هل تحول الوعظ الديني الى تجارة رائجة؟

آخر تحديث:  الاثنين، 6 مايو/ أيار، 2013، 16:35 GMT
هل تحول الوعظ الديني الى تجارة رائجة؟

هل يتناقض مفهوم الدعوة الدينية مع مفهوم الربح التجاري؟

ثار جدل واسع في السعودية مع إطلاق إحدى الشركات الخاصة لتقنية تتيح التواصل الصوتي مع المشاهير عبر خدمة "ببلي" على الهواتف الذكية، وهي خدمة تشبه "تويتر" ولكنها بالرسائل الصوتية، وتجمع بين النجوم في مجالات الفن او الرياضة او الدين او الاعلام، ليتمكن المتابعين من التواصل معهم صوتياً.

وانتقد مغردون على موقع مشاركة المشاهير من الدعاة والكتاب والفنانين لشركات القطاع الخاص في حصد الارباح من المشتركين في هذه الخدمة. وحظي الدعاة بالنصيب الأوفر من الانتقادات، وذهب مغردون إلى أن استغلالهم للدين لكسب المال يناقض ما ينادون به من ضرورة الاحتساب في الدعوة لله ونشر الدين.

وكان الخلاف والانتقاد حول ما يُعرف بـ"تسليع" الداعية، والمتاجرة بالعلم الشرعي الذي أخذه علماء الدين عن مشايخهم بدون مقابل.

وتسآلت الكاتبة السعودية بدرية البشر في مقال لها تحت عنوان "الوعظ الماجور" في جريدة الحياة "هل يحق لمن يعظ الناس، او كما يقول يدعو الى الله، ان يحصل على نقود؟ ليس هذا فقط، بل يحيط نفسه بهالة مقدسة تحميه من النقد وتبارك اقواله؟."

واضافت بدرية البشر: عندما اتصلت بي الشركة وعرضت عرضاً للمشاركة كشفت لي بأن واحداً (من الدعاة) طلب في مقابل توقيع العقد أن يقبض مقدماً مليون ريال، على أن يخصم من أرباحه لاحقاً فوافقت الشركة، فسألتهم على سبيل المجادلة وهل ستمنحونني مليوناً مثله؟ فقالوا: "من أنتِ؟".

وفي المقابل، يرى رجال الدين أن خدمة "ببلي" خدمة تفاعلية اجتماعية حديثة، تساهم في تعزيز أواصر التواصل بين الدعاة والمشايخ وعامة الناس، ووسيلة من وسائل الدعوة، وبالتالي لا مانع من استخدامها والحصول على مقابل مالي للعمل معها.

ومن جهة اخرى ومع ظهور الفضائيات الإسلامية ورواج سوقها عند المشاهدين الباحثين عن المعلومة الدينية بإسلوب جديد وعصري وحياتي، شارك الكثير من الدعاة في دخول هذا السباق.

وكانت مجلة "فوربس العربية" أصدرت قائمة بعنوان "نجوم الدعوة"، أجرت من خلالها تصنيفاً لأعلى دعاة الدين الإسلامي دخلاً في عام 2007، حيث تصدّر الداعية المصري عمرو خالد القائمة بدخل بلغ 2,5 مليون دولار، تلاه الداعية الكويتي طارق سويدان بدخل بلغ مليون دولار، ثم الداعية السعودي عائض القرني بدخل وصل إلى 533 ألف دولار. وحلّ في المرتبة الرابعة الداعية المصري عمر عبد الكافي بدخل بلغ 373 ألف دولار، ثم الداعية السعودي سلمان العودة بـ267 ألف دولار.

  • هل يتناقض مفهوم الدعوة الدينية مع مفهوم الربح التجاري؟ ام من حق الداعية الحصول على أي مكاسب مالية من عمله طالما يتم بطرق مشروعة؟

  • هل تحول الوعظ الديني والدعوة إلى وسيلة لتحقيق مكاسب مالية؟

  • هل تتأثر مواقف علماء الدين من القضايا السياسية بمواقف الدول والمؤسسات التي تمول برامجهم وتسوقها؟

  • هل تؤثر اعتبارات التسويق التجاري على مواقف وآراء الدعاة؟



تعليقات

انتقل إلى صفحات أخرى من التعليقات
 
 

تعليقات 5 من 49

 

تم إغلاق المشاركة في هذا الحوار

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك