سورية: هل أصبح نظام الأسد أقوى بعد معركة القصير؟

جنود سوريون مصدر الصورة Reuters
Image caption جنود من الجيش السوري يحتفلون بسيطرتهم على مدينة القصير

مع استعادة القوات السورية النظامية، مدعومة بمقاتلي حزب الله، سيطرتها على بلدة القصير الاستراتيجية على الحدود مع لبنان مع مطلع يوم 5 يونيو/حزيران، واعتراف المعارضة بانسحاب مسلحيها من البلدة، يكون الصراع السوري قد دخل مرحلة جديدة من شأنها أن تحدد معالمه المستقبلية نحو الحل، أو المزيد من التعقيد.

أنصار حزب الله في معقله جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت خرجوا الى الشوارع ابتهاجا باستعادة القصير التي اعتبرتها دمشق نصرا استراتيجيا كبيرا وضربة قوية للثوار. فقد ارتفعت معنويات النظام السوري وحلفائه من الايرانيين واللبنانيين والروس. وبدأت دمشق تتحدث عن تصميمها على "تطهير" كل المدن والبلدات من "الإرهابيين". لكن مقاتلي المعارضة يصرون على أن خسارة معركة واحدة لا تعني خسارة الحرب.

ويحمل طرفا الصراع، ومن يدعمهما، معركة القصير أبعادا سياسية ورمزية كبيرة بهدف تسجيل نقاط واحتلال مواقع ستنبني عليها مواقف كل منهما عندما يحين وقت المفاوضات.

أما مقاتلو المعارضة، الذين ظلوا يسيطرون على بلدة القصير لأكثر من عام، فقد اخذوا يلقون باللائمة في هزيمتهم في القصير على المجتمع الدولي وتردده في مدهم بالسلاح.

تطورات انتقال السيطرة على بلدة القصير من المعارضة الى الجيش النظامي انعكست سلبيا على المحادثات التحضيرية الجارية في مقر الامم المتحدة في جنيف بين الأمريكيين والروس لعقد مؤتمر دولي حول سوريا بحثا عن تسوية سياسية.

فقد أعلن المبعوث الدولي بشأن سوريا الاخضر الابراهيمي ان المؤتمر بشأن إنهاء القتال في سوريا قد يعقد الشهر المقبل. وعزا هذا التأجيل الى عدم استعداد طرفي الصراع في سوريا للحوار، إضافة الى فشل الجانبين الروسي والأمريكي في الاتفاق حول مشاركة إيران في المؤتمر.

  • فهل غيرت معركة القصير موازين القوى في سوريا؟
  • بالنسبة للمعارضة السورية المسلحة، هل خسارة القصير مجرد خسارة جولة، ام بداية خسارة الحرب؟
  • وما هي اسباب تردد الولايات المتحدة او الدول الاوروبية في تزويد المعارضة بأسلحة يمكن ان تؤثر على مجرى الحرب؟
  • وهل يمكن للقوات السورية استعادة مناطق اخرى من ايدي قوات المعارضة؟
  • وبالنظر الى المواقف المتناقضة لطرفي الصراع، هل ترى أملا في جهود فتح مفاوضات بينهما؟