لماذا يشعر شباب الثورة في دول الربيع العربي بالإحباط؟

شباب الربيع العربي مصدر الصورة AP
Image caption الدراسة تقول: إن الشباب في الدول الثلاث "يخشون من أن تستخدم تلك الوسائل لتعزيز الانقسام ونشر الشائعات وترسيخ النمطية".

اوضحت دراسة علمية نشرت مؤخرا ان الناشطين الشباب الذين شاركوا في الثورات في ثلاث من دول الربيع العربي، وهي مصر وتونس وليبيا، يشعرون بالاحباط من الوضع السياسي القائم في بلادهم في الوقت الحالي.

وجاء في الدراسة - التي أجراها المجلس الثقافي البريطاني ومركز جون جيرهارت للأعمال الخيرية والمشاركة المدنية بالجامعة الامريكية بالقاهرة - ان أكثر ما خيب آمال الشباب الناشطين، في كل من تونس ومصر وليبيا، هو استئثار الفاعلين العسكريين والسياسيين - الاكبر سنا والاكثر خبرة – باتخاذ القرار في مرحلة اعادة البناء الوطني. هذا في الوقت الذي كان الشباب، الذي قاد الثورة، يتوقع الإنصات إلى صوته وتلبية احتياجاته.

وذكرت الدراسة التي استمرت عبر الشهور الثمانية الاخيرة من عام 2012، وهي بعنوان "الوعد الثوري: التحول في مفاهيم الشباب في مصر وليبيا وتونس"، أن المصريين من الشباب الذين قادوا الثورة ضد نظام حسني مبارك بلغ بهم الإحباط مداه حتى أصبحوا يتساءلون: "هل قمنا بثورة؟".

ووصف الشباب المصريون - الذين شاركوا في هذه الدراسة - وسائل الاعلام بأنها "منحازة وتفتقر الى المصداقية والموضوعية، تنقل أكاذيب وافتراءات وتساهم في بث الانقسام في المجتمع المصري". ويتهم الشباب وسائل الاعلام هذه بتهميشهم وترسيخ صورة بأنهم يفتقرون الى الخبرة رغم وصفها لهم بأنهم أبطال الثورة."

وفي ليبيا استنتجت الدراسة أن ثقة الشباب في "وسائل الاعلام تضآلت بشدة... وينظر اليها على أنها منحازة سياسيا وتتبنى نهجا غير موضوعي".

وفي تونس، وطبقا للدراسة نفسها، "استهجن معظم المشاركين وسائل الاعلام لكونها غير مهنية ومسؤولة عن نشر أخبار زائفة."

ولم تسلم وسائل التواصل الاجتماعي - التي لعبت دورا رئيسيا في تعبئة الرأي العام إبان الثورة – من الانتقاد. وقالت الدراسة إن الشباب في الدول الثلاث "يخشون من أن تستخدم تلك الوسائل لتعزيز الانقسام ونشر الشائعات وترسيخ النمطية."

  • لماذا فشل الشباب، الذي قاد ثورات الربيع العربي، في فرض وجوده على المؤسسات والأحزاب السياسية؟
  • هل ترى أن الأحزاب والمؤسسات السياسية القائمة هي التي حصدت ثمار ثورة الشباب؟
  • هل قامت القوى السياسية التقليدية بتهميش شباب الثورة؟
  • لماذا فقد بعض من الشباب بدول الربيع العربي ثقته في وسائل الاعلام؟

  • هل ترى أساسا للاتهامات – الافتقار إلى المصداقية والموضوعية - التي يكيلها الشباب العربي لوسائل الاعلام في بلاده؟