإعلام وحرية السياسيين وحرية الجمهور هو أن تبث وتنشر وتنتشر مثل هذه البرامج برحابة وتقبل وروح رياضية ودعابة مرحة وأريحية عفوية تلقائية. بلا ثائرة وغضب وفوران وانزعاج ومقت وكراهية تشير إلى نقص وهالة قداسة موهومة زائدة عن اللزوم يضعها الشخص لنفسه ويلزم غيره بها وهي لا تزيد على أن تلزم نفسه فقط.

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 5.

    في تصوري وبناءاً على متابعتي الطويلة نسبياً لبرنامج البرنامج في مصر، أجد أن القيد الموضوعي والواقعي والمطلوب هو أن يلتزم البرنامج الساخر المتهكم بنقد وتناول جميع التلونات والاتجاهات والأفكار والتصرفات بدون تحيز وبمساواة وعلى مسافة واحدة، بل أن يشمل بالنقد الساخر نفس شخوص البرنامج وأفكاره وذلك في رحابة ودعابة ومرح وهدفية. والقيد الآخر هو الاعتماد والاستناد على الوثائق والحقائق التي يضاف لها بهارات العمل الساخر والنكتة والطرفة والتهكم. وليس الكذب والخيال والافتراء والوهم والنظرة الذاتية الصرفة.

 

تعليقات 5 من 39

 

تم إغلاق المشاركة في هذا الحوار

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك