الكويت: هل تؤيد فرض قيود على الخدمات الصحية للوافدين؟

مصدر الصورة Getty Images

دخل قرار الحكومة الكويتية منع الوافدين من ارتياد العيادات الخارجية للمستشفيات العامة في الفترات الصباحية حيز التنفيذ يوم الاحد الثاني من يونيو/ حزيران الجاري بموجب قرار وزير الصحة محمد الهيفى الصادر الشهر الماضى.

وينص القرار على أن تستقبل العيادات الخارجية للمستشفى العام فى منطقة الجهراء غرب الكويت، خلال مرحلة تجريبية تستمر ستة أشهر، الكويتيين فقط خلال الفترة الصباحية على أن يتم استقبال الوافدين بعد الظهر. وتنوى السلطات تعميم هذا التدبير على المستشفيات العامة عبر البلاد في حال نجاحه.

وأفاد بيان لوزارة الداخلية نقلا عن وزير الصحة ان الهدف من هذا التدبير هو "الحد من الازدحام فى العيادات" التي تشهد ازديادا مضطردا في أعداد المرضى. وأكد البيان أن المستشفيات ستواصل تقديم خدمات الطوارئ والعلاج لجميع المواطنين والوافدين، وفى جميع الأوقات.

وكان كويتيون قد اشتكوا من طول الانتظار في المؤسسات الصحية العامة بسبب اكتظاظها بالمرضى الوافدين. وتقدم الكويت الرعاية الصحية لمواطنيها مجانا فيما يدفع الوافدون رسما قدره حوالى 175 دولارا سنويا للحصول على الرعاية الصحية إضافة إلى دفع مبالغ رمزية لبعض الخدمات الطبية.

ويبلغ عدد السكان الأصليين في الكويت 1.2 مليون مواطن يضاف إليهم 2.6 مليون وافدا (يمثلون نسبة 68 من مجموع عدد سكان البلاد)، معظمهم من دول آسيوية مثل الهند وباكستان وبنغلادش والفلبين إضافة إلى دول عربية مثل مصر وسوريا.

الا أن ناشطين وصفوا القرار بأنه عنصري، واعتبروه قرار فصل عنصري ضد غير الكويتيين. وتمارس دوائر رسمية هذا النوع من الفصل بما فيها دائرة المرور التي تستقبل معاملات الكويتيين فقط في الصباح.

وتعتزم الكويت تقليص عدد الأجانب المقيمين - بواقع 100 ألف عامل سنويا خلال السنوات المقبلة.

هل ترى في قرار السلطات الكويتية ما يشير الى اعتماد سياسة فصل عنصري ضد الأجانب مثلما يدعي ناشطون كويتيون؟

هل يشكل القرار – في رأيك – انتهاكا لحقوق الانسان؟

ألا تعتقد أن القرار يهدف فعلا الى معالجة معضلة تواجه المرضى بمجرد وصولهم الى المستشفى وقبل مقابلة الطبيب؟

ألا يتمتع الوافدون في الكويت، أيا كانت جنسياتهم، بحقوق قد لا تتوفر لهم في بلدانهم الأصلية؟