ما السبب وراء استمرار الخلاف حول مسودة الدستور في تونس؟

مصدر الصورة d
Image caption تتمثل مهمة المجلس التأسيسي في إعداد دستور للبلاد

دبت الفوضى في أول نقاش يجريه أعضاء المجلس الوطني التأسيسي في تونس حول مشروع الدستور الجديد.

ففي جلسة عقدت يوم الاثنين،الأول من يوليو تموز، تم تعليق النقاش بعد أقل من نصف ساعة على بداية الجلسة، حين نشب تراشق كلامي بين النواب الاسلاميين ومعارضيهم.

وبدأ الخلاف بين الجانبين حين شرع نواب معارضون يقاطعون مقرر الدستور المنتمي للتيار الإسلامي حبيب خضر ومنعوه من إلقاء كلمته بدعوى أنه أدرج فصولا مثيرة للجدل بشكل تعسفي في مشروع الدستور.

وفي خضم ذلك انسحب عشرات من نواب المعارضة. واضطر رئيس البرلمان إلى تعليق الجلسة ثم استئنافها لاحقا وسط أجواء مشحونة.

وترى المعارضة أن حزب النهضة، الذي يسيطر على الحكومة، يحاول وضع دستور يزيد من الصبغة الإسلامية للمجتمع، فقد تم تعديل مسودة الدستور ثلاث مرات في مناقشات بشأن المرجعية الإسلامية، ودور المرأة، وضمان الحريات الشخصية.

ومن المفترض أن ينص الدستور، بعد حصوله على موافقة ثلثي أعضاء المجلس الوطني التأسيسي، على قيام مؤسسات دائمة في البلاد تفسح المجال أمام انتخابات جديدة تفرز حكومة جديدة.

إلا أن حركة النهضة وحلفاءها، من العلمانيين في حزبي المؤتمر والتكتل، لا تتمتع الا بأغلبية بسيطة في المجلس التأسيسي، ويتعين عليهم التوصل إلى توافق أوسع لتبني مشروع الدستور.

وإذا فشلت النهضة وحلفاؤها في ضمان ثلثي أصوات أعضاء المجلس التأسيسي لإقرار الدستور، فإنها قد تدعو إلى إجراء استفتاء للفصل في هذا الأمر.

وكانت منظمة العفو الدولية قد انتقدت، الشهر الماضي، نص مسودة الدستور. وقالت ان المشروع "ينتهك مبادئ من القانون الدولي في مجال حقوق الانسان" لأنه يمنح الدستور وضعا قانونيا أسمى من المعاهدات الدولية التي وقعت عليها تونس.

  • لماذا يستمر الخلاف حول مسودة الدستور بين الاسلاميين ومعارضيهم في تونس؟
  • من هو الطرف الذي يعرقل التوصل الى توافق حول نص مسودة الدستور؟
  • كيف تؤثر المواجهة حول مسودة الدستور على مستقبل تونس؟
  • هل تعتقد أن تأخر اعتماد دستور جديد من شأنه أن يفاقم الازمات السياسية والصراعات الاجتماعية في البلاد؟