بعيون سورية: عامان على صراع دام

آخر تحديث:  الجمعة، 15 مارس/ آذار، 2013، 18:24 GMT

اختلفت الصورة في سوريا كثيرا اليوم عما كانت عليه قبل عامين عندما اندلعت الاحتجاجات في منتصف مارس/آذار 2011. وقتها كانت هناك مظاهرات تطالب باصلاحات سياسية واجتماعية شاملة، اما اليوم فهناك حرب دائرة تساهم عدة اطراف في تمويل المشاركين فيها، والنتيجة هي دمار واسع لسوريا، ومقتل اكثر من 70 ألف حسب تقارير الامم المتحدة، ونزوح اكثر من مليون لاجئ سوري الى الخارج، علاوة على ملايين النازحين داخل سوريا.

تحدثت مي نعمان من فريق نقطة حوار إلى مجموعة من السوريين المقيمين في بريطانيا لسماع تقييمهم لما حدث لبلادهم خلال العامين الماضيين، ومواقفهم من الصراع الدائر الآن في سوريا، وكيف أثر على حياتهم الشخصية.

يمكنكم التعليق على هذا الموضوع من خلال المشاركة في أسفل الصفحة.

بدر بدر

يسكن بدر مع عائلته في لندن ولم يقم بزيارة سوريا منذ 2011

أتفق مع وجهة نظر الرئيس بشار الأسد لأنه نفذ كل ما وعد به، ومع ذلك أرى أن الدولة أخطأت كثيراً في حق الشعب وهذا الذي تسبب في وصولنا إلى الأزمة الحالية. هناك أشخاص مثل عاطف نجيب، رئيس قسم الأمن السياسي في درعا، الذين ساهموا في تضخيم الموقف.

من ناحية أخري يشكل انقسام المعارضة مشكلة بالنسبة لها، ولا يساعدها أن مواقفها متغيرة وقيادتها ليست في سوريا. فكيف لنا أن ندعمها؟

المشكلة الأكبر التي تواجه سوريا هي المشكلة الإنسانية فكلنا خسرنا أشخاصاً عزيزين علينا، فأينما ذهبت ستجد حزناً عميقاً في قلوب كل السوريين.

للأسف، ذهب مستقبل الشعب بين مؤيد ومعارض. في النهاية، أرى أن الحل الوحيد هو الحل السياسي، ولكن يجب أن تسلم المعارضة سلاحها.

يزن محمود

يزن

يزن متفائل بالعودة إلى بلده

لا أعتبر الوضع الحالي في سوريا أزمة، بل هي ثورة. نحن نعيش ثورة سورية، ثورة شعب ضد نظام. وهذا يجعلني أشعر بسعادة وفخر كوني سوري. فنحن نطالب ونضحي لنصل إلى مطالبنا وهي حرية وكرامة وعدالة إنسانية وحقوق ومساواة. ومن ناحية أخرى أشعر باشمئزاز من النظام السوري وطريقة قمعه لشعبه وتخريبه لبلده.

على الصعيد الشخصي لم تؤثر الثورة على علاقتي مع أسرتي وأصدقائي، ولكني ابتعدت وتجنبت الذين يؤيدون النظام لأني غير قادر على نسيان الدماء التي أسيلت بسبب السلطة الحالية.

أرى أن الحوار فشل بسبب عدم استعداد النظام لتسليم السلطة لأي جهة أخرى. أهم شيء الآن هو حقن الدماء السورية ووقف تهجير الشعب. ولكن الحل الوحيد لوقف القتال هو سقوط النظام.

لينا شيخوني

لينا

"للأسف تعقدت الأمور وأصبحت رؤية الحل أكثر صعوبة"

كنت مقيمة مع أسرتي في الرياض عندما بدأت الثورة في سوريا. كما هو متوقع لم تخلُ تجمعات الجالية السورية هناك من النقاش الحاد بسبب الانقسامات والخلافات السياسية التي بدأت تظهر، وبعد عامين زاد انفعال الطرفين وبدا لي وأنا هناك أن حدة النقاش كانت أقوى من النقاش الذي يدور داخل سوريا. قد يكمن السبب في أن السوريون في الخارج ينظرون للأحداث عبر المنظور الإعلامي الذي ساهم في تعزيز وتعميق الانقسامات.

بالنسبة لي ولأسرتي فإن الخلاف بيننا لم يكن جوهرياً ولم يؤثر على علاقتنا. أنا أرفض الاستقطاب المبسط للثورة السورية. فالشعب السوري ليس منقسماً بين مؤيد ومعارض. في الأخير نحن كشعب سوري نحلم ونعمل نحو بناء سوريا ولكن للأسف تعقدت الأمور وتدخلت أطراف خارجية فأصبحت رؤية مخرج من الوضع الحالي أكثر صعوبة.

حسام حلمي

قام حسام بزيارة سوريا في سبتمبر 2010 لأخر مرة

منذ بدء الثورة في سوريا وأنا وأسرتي ندعمها. ولكننا للأسف انخدعنا بنجاح الثورة المصرية في إسقاطها للنظام في 18 يوم. ظننا أن إسقاط النظام السوري لن يطول ولكن بعد عامين على الثورة وجدنا أن وضعنا مختلف.

حسام

"أنا أؤمن بأن كل هذه التجارب ستفيدنا في المستقبل."

ساهم عامان من قمع وقتل الدولة لشعبها وجبر الشباب على حمل السلاح للمقاومة وعجز المجتمع الدولي عن حماية هؤلاء المواطنين على إظهار وتعميق الانقسامات والخلافات في المجتمع السوري.

في هذه الفترة خضع الشعب بأكمله إلى بحر من التجارب الاجتماعية والإنسانية والنفسية والأخلاقية. جربنا كل أنواع المقاومة فبدأنا بالمقاومة المدنية والمظاهرات السلمية ثم الإضرابات والعصيان المدني حتى أجبر الشباب على حمل السلاح. ولكني أؤمن بأن كل هذه التجارب ستفيدنا في المستقبل إذا تعلمنا منها.

أما بالنسبة لي فلقد تغيرت أهدافي الشخصية فطغى هم بناء الوطن على كل أحلامي الأخرى. فكيف لي ان اهتم بدراستي وهناك أشخاص يقتلون في بلدي؟

غنى

حتى الآن أرى نفسي طرفاً محايداً ولكني أحمل الدولة مسؤولية ما يحدث.

لم تتسبب الخلافات في الرأي حول ما يجري في مشاكل في علاقاتي الشخصية ولكنها بالرغم من ذلك أثرت على طبيعة بعض هذه العلاقات.

بالنسبة للحل في سوريا فهو يحتاج إلى وقت طويل، حتى إذا سقط النظام ما زلنا نحتاج لوقت حتى يحل السلام والأمان.

أحلم بالرجوع إلى بلدي ولكن لا أظن أني سأعود في ظل الوضع الحالي.

تعليقات

انتقل إلى صفحات أخرى من التعليقات
 
 

تعليقات 5 من 15

 

تم إغلاق المشاركة في هذا الحوار

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك