هل أصبح نظام الأسد أقوى بعد معركة القصير؟

احتفالات بسقوط القصير مصدر الصورة AFP
Image caption أنصار حزب الله في معقله جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت خرجوا الى الشوارع ابتهاجا باستعادة القصير.

مع استعادة القوات السورية النظامية، مدعومة بمقاتلي حزب الله، سيطرتها على بلدة القصير الاستراتيجية على الحدود مع لبنان، واعتراف المعارضة بانسحاب مسلحيها من البلدة، يكون الصراع السوري قد دخل مرحلة جديدة وحاسمة من شأنها أن تحدد معالمه المستقبلية نحو الحل أو المزيد من التعقيد.

أنصار حزب الله في معقله جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت خرجوا الى الشوارع ابتهاجا باستعادة القصير التي اعتبرتها دمشق نصرا استراتيجيا كبيرا وضربة قوية للثوار. فقد ارتفعت معنويات النظام السوري وحلفائه من الايرانيين واللبنانيين والروس. وبدأت دمشق تتحدث عن تصميمها على "تطهير" كل المدن والبلدات من "الإرهابيين". لكن مقاتلي المعارضة يصرون على أن خسارة معركة واحدة لا تعني خسارة الحرب.

ويحمل طرفا الصراع، ومن يدعمهما، معركة القصير أبعادا سياسية ورمزية كبيرة بهدف تسجيل نقاط واحتلال مواقع ستنبني عليها مواقف كل منهما عندما يحين وقت المفاوضات.

أما مقاتلو المعارضة الذين ظلوا يسيطرون على بلدة القصير لأكثر من عام فمن المؤكد أنهم أصيبوا بخيبة أمل كبيرة وباتو يلقون باللائمة في هزيمتهم هذه على المجتمع الدولي وتردده في مدهم بالسلاح.

تطورات انتقال السيطرة على بلدة القصير من المعارضة الى الجيش النظامي انعكست سلبيا على المحادثات التحضيرية الجارية في مقر الامم المتحدة في جنيف بين الأمريكيين والروس لعقد مؤتمر دولي حول سوريا بحثا عن تسوية سياسية.

فقد أعلن المبعوث الدولي بشأن سوريا الاخضر الابراهيمي ان المؤتمر بشأن إنهاء القتال في سوريا قد يعقد الشهر المقبل. وعزا هذا التأجيل الى عدم استعداد طرفي الصراع في سوريا للحوار، إضافة الى فشل الجانبين الروسي والأمريكي في الاتفاق حول مشاركة إيران في المؤتمر.

فهل غيرت معركة القصير موازين القوى في سوريا؟

بالنسبة للمعارضة السورية المسلحة، هل تعتبر خسارة القصير مجرد خسارة لجولة، ام بداية خسارة الحرب؟

ما هي اسباب تردد الدول الغربية في تزويد المعارضة بأسلحة يمكن ان تؤثر على مجرى الحرب؟

هل ترى أن بوسع القوات النظامية السورية استعادة مناطق اخرى من أيدي قوات المعارضة؟

باعتبار المواقف المتناقضة لطرفي الصراع، هل ترى أملا في جهود فتح مفاوضات بينهما؟