كيف يواجه المالكي احتجاجات العرب السنة في العراق؟

آخر تحديث:  الأربعاء، 16 يناير/ كانون الثاني، 2013، 18:10 GMT
نوري المالكي

وصف المالكي بعض المتظاهرين بالمأجورين

لازالت الاحتجاجات في منطقة الانبار في العراق مستمرة منذ نهاية شهر ديسمبر/كانون الاول 2012، وذلك للتعبير عن رفض سكان الأنبار لما وصفوها بالسياسة الممنهجة التي تتبعها الحكومة والتي تهدف إلى تهميش سنة العراق حسب قولهم، واتسعت رقعتها لتصل الى سامراء والموصل.

وعلى الجانب الآخر، شهدت البصرة وميسان مظاهرات لتأييد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وحكومته في مرحلة هي ربما الأكثر حرجاً له ولائتلاف دولة القانون الذي يرأسه.

وفي نفس الوقت تصاعدت اعمال العنف في العراق مؤخرا، فقد قتل 30 فردا على الاقل واصيب العشرات يوم الاربعاء 16 يناير/كانون الثاني في تفجيرات في بغداد وكركوك. وقتل النائب عن ائتلاف العراقية عيفان العيساوي وثلاثة أشخاص آخرين في هجوم انتحاري في مدينة الفلوجة غرب بغداد يوم الثلاثاء 15 يناير/كانون الثاني.

أما على الصعيد السياسي فإن مجلس النواب العراقي يشهد شداً وجذباً يعكس جزءاً يسيراً من الانقسام الذي يحكم الشارع العراقي بين معارضي حكومة المالكي ومؤيديها. وعلى الرغم من انعقاد عدة جلسات في مجلس النواب في الأيام القليلة الماضية بغية التوصل إلى نوع من التوافق الوطني الذي من شأنه إرضاء محتجي الأنبار وغيرها من المدن فإن هذه المحاولات لم تتمخض عن شيء يذكر سوى عريضة تضم تواقيع ما يزيد عن سبعين نائباً يطالبون باستدعاء رئيس الوزراء واستجوابه، مهددين بسحب الثقة من حكومته في حال رفضه الطلب.

من جانبه، وفي خطوة وصفها المحللون بالتوعدية قال المالكي في خطاب ضمن احتفالات عيد الشرطة يوم 9 يناير/كانون الثاني بأنه وأعضاء حكومته يعملون على الاستجابة لكل المطالب المشروعة، وليس تلك التي تنادي بها مظاهرات يشارك فيها أناس "مأجورون"، حسب وصفه. كما قامت الحكومة بغلق معبر طريبيل بين العراق والأردن مما أثار حفيظة مجلس محافظة الأنبار الذي قال بأن قرار الغلق مخالف للدستور إذ أنه منصوص بأن المعبر هو تحت سلطة المحافظة وليس من صلاحيات الحكومة إغلاقه.

هل يصمد المالكي وحكومته أمام هذا الحراك الشعبي والسياسي؟

ما هي دلالات انطلاق مظاهرات لتأييد المالكي؟

كيف يمكن للعراق، حكومة وشعباً، تجنب الانجرار لمواجهة تتسم بالطائفية كتلك التي عصفت بالبلاد عامي 2006 و2007؟

تعليقات

انتقل إلى صفحات أخرى من التعليقات
 
  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 1.

    ان نسقط طاغية ونحل محله طاغية اخر هذا ليس تغييرا وليس بناء لدولة وطنية انما هو التفاف على الشعب العراقي واعادة التسلط والفساد بشكل يكاد يكون اقوى واشد من المرحلة السابقة المالكي جزء من مشروع امريكي ايراني يضع العراق تحت الهيمنة االايرانية مقابل ان تحافظ ايران على مصالح الولايات المتحدة في افغانستان لم يكن المالكي نتاجا شعبيا بل هو نتاج تيار ير في المالكي استمرار لمصالحه واجنداته وعليه فا ان الخطاب السياسي العراقي موجه الى فئة معينة وطائفة محددة وليس الى الشعب العراقي بكافة اطيافهان المالكي لن يصمد امام الربيع العراقي الذي هو جزء من الربيع العربي وهذه المظاهرات المؤيدة للمالكي لاتختلف عن المظاهرات المؤيدة للاسد من ناحية المضمون والشكلوقد تنجر العراق الى حرب طائفية ان لم تتمكن الحكومة من انتاج رؤية سياسية وخطاب سياسي يشمل كل اطياف المجتمع العراقي.

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 2.

    الموضوع يتعلق بانتخابات مجالس المحافظات المقبلة.
    مما حدا بالاحزاب ذات الصبغة السنية باللجوء الى تاجيج الشارع السني طائفيا بعد ان خسرته نتيجة عدم تلبيتها للوعود التي قطعتها سابقا.
    حيث تعتبر محافظات(الموصل، الانبار، صلاح الدين) من ابطأ المحافظات في مجال الاعمار والخدمات

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 3.

    لن يستطيع المالكي الصمود أمام ثورة الشعب العراقي لانها ثورة حقيقية تشمل كل أطيافه و اعراقه... لقد أدرك العراقيون أخيرا أن من يحكمهم ما هم إلا عصبة من العملاء الذين يخدمون مصالح ايران و يستغلون مشاعرهم بحجة الدين و البعث و صدام.. و كل هذا اصبح علاقة تعلق عليها جرائمهم و سرقاتهم.

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 4.

    الطائفية هي مقبرة الاوطان .. ولو اراد ( حزب السلطة) او سلطة الحزب) المحافظة على مصالحهم بأشعال الطائفية فالشعب العراقي هو الخاسر والسلطة ستذهب الى مزبلة التاريخ .. وتحية الى الزعيم العراقي السيد مقتدى الصدر الذي تقدم بخطوات جريئة للقضاء على الطائفية في البلد قدر الامكان

  • قيم هذا
    0

    رقم التعليق 5.

    يبدو ان البعض يراهن على الخراب .. للاسف فأن التطرف الديني والتيار السلفي بدأ يعرز انيابه في العراق بعد ان قد كسرها المالكي. المالكي مسنود من قبل اغلبية الشعب العراقي ونحن المسيحييون لانريد ايران ولانريد السعودية فكلاهما خراب في خراب ولا اي دولة عربية مسلمة.

 

تعليقات 5 من 51

 

تم إغلاق المشاركة في هذا الحوار

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك