ما السبيل للخروج من الأزمة بين مؤيدي ومعارضي مرسي؟

مصدر الصورة .
Image caption شهدت مصر في الآونة الأخيرة تجاذبات سياسية بين الإخوان المسلمين وحركات المعارضة.

تواصلت على مدى ظهر يوم الجمعة الاشتباكات في عدد من المدن والمحافظات المصرية - الاسكندرية والدقهلية والمنوفية والغربية والشرقية والبحيرة - بين انصار الرئيس محمد مرسي ومعارضيه. وأعلنت وزارة الصحة المصرية – حتى مساء هذا اليوم - عن سقوط خمسة قتلى ونحو 400 مصاب بينهم أفراد أمن.

وأمام هذه الأوضاع الامنية المتدهورة حمل حزب الحرية والعدالة - الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين - اثنين من قادة جبهة الانقاذ الوطني المعارضة، محمد البرادعي وحمدين صباحي، مسؤولية اعمال العنف التي تشهدها البلاد. كما حذر الأزهر الشريف مما سماه حربا أهلية ودعا إلى الهدوء.

وتسود البلاد حالة من الترقب خوفا من اشتداد حدة المواجهات المحتملة بين المؤيدين والمعارضين.

وكانت جبهة الإنقاذ الوطني، التي تعد المظلة الرئيسية لأحزاب وجبهات المعارضة بمصر، قد دعت في وقت سابق، لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة رافضة دعوة الجيش للحوار مع الرئاسة.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد أعلن في خطاب مطول مساء الاربعاء 26 يونيو/حزيران عن مجموعة من الخطوات لمواجهة الانقسام السياسي في البلاد، أبرزها تشكيل لجنة مستقلة لاقتراح تعديلات دستورية، واخرى تختص بالمصالحة الوطنية. كما طالب المحكمة الدستورية بسرعة اقرار القانون المنظم للانتخابات البرلمانية. ودعا قوى المعارضة الى خوض الانتخابات، وتشكيل الحكومة اذا تمكنت من الفوز بالأغلبية.

الا أن الجبهة ردت بالقول ان خطاب مرسي "عكس عجزا واضحا عن الإقرار بالواقع الصعب الذي تعيشه مصر بسبب فشله في إدارة شؤون البلاد."

يأتي هذا في الوقت الذي تواصل فيه حركة "تمرد" حشد التأييد لمظاهرات مناوئة لحكم مرسي يوم الاحد 30 يونيو/حزيران. وتقول الحركة إنها جمعت أكثر من 15 مليون توقيع من مصريين يرفضون بقاء مرسي في سدة الرئاسة.

لكن المؤيدين لمرسي ينفون ذلك ويقولون إن الأخير يتمتع بشرعية الوصول للسلطة عبر صناديق الاقتراع.

وقد لوح الجيش المصري بالتدخل إذا خرجت الأمور عن السيطرة خلال تلك المظاهرات. وقال وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسى في خطاب له إن الجيش لن يظل صامتا "أمام انزلاق البلاد في صراع يصعب السيطرة عليه" على حد تعبيره.

هل تنجح الخطوات التي قام بها مرسي في احتواء احتجاجات معارضيه؟

ما السبيل للخروج من الأزمة السياسية بين مؤيدي ومعارضي مرسي؟

كيف تؤثر هذه الأزمة على حياة المواطن العادي في مصر؟