إغلاق القنوات الدينية:انتهاك لحرية الرأي أم ضرورة أمنية؟

اغلاق قنوات مؤيدة للاخوان
Image caption حقوقيون ومنظمات دولية يعتبرون قرار إغلاق القنوات مخالفاً للقانون وانتهاكاً لحرية الإعلام.

أثار إغلاق عدد من القنوات الفضائية الدينية في مصر جدلا واسعا. فبمجرد الإعلان عن عزل الرئيس السابق محمد مرسي قطعت السلطات العسكرية بث كل من قناة مصر 25، القناة الرسمية للإخوان المسلمين، وقنوات "الحافظ" و"الناس" و" الرحمة" المؤيدة لمرسي.

في الوقت نفسه داهمت قوات الامن مكتب قناة 'الجزيرة مباشر' في القاهرة وعطلت بثها واحتجزت بعض صحافييها وموظفيها. الا أنها عادت وأفرجت عنهم لاحقا.

وتهدف هذه الاجراءات، على ما يبدو، الى حرمان الفعاليات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي من التغطية الإخبارية، علاوة على دخول وحدات تابعة للجيش غرف الأخبار التابعة لوسائل الإعلام الحكومية قبيل بث بيان العسكر لمراقبة محتوى التغطية الإخبارية وضمان بث رسائل مؤسسة الجيش.

وانقسمت الآراء بين من يرى أن إغلاق تلك القنوات خطوةٌ ضرورية لتفادي التحريض على العنف، وبين من يعتبر أن لا مبرر لحظر وسائل الإعلام أياً كانت الأسباب.

ويقول شريف منصور، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، "نحن نشعر بالانشغال من جراء قيام السلطات بإغلاق البث التلفزيوني استناداً إلى الرأي السياسي. ونحث الجيش على عدم حرمان المصريين من مصادر المعلومات في هذه المرحلة المهمة".

وثمة من الحقوقيين والمنظمات الدولية، المعنية بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير، من يرى أن قرار إغلاق تلك القنوات مخالف للقانون وانتهاك لحرية الإعلام، وأن مبرراته تستند لتأويلات شخصية وتخدم مصالح معينة.

ويتساءل البعض إذا كانت تلك القنوات تحرض على العنف منذ شهور طويلة، فلم لم يتحرك القضاء ضدها بأساليب قانونية؟.

الا أن متحدثا باسم حركة "تمرد" يقول ان تلك القنوات كانت تحرض على الفتنة وتهدد باستخدام العنف وتكفر المعارضين.

فهل ترى في إغلاق القنوات الدينية في مصر انتهاكا لحرية الإعلام وسابقة خطيرة ضد حرية التعبير؟

ألا يجوز – في رأيك – إغلاق تلك القنوات بسبب سوء استخدامها للخطاب الديني والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد؟

هل بالإمكان تقييد محتوى برامجها بالقانون حتى تعبر عن رأيها دون أن يشكل ذلك انتهاكا لحريتها في التعبير؟

ألا يعكس إجراء إغلاقها وجود مخاوف لدى الجيش من قدرة تلك القنوات على استقطاب معارضين لموقف العسكر؟