هل يتكرر سيناريو حركة "تمرد" في تونس؟

تمرد تونس مصدر الصورة AFP
Image caption تقول حركة تمرد التونسية أنها تمكنت من جمع نحو 200 ألف توقيع في فترة قصيرة.

ما أن تبين نجاح حركة "تمرد" المصرية في حشد معارضة شعبية واسعة لحكم الرئيس المعزول محمد مرسي في 30 من يونيو/حزيران والإطاحة به من قبل العسكر يوم 3 يوليو/ تموز، حتى أعلن نشطاء في تونس عن إطلاق حركة معارضة أطلقوا عليها اسم "تمرد" أيضا.

ناطق باسم النسخة التونسية، واسمه محمد بنور، قال إن حركته "مدنية شعبية وسلمية ومستقلة عن كل الأحزاب السياسية" ولا تريد دعما من أي منها. وأضاف أنها "تهدف إلى تصحيح الثورة وتطهيرها من الأحزاب المتواطئة وأحزاب الائتلاف الحاكم".

وتريد "تمرد" التونسية نسخ ما حققته نظيرتها المصرية وتتهم الائتلاف الحاكم الذي تقوده حركة النهضة ذات التيار الاسلامي بالسعي الى إقامة دولة غير ديمقراطية.

ويضيف الناطق باسم تمرد التونسية أنها تمكنت من جمع نحو 200 ألف توقيع في فترة قصيرة كخطوة تمهيدية لتنظيم احتجاجات شعبية تهدف لإسقاط المجلس التأسيسي.

ورغم المقارنات- التي حفلت بها وسائل الاعلام بين وضع التيار الاسلامي الحاكم في تونس وما آل اليه حكم الاخوان المسلمين في مصر – والتحليلات الصحفية التي حذرت من تكرار السيناريو في تونس، خرج الرئيس المنصف المرزوقي ليعلن أن "لا خطر على تونس وعلى السلطات المنتخبة من حدوث انقلاب عليها".

غير أن المرزوقي نبه المسؤولين في حكومة بلاده الى ضرورة استيعاب العبر من أخطاء حكم الرئيس محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين والاهتمام بمطالب الشعب.

واستبعد راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الاسلامية الحاكمة في تونس، هو أيضا تكرار السيناريو المصري. وقال ان هناك فرقا بين الجيش التونسي والمؤسسة العسكرية في مصر.

وأضاف ان "مصر ظلت تحت حكم الجيش على مدى 60 عاما، اما جيشنا فبقي بعيدا عن السياسة. ونحن نكبر فيه التزامه الصارم بالمهنية وحراسة الأمن الوطني للبلد بعيدا عن أي تدخل في الشؤون السياسية".

ترى هل بمقدور "تمرد" التونسية حشد دعم شعبي لأهدافها وتكرار نجاح نظيرتها المصرية؟

هل تعتقد أن من شأن سياسات حركة النهضة التونسية – التي تقود الائتلاف - أن تثير احتجاجات شعبية على غرار ما حدث في مصر؟

ما هي السياسة التي يتعين على الحكومة التونسية الحالية انتهاجها الآن لتفادي مصير شبيه برئاسة محمد مرسي؟.

هل ترى أن الائتلاف الحاكم في تونس بحاجة الى ضغوط جديدة للوفاء بالتزاماته في التعجيل بوضع دستور جديد وتنظيم انتخابات عامة؟