لماذا تتكتم الأنظمة العربية على مرض زعمائها؟

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مصدر الصورة Reuters
Image caption تسود الشارع الجزائري حالة من الارتباك بشأن الاأنباء الصحية للرئيس.
الرئيس العراقي جلال طالباني مصدر الصورة a
Image caption يخضع الرئيس العراقي العلاج في إحدى العواصم الاوروبية.

يسود الجزائر جو من القلق بشأن حقيقة الحالة الصحية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ نقله الى باريس للعلاج منذ 27 ابريل/ نيسان الماضي.

فمنذ دخوله المستشفى الفرنسي تضاربت الأخبار حول حقيقة وضعه الصحي بين مصادر جزائرية رسمية تؤكد أنه آخذ في التحسن، ومصادر إعلامية محلية ودولية تجزم بغير ذلك.

ولم يصدر عن السلطات الجزائرية أي بيان توضيحي حول حالة الرئيس. بل فرضت تعتيما على تفاصيل تطورات مرضه، ما أفسح المجال أمام تناسل الشائعات وانتشارها داخل الجزائر وخارجها. ولما زعمت إحدى الصحف الجزائرية بأن الرئيس أعيد سرا الى البلاد وهو في حالة غيبوبة، تدخلت السلطات ومنعتها من التوزيع ووجهت تهمة "المساس بأمن الدولة" لمديرها.

وفي اليوم التالي فند الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال تلك الشائعات. وقال ان "رئيس الجمهورية متواجد في فترة نقاهة بفرنسا٬ ويتابع يوميا نشاطات الحكومة في انتظار عودته لمواصلة مهامه" وأضاف أن وضعه الصحي "يشهد تحسنا يوما بعد يوم"، مشيرا الى أن بث معلومات خاطئة إنما يستهدف "تطور البلاد وأمنها".

وتسود الشارع الجزائري حالة من الارتباك بشأن أنباء الرئيس حتى أن أحزابا وهيئات طالبت بالشفافية في شرح وضعية بوتفليقة أمام الرأي العام وفك لغز انقطاع أخباره وعدم ظهوره على الملأ ولو مرة واحدة منذ 27 أبريل/ نيسان الماضي.

وقالت صحيفة "الوطن" الجزائرية إن الأخبار الواردة من فرنسا تبعث على القلق. فالرجل أكمل أسبوعه الثالث في المستشفى الفرنسي دون أن تظهر له أية صورة تُطمئن الجزائريين."

يتكرر السيناريو نفسه في العراق. فبيانات الحكومة في بغداد لم تعدو التطمينات عن الحالة الصحية للرئيس جلال طالباني الذي يتلقى العلاج في المانيا منذ شهور. وفي أحدث تعليق صدر قبل أسبوع عن عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وقال فيه ان صحة الرئيس العراقي "جيدة جدا ومستقرة".

وفي مصر كانت السلطات في عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك تلتزم الصمت المطبق ازاء تطورات مرضه. ويندرج الشيء نفسه على أخبار العاهل السعودي الملك عبد الله وأفراد الأسرة الملكية ممن يتولون مناصب حكومية كلما اعتلت صحة أحدهم أو توارى عن الأنظار.

وقد دأب النظام السياسي الرسمي العربي على إحاطة مرض كبار زعمائه وتفاقم أوضاعهم الصحية بالسرية التامة ليعود فيفاجأ الرأي العام بالإعلان عن نبأ الوفاة لاحقا.

فما هي في رأيك الأسباب الحقيقية وراء إصرار الأنظمة العربية على التكتم على مرض زعمائها؟

هل من حق المواطن الاطلاع بشكل دقيق ومفصل على الأوضاع الصحية لحاكمه المريض؟

هل ينتهك هذا حق الرئيس في حماية خصوصيته؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة يوم الأربعاء 29 أيار/مايو من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

اضغط هنا اضغط هنا للمشاركة في الحوار بالصوت والصورة

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc